تحذيرات من «تردد» الدول المانحة في دعم العراق… و«الفساد» يعيق المنح المالية

على هامش مؤتمر المانحين: العبادي يصل الكويت ويلتقي وزير الخارجية الأمريكي

Feb 14, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: وصل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، إلى دولة الكويت للمشاركة في مؤتمر المانحين لإعادة إعمار المدن التي دمرتها الحرب.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلع في الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، إن المجلس أجّل جلسته الاسبوعية التي كان مقررا عقدها أمس إلى إشعار آخر، لكون أغلب الوزراء، إضافة إلى رئيس المجلس متواجدون في الكويت.
وفور وصول العبادي إلى الكويت، التقى في مقر إقامته، وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون والوفد المرافق له.
وقال بيان للمكتب الإعلامي للعبادي، إن «اللقاء تضمن مناقشة تعزيز التعاون بين البلدين، ودعم الولايات المتحدة للعراق في جميع المجالات»، مشيراً إلى إن الوزير الأمريكي «أشاد بقيادة العبادي والانتصارات والانجازات التي تحققت في عهده»، وفقاً للبيان.
وعلى الرغم من أن العراق يعوّل كثيراً على مؤتمر الكويت في جنّي أكثر من 88 مليار دولار لإعادة إعمار المدن المدمّرة بفعل الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» غير إن الدول المانحة تحتاج إلى ضمانات من أجل الشروع بتنفيذ مشارع عمرانية واستثمارية في العراق.
النائب زانا سعيد، عن الجماعة الإسلامية الكردستانية، أكد لـ«القدس العربي»، إن «المؤتمر يأتي في وقت يحتاج فيه العراق إلى دعم دولي كبير، غير إن عين الدول أيضاً على العراق»، موضحاً أن الدول «تعرف إن السياسة التي تمارسها الحكومة الاتحادية تجاه بعض مكونات الدولة غير مرضية، فضلا عن أن خطوات مكافحة الفساد غير جدية».
وأضاف: «الدول المانحة ستتردد كثيراً في دعم العراق»، لافتاً إلى إمكانية أن «تكون هناك استثمارات وليس منح مالية تقدم للعراق».
أما النائب عن التيار المدني الديمقراطي، فائق الشيخ علي، فقال لـ«القدس العربي»، إن «مؤتمر الدول المانحة مهم، ويأمل العراق منه خيراً، لكن الدول لا تزال مترددة في الدخول إلى العراق، بعد تكشف أمر الفساد وافتضاح الفاسدين»، مبيناً أن «الدول ستتردد ولا تقدم الدعم، وفي حال قدمته فسيكون مشروطا».
كذلك، حذّر رئيس كتلة «صادقون» البرلمانية، النائب حسن سالم، من تحول مؤتمر المانحين في الكويت إلى مؤتمر «لفرض الوصاية» على العراق.
وقال لـ«القدس العربي»: «نأمل من الدول المانحة المشاركة في مؤتمر الكويت أن تكون لديها النية الصادقة في مساعدة العراق، وألا يكون مؤتمر للوصاية على العراق، عبر اشتراطها إنجاز مشاريع دون أخرى (…) يجب التركيز على مشاريع البنى التحتية والمدارس، وليس للمشاريع الثانوية».
في المقابل، طالب ائتلاف دولة «القانون»، بزعامة نوري المالكي، بضرورة تشريع قوانين لـ«حماية» المستثمرين.
وقالت النائبة عن الائتلاف زينب البصري لـ«القدس العربي»، إن «على البرلمان العراقي تشريع قانون لحماية المستثمر، فضلاً عن أهمية أن يتم التعامل بشفافية مع الأموال المستثمرة في العراق، وضرورة اطلاع الشعب العراقي عليها، حتى لا تكون هناك اتفاقات في الغرف المظلمة».
وأضافت: «نحن ننظر إلى مؤتمر المانحين في الكويت، بأنه خطوة تصب في مصلحة الشعب العراقي، الذي قاتل وكان له الدور الكبير في قتال الإرهاب، وقدم الكثير من التضحيات، نيابية عن العالم»، لكن «يجب ألا يكون إعلان الدول استعدادها لمساعدة العراق في إعادة إعمار مدنه المدمرة مجرد تصريحات إعلامية فقط. نتمنى أن تكون هناك خطوات على أرض الواقع».
في الأثناء، حذر وزير خارجية الكويت صباح الخالد الحمد الصباح، من تهديد مباشر تمثله مجاميع مسلحة صوب المجتمع الدولي.
وقال في كلمة له في مؤتمر وزراء دول «التحالف الدولي» المقام في الكويت، ان انهيار داعش يعكس التزام الدول الأعضاء في التحالف الدولي بمكافحة الإرهاب، فيما هنأ العراق لقضائه على الإرهاب المتمثل بـ«الدولة الإسلامية».
غير أن الوزير الكويتي رأى أن «المجتمع الدولي لا يزال يواجه تهديدا مباشرا من مجموعات مسلحة ولذلك يجب أن نخلق آفاق جديدة في التحالف الدولي».
ودعا أيضاً لأن «تتكلل جهود الحكومة العراقية بالنجاح في ملاحقة مرتكبي العمليات الإرهابية».

تحذيرات من «تردد» الدول المانحة في دعم العراق… و«الفساد» يعيق المنح المالية
على هامش مؤتمر المانحين: العبادي يصل الكويت ويلتقي وزير الخارجية الأمريكي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left