«التحالف الدولي» يتأهب لمواجهة تطور تهديد «الدولة»… و«الناتو» سيوسع مهامه التدريبية

8 آلاف جندي أمريكي موجودون في العراق وواشنطن تخطط لإقامة قواعد ثابتة

Feb 14, 2018

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلن وزراء خارجية دول «التحالف الدولي» لمحاربة «الدولة الإسلامية»، أمس الثلاثاء، عن التأهب الدائم في صفوف التحالف لمواجهة تطور تهديد التنظيم العابر للحدود.
وقالوا في بيان ختام اجتماعهم في الكويت، إن التحالف حريص على «التأهب الدائم والتكيف والمرونة تجاه التطور الحتمي لتهديد هذا التنظيم الإرهابي».
وشددوا على «عزم التحالف المضي قدمًا نحو هزيمة ذلك التنظيم واجتثاثه من خلال الجهود المركزة والمستدامة والمتعددة».
ودعوا إلى «استمرار جهود التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ومواكبة تغير طبيعة التهديد وزيادة التركيز على التنظيم وشبكاته وأفرعه، بجانب الاستمرار في التنسيق المنتظم بشأن أفضل طريقة لمعالجة التهديد».
كما أكد وزراء الخارجية على التزام التحالف العسكري في العراق وسوريا بالعمل على «تأمين وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة (من تنظيم الدولة)، للمساعدة في المحافظة على النجاحات التي حققها التحالف».
وتابعوا أن «التحالف يعمل على تعزيز مكاسبه في حربه ضد تنظيم الدولة، ومنع عودة ظهوره، عبر دعم الإصلاحات المتبعة من جانب القطاع السياسي والأمني في العراق».
وأعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون أول الماضي، اكتمال استعادة السيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها «الدولة منذ صيف 2014، لكن لا تزال للتنظيم خلايا في شمالي وغربي العراق.
وأشار وزراء خارجية دول التحالف الدولي إلى «تدهور حالة تنظيم الدولة، بعد 3 سنوات ونصف السنة من جهود التحالف، حيث فقد التنظيم سيطرته على الأراضي في العراق سوريا، باستثناء أجزاء في سوريا».
وانطلق الاجتماع الوزاري لدول التحالف أمس، بمشاركة 74 عضوًا من الدول والمنظمات الدولية المساندة للتحالف.
وتم تشكيل هذا التحالف من 74 دولة، في 11 سبتمبر/ أيلول 2014، لدحر تنظيم «الدولة»، الذي سيطر بسرعة مفاجئة على أراضٍ واسعة في الجارتين العراق وسوريا، عام 2014.

18 ألف قتيل عراقي

في الموازاة، أعلن وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، في كلمته خلال الاجتماع، مقتل 18 ألف عراقي، في هجمات استهدفت البلاد، في السنوات الثلاث الماضية، من قبل تنظيم «الدولة».
وأضاف أن «وحدة العراقيين في مُواجهة عصابات داعش الإرهابية، كانت عنصراً مُهماً في تحقيق النصر».
وتابع: أن «الإرهاب خلـف 18 ألف قتيلً، و36 ألف جريح، توزعوا على المناطق المنكوبة»، في شمال البلاد وغربها.
وأعرب عن أمله في أن «تقف دول العالم مع بلاده في مرحلة البناء والإعمار للمدن التي دمرتها عصابات داعش الإرهابية».
في غضون ذلك، أيد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اضطلاع الحلف بمهمة تدريب ومشورة أكبر في العراق، وذلك في استجابة لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلف ببذل المزيد ضد التنظيم.
وكانت وكالة «رويترز» ذكرت في تقرير أن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس بعث رسالة إلى حلف الأطلسي الشهر الماضي يدعو فيها الحلف لتشكيل بعثة رسمية للتدريب وتقديم المشورة في إطار حملة ترامب لدفع الحلف لبذل مزيد من الجهد ضد تنظيم «الدولة».
وقال ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحافي «يتعين أن نكسب السلام»، وقال إنه يتوقع أن يبدأ وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف التخطيط لمهمة تدريب أكبر خلال اجتماع في بروكسل غدا الخميس، وأن يتخذ القرار النهائي في يوليو/ تموز».
وتابع «من المهم للغاية إرساء الاستقرار في البلاد بعد انتهاء العمليات القتالية». ويتمتع ستولتنبرغ بعلاقات طيبة مع ترامب، وزار الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض العام الماضي.
ورغم أن الحلف لديه بضعة مدربين يعملون من السفارة البريطانية في بغداد، فإن وجود بعثة للحلف توجه لها الموارد المالية من دول الحلف وعددها 29 دولة وستسمح للقادة العسكريين بزيادة عدد الجنود وتوسيع نطاق التدريب خارج العاصمة.
وسيجتمع ستولتنبرغ مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مؤتمر أمني في مدينة ميونيخ الألمانية هذا الأسبوع.
ورفض الحديث عن أعداد الجنود في العراق لكنه قال إن التدريب قد يشمل وزارة الدفاع ويتضمن إزالة المتفجرات.
وينشر الحلف حاليا فريق تدريب صغيرا يعمل في السفارة البريطانية في بغداد وكان قد بدأ نشاطه في مطلع عام 2017 لكن واشنطن تراه محدودا للغاية بالنسبة لتحالف يضم 29 دولة وله خبرة في مجال التدريب تمتد من البلقان إلى أفغانستان.
ويمثل دعم ستولتنبرغ مؤشرا على أن التحالف بدأ يتخلى عن الاعتراضات التي أبداها العام الماضي. لكن المسألة لا تزال مثيرة للانقسام فيما يخشى الشركاء الأوروبيون في الحلف من مهمة أجنبية أخرى مفتوحة المدة بعد أكثر من عقد في أفغانستان.
وقال دبلوماسيون إن فرنسا وألمانيا أظهرتا المزيد من الانفتاح في اتجاه مهمة أكبر في العراق ما دامت ستبقى محدودة في نطاقها.

واشنطن تؤسس لمرحلة جديدة

إلى ذلك، كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، أمس، أن 8 آلاف جندي أمريكي ينتشرون في العراق، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم إقامة قواعد ثابتة لها في أرجاء البلاد.
وأوضح، في بيان، إن «عدد الجنود الأمريكان في العراق وصل إلى 8000 جندي».
وأضاف أن «واشنطن تؤسس لمرحلة جديدة عبر إقامة قواعد ثابتة، منها عين الأسد (في محافظة الأنبار ـ غرب) والكيارة (نينوى ـ شمال) وبلد (صلاح الدين ـ شمال) والتاجي (بغداد) وفي شمالي العراق».
ولفت إلى أن واشنطن «تعمل على إنشاء قاعدة جديدة قرب منفذ الوليد (الأنبار) على الحدود السورية في المنطقة الصحراوية الواسعة، لتكون قريبة من سوريا، لإحداث توازن في الصراع الدائر هناك مع روسيا وإيران (حليفتي النظام السوري)».
ومضى النائب العراقي قائلا: «بعد القضاء على عصابات تنظيم الدولة، فإننا اليوم لسنا بحاجة إلى وجود قوات أجنبية وهبوط وإقلاع طائرات أمريكية دون ضوابط وسيطرة عراقية كاملة على الأجواء».
وخلال مؤتمر عشائري في العاصمة بغداد، أمس، هدد قيس الخزعلي، زعيم فصيل «عصائب أهل الحق» (أحد فصائل الحشد الشعبي) باستهداف القوات الأمريكية في العراق في حال قررت البقاء وإقامة قواعد ثابتة.
وتقول الحكومة العراقية إنه يوجد مئات المستشارين العسكريين من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى في التحالف الدولي، إضافة إلى مستشارين إيرانيين لمساعدة القوات العراقية في قضايا غير قتالية.
وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية قدمت قوات التحالف الدولي دعما جويا للقوات العسكرية العراقية في معاركها ضد «الدولة»، الذي كان يسيطر، منذ صيف 2014، على نحو ثلث مساحة العراق في الشمال والغرب.

«التحالف الدولي» يتأهب لمواجهة تطور تهديد «الدولة»… و«الناتو» سيوسع مهامه التدريبية
8 آلاف جندي أمريكي موجودون في العراق وواشنطن تخطط لإقامة قواعد ثابتة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left