المستوطنون ينفذون اعتداءات عنصرية شمال الضفة والمعتقلون الإداريون يقررون مقاطعة محاكم الاحتلال

السلطات الإسرائيلية أجّلت محاكمة التميمي وواصلت حملة الاعتقالات

Feb 14, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: شنّ مستوطنون هجمات عنصرية ضد منازل فلسطينية تقع في أحدى قرى شمال الضفة الغربية، أسفرت عن إحداث خراب كبير في الممتلكات، بعد أن خطوا شعارات معادية، في وقت أعلن فيه المعتقلون الإداريون مقاطعة المحاكم الإسرائيلية بشكل نهائي، وطالبوا بمساندة شعبية لخطواتهم، وطرح ملف قضيتهم على «الجنائية الدولية».
وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اقتحموا ليل الإثنين الماضي وفجر أمس الثلاثاء قرية «جيت» الواقعة شرق مدينة قلقلية شمال الضفة الغربية. وتسلل المستوطنون الى القرية من البؤرة الاستيطانية «جلعاد»، وقاموا بأعمال عربدة، وتخريب في شوارع القرية، وشرعوا بكتابة شعارات معادية منها «الموت للعرب»، و»الترحيل الآن» على جدران المنازل، وعلى المركبات المتوقفة.
كذلك تعمد المستوطنون إحداث أضرار جسيمة في ممتلكات المواطنين، حيث أعطبوا إطارات عدد من السيارات، وحطموا إحداها.
وكثيرا ما يقوم المستوطنون بأعمال عدوانية وعنصرية مماثلة، في الكثير من القرى الفلسطينية، خاصة تلك القريبة من المستوطنات.
وكان أعنف الهجمات حين أحرق المستوطنون منزلا يعود لعائلة دوابشة قرب نابلس، ما أدى إلى وفاة العائلة بأكملها باستثناء طفل صغير طالته النيران وقتها.
وفي السياق قام أكثر من 130 مستوطنا، نصفهم من طالبات «معاهد تلمودية» باقتحام المسجد الأقصى، بحراسات مشددة من قوات الاحتلال
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملات الاعتقال ضد سكان الضفة الغربية، واعتقلت 13 منهم من مناطق متفرقة، بينهم أسرى محررون.
كذلك شملت اقتحامات جيش الاحتلال إقامة «بوابة حديدية إلكترونية» على مدخل بلدات مادما وتل وبورين قضاء نابلس.
ومددت محكمة إسرائيلية اعتقال الطفلة عهد التميمي، حتى تاريخ 11 من الشهر المقبل، بعد جلسة محاكمة في محكمة «عوفر» العسكرية، حيث وجهت لها 12 تهمة، من بينها «الاعتداء والتحريض وإعاقة عمل آخرين، والمشاركة في أعمال عنف وإشراك آخرين فيها».
وقرر القاضي عقد المحاكمة في جلسة مغلقة، حيث تم طرد الصحافيين دون إبداء الاسباب.
وكانت عهد (17 عاما) التي اعتقلت قبل أسابيع، ظهرت في مقطع مصور وهي تصفع جنديا إسرائيليا، أثناء احتجاج في بلدة النبي صالح، حيث تقطن عائلتها.
في غضون ذلك أعلن المعتقلون الإداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عن مقاطعتهم محاكم «الاعتقال الإداري» كافة، مقاطعة شاملة ونهائية، غير مسقوفة زمنيا، وسيبدأ تطبيق القرار بدءا من منتصف فبراير/ شباط الحالي.
وأكد المعتقلون في بيان لهم أن مقاطعة محاكم الاعتقال الإداري «جاءت إيمانا منا بأن حجر الأساس في مواجهة هذه السياسة الظالمة يكمن في مقاطعة الجهاز القضائي الإسرائيلي، الذي يسعى دائما لتجميل وجه الاستعمار البشع».
وأشاروا في بيانهم إلى «أن الاستعمار الاستيطاني يواصل انتهاج سياسة الاعتقال الاداري التعسفية المتناقضة مع القيود الصارمة المحدد في قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني»، مؤكدين أن الاحتلال صعد مؤخراً من سياسته هذه، حيث يحتجز بصورة مستمرة المئات من المواطنين إدارياً لعدة سنوات، في عملية تتكرر ليس كل عام فقط، وإنما كل بضعة أشهر.
وأكدوا أن من بين المعتقلين الإداريين من أمضى 14 عاما قيد الاعتقال، الذي تحول الى «سيف مسلط» على رقاب أبناء الشعب الفلسطيني، في شكل آخر من أشكال «العقوبات الجماعية».
وأشاروا إلى أن قضاة الاحتلال في «المحاكم الشكلية والصورية» الخاصة بالاعتقال الإداري، بما فيها المحكمة العليا يتبنون بنسبة 99.9% توصيات جهاز المخابرات العامة «الشاباك»، بناء على ذريعة «الملف السري»، الذي لا يمكن للمعتقل الاداري، او محاميه الاطلاع عليه.
وطالب الأسرى الإداريون بمساندة شعبية واسعة، كما دعوا كل من المؤسسات الحقوقية، ونقابة المحامين، وهيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير لمساندة موقفهم، بعدم مثول المحامين أمام محاكم الاحتلال، وأن يعتبر ذلك «موقفا وطنيا فلسطينيا مصانا من الجميع، ولا يقبل خرقه من أي جهة أو شخص».
وأكدوا أن هذه الخطوة «تشكل مقدمة لرفض محاكم الاحتلال، وقضائهم المزعوم»، مشددين على ضرورة تقديم ملف «الاعتقال الإداري التعسفي» الى محكمة الجنائية الدولية بالسرعة الممكنة، وتشكيل لجان إعلامية وقانونية وجماهيرية داعمة لخطواتهم.

المستوطنون ينفذون اعتداءات عنصرية شمال الضفة والمعتقلون الإداريون يقررون مقاطعة محاكم الاحتلال
السلطات الإسرائيلية أجّلت محاكمة التميمي وواصلت حملة الاعتقالات
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left