الجزائر: محام وإمام في مبادرة لوقف إضراب قطاع التعليم!

Feb 14, 2018
2

الجزائر ــ «القدس العربي»: استقبلت وزيرة التعليم الجزائرية نورية بن غبريط، أمس الثلاثاء، إماما ومحاميا أعلنا عن مبادرة لوقف الحركات الاحتجاجية والإضرابات في قطاع التعليم، وذلك في وقت تبدو فيه مؤسسات الدولة عاجزة عن إيجاد حلول للحراك الاجتماعي الذي تعيشه البلاد منذ عدة أسابيع.
وكانت وزيرة التعليم نورية بن غبريط قد استقبلت في مقر وزارتها كلا من الإمام علي عية والمحامي نجيب بيطام اللذين سبق أن أعلنا عن مبادرة من بلاتو قناة خاصة (النهار) للقيام بوساطة بين النقابات والقطاعات الوزارية المعنية في الحركات الاحتجاجية، ووافقت من جهتها على هذه المبادرة، مؤكدة أن أبواب الوزارة مفتوحة على الدوام أمام الحوار وأمام أي وساطة من شأنها إعادة الهدوء إلى قطاع التعليم.
وأضافت الوزيرة بن غبريط أن الحوار سيستأنف مع نقابة المجلس الوطني لمستخدمي قطاع التعليم فور توقيف الإضراب، متوقعة أن يتم استئناف الدراسة بشكل عادي خلال بداية الأسبوع المقبل.
وقال الإمام علي عية إن الوفد الذي استقبل من طرف وزيرة التعليم سيكون حاضرا في الاجتماع الذي سيعقد بين الوزيرة وممثلي النقابة التي أعلنت الإضراب،في حين ذكر المحامي نجيب بيطام أن اللقاء الذي جمعهما والوزيرة كان بهدف شرح تفاصيل المبادرة التي طرحها رفقة الإمام علي عية، موضحا أنهما سيقومان بنقل ما قالته الوزيرة نورية بن غبريط إلى نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التعليم.
وقال المحلل السياسي محمد إيوانوغان إن استنجاد الوزيرة بإمام ومحام ضربة موجعة لأنصارها الذين ملأوا الدنيا صراخا طوال سنوات بأن هذه الوزيرة هي بنت الحداثة التي ستنقذ المدرسة من فك التطرف، مشيرا إلى أن الإضراب الذي يعرفه قطاع التعليم لا يحتاج إلى تدخل من أي طرف، ما دام يتعلق بأحداث معزولة وقعت هنا وهناك وأدت إلى تضامن وطني بين المعلمين، وهذا من حقهم.
وأضاف إنه كان بالإمكان حل كل هذه المشاكل على المستوى المحلي، دون أن يصل الأمر إلى الوزارة، لو كان هناك دولة قانون، موضحا أن الإضراب هو وسيلة للتعبير عن غضب ولا يعقل أن يترك أي مدير أو وزير العمال يضربون لمدة شهر كامل دون الاستماع إليهم والبحث عن حلول لمشاكلهم، أو يستقيل إن فشل في ذلك، والأكيد في الأمر أن الإمام ليست مهمته التوسط بين الأطراف المتنازعة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لأن تدخل الإمام، عادة، يكون لتسوية مشاكل عائلية ونزاعات بين الأفراد، وفي التقاليد الجزائرية لا يتم اللجوء إلى القضاء إلا بعد أن يستحيل على الأئمة والعقلاء حل النزاعات بين الأفراد.
وأشار إلى إضراب قطاع التعليم له أبعاد سياسية، على اعتبار أنه إضراب تضامني والجهة التي يفترض أن تتدخل هي الحكومة من خلال وزيرة التعليم، فما دخل الإمام في قضية مثل هذه، موضحا أن المحامي معروف بالدفاع عن موكليه، ولا يقوم بوساطات، معتبرا أن المحامي بيطام معروف في دفاعه وترافعه عن الوزراء والمسؤولين وليس المواطنين.

 

الجزائر: محام وإمام في مبادرة لوقف إضراب قطاع التعليم!
- -

6 تعليقات

  1. التهويل الاعلامي مضحك أحيانا.. والحقيقة ان أسباب الاضراب لا تستدعي بأي شكل اللعب بمستقبل التلاميذ والطلبة ولكن النفخ في النار وراؤه ما وراءه..
    على كل حال… لم يمت أحد في الجزائر تحت الأقدام لاجل حفنة دقيق ولا طحنا في شاحنة قمامة وليس في الجزائر مدينة اسمها جرادة يعجز مسؤولوها ايجاد حلول تضمن العيش الكريم لمواطنيها في أكبر اقتصاد افريقي يحسده الحساد..
    العمل النقابي مكفول بقوة القانون والمطالب غي المعقولة مصيرها الرفض وتدخل الشيخ علي عية تدخل محمود لا ضير فيه مادام أنه تحرك لاجل المصلحة العامة بعيدا عن تفلسف المحلل الذي يريد تحويل الاضراب إلى قضية سياسية.

  2. من المفروض ان يكون راس الوزيرة هو الطلب للتوقف عن الاضراب زنل دخل هذا الامام والمحامي لانقاذ هذه الفرنكفونية التي تحارب الهوية والقيم

  3. لم يعلق احد من المغرب حول هدا الموضوع لانه يهم أصحابه بالدرجة الاولى…

  4. يقول الشاعر…
    قبيح من الانسان ينسى عيوبه…..ويدكر عيبا في أخيه قد اختفى
    فلو كان دا عقل لما عاب غيره….وفيه عيوب لو رآها بها اكتفى

  5. إذا كان هناك من مهتم بجمع الطرائف والنوادر، والقفشات، للترويح عن النفس، فأنا أنصحه أن لا (يدوخ) هنا أو هناك بل عليه أن يذهب رأسا إلى البلاد التي تخصصت في إنتاج هذا النوع من المسليات. يكفي أن تفتح إحدى القنوات التلفزيونية للبلد، أو تفتح جريدة حتى تتزود بمؤونة شهر من الضحك. وأنا شخصيا أصبحت مدمنا على الترويح عن نفسي من هذا (المنجم) الذي لا ينضب وإذا مر يوم أو يومان ولم أعثر على جديد، أعود إلى (الأرشيف) وهو غني بهذه المادة إلى درجة التخمة.
    إذا رجعت إلى الأرشيف، يكفي أن تتذكر أن البلد عرض خدماته للتوسط بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، في الوقت الذي يستنجد في الداخل، بالفتاوى الدينية لحل مشاكل الإضرابات والإحتجاجات وإلقاء الشباب أنفسهم في عرض البحر للهروب من بلد الناجح الوحيد فيها هو الفشل!

  6. نحمد الله أن هنالك مبادرات إيجابية يقوم بها ذوو النيات الحسنة لحل المشاكل والأزمات والخروج من الاحتقان الاجتماعي في بلاد الجزائر الشقيقة التي استعادت دورها كقوة إقليمية ضرورية لأمن المنطقة واستقرارها و التصدي للإرهاب خاصة في عهد الرئيس المناضل عبد العزيز بوتفليقة بعد أن خرجت سالمة من العشرية السوداء التي عرفت خلالها تقتيل المواطنين بطرائق همجية بشعة يندى لها الجبين. لا أعاد الله تلك الأيام البئيسة رغم أن بعض الجهات تخطط لضرب استقرار البلاد بالإضرابات العشوائية أو قمع بعض الحركات السلمية حركة الأطباء المقيمين الذين سالت دماؤهم هدرا ودون وجه حق.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left