مصر : اعتقال المستشار جنينة بعد تصريحاته عن امتلاك عنان وثائق «تدين قيادات في الدولة»

جهات سيادية أحاطت منزله وقوة أمنية من الشرطة المدنية والعسكرية أوقفته

تامر هنداوي

Feb 14, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: لم تمر ساعات على إصدار الجيش المصري بيانا رداً على تصريحات المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، بشأن وثائق يمتلكها الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق «تدين قيادات في الدولة» حتى ألقت الشرطة القبض على جنينة.
وكشفت ابنتا جنينة، أن «جهة سيادية» أحاطت بمنزله مساء الإثنين، وصباح أمس الثلاثاء ألقت قوة أمنية مكونة من الشرطة المدنية والعسكرية القبض عليه، واصطحبوه في سيارة عادية، وكان وراءهم عدد من أفراد الجهة السيادية التي كانت تحيط بالمنزل».
وأوضحت ندى، ابنة جنينة، أن «عملية القبض على والدها استغرقت نحو 15 دقيقة»، مضيفة: «عناصر القوة الأمنية في بداية الأمر قالوا لنا إنهم يصطحبون والدنا إلى مقر قسم شرطة التجمع الأول، لكن السيارات وصلت إلى مقر النيابة العسكرية في الحي العاشر في مدينة نصر».
وأكدت أنهم «ظلوا وراء تلك السيارات حتى وصلوا إلى مقر النيابة العسكرية، برفقة والدها، لبدء التحقيقات معه في تصريحاته بشأن حيازة عنان وثائق تخص ثورة 25 يناير خارج البلاد».
وذكرت أن «أجهزة الأمن لم تفتش منزلهم على الإطلاق، وأطلعوا والدها فقط على القرار الصادر بالقبض عليه، وسمحوا له بإحضار ملابسه في هدوء تام»، وتابعت: «عاملوه بطريقة لائقة»، مشيرة إلى أن الأسرة أبلغت فريق الدفاع بمكان وجود والدها.
وكان المتحدث العسكري قال في بيان مساء أمس الأول الإثنين، إن «ما صرح به هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية حيال المذكور، هو أمر يشكل جريمة تستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب».
وأضاف أن «القوات المسلحة ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها، وستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين». وسارع سمير عنان نجل الفريق إلى نفي صحة تصريحات جنينة حول وجود وثائق مع والده تدين الدولة أو قياداتها.
وقال في بيان له إنه طلب من محامي والده التقدم ببلاغ رسمي ضد جنينة، متهماً إياه بنسب معلومات كاذبة إلى والده، مؤكداً أن تصريحات جنينة تخدم مصالح أعداء مصر.
كذلك، نفى ناصر أمين، محامي عنان، تصريحات جنينة. وقال في بيان: «أعلن بصفتي محامي الفريق سامي عنان أن كل ما جاء من تصريحات للمستشار هشام جنينة منسوبة للفريق سامي عنان هي أقوال عارية تماما من الصحة وغير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة». وتابع: «نعلن أننا سنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى أو يدلي بتصريحات صحافية أو إعلامية ينسب فيها أي أقوال أو أفعال للفريق سامي عنان تؤدي للمساس بموقفه القانوني وتعرضه لخطر المساءلة القانونية والاجتماعية، وأن أي تصريحات لم تصدر من الفريق سامي عنان بشخصه تنسب لأصحابها ولا تعبر عنه بأي حال من الأحوال».

بلاغ للنائب العام

وتقدم سمير صبري المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق، والمدعي العام العسكري، أمس الثلاثاء، ضد جنينة وعنان، لاتهامهما بجرائم تتعلق بـ«أمن الدولة تهدد استقرار البلاد وأمنها».
وقال في بلاغه إن «جنينة أجرى حواراً قال فيه إن سامي عنان يملك وثائق موجودة خارج مصر تدين أجهزة الدولة ستظهر إذا حدث له مكروه، وإنه اطلع عليها»، معتبرا أن «مثل هذا التصريح يضع عنان قانوناً في تهمة جديدة، وهي إخراج معلومات أو وثائق لجهات أجنبية، وهو رتبة عُليا في الجيش المصري، مما يستلزم محاكمة عسكرية جديدة له، يكون فيها جنينة متهما معه».

«جرائم أمن دولة»

وأشار مقدم البلاغ إلى أن «المبلغ ضدهما، وضعا نفسهما تحت طائلة القانون بارتكاب جرائم أمن الدولة العليا، وتكون عقوبتها السجن المشدد في حالة عدم التعمد بإضرار الأمن القومي، والإعدام حال ثبوت التخابر والإضرار بالشأن العام، يأتي ذلك في توقيت متزامن مع حرب مصر على الإرهاب لاستعادة الأمان، وهو ما يؤكد تعرض الدولة أيضًا لهجمات ومؤامرات شرسة لإخضاعها وإثنائها عن مشروعها الوطني الذي بدأته في 30 يونيو(حزيران)، وهو ما أكدته تصريحات جنينه المثيرة للريبة والشكوك».
وطالب بـ«ضرورة التحقيق في البلاغ وتقديم المبلغ ضدهما للمحاكمة».
وكان عنان أعلن عزمه الترشح في انتخابات الرئاسة في فيديو بثه عبر صفحته الرسمية على «الفيسبوك»، موجها انتقادات حادة لسياسات الرئيس المصري المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن الأخير «فشل في ملفي الأرض والمياه».
واختار فريقا رئاسيا يضم المستشار هشام جنينة والدكتور حازم حسني استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، قبل أن تصدر القوات المسلحة المصرية بيانا تتهم فيه عنان بـ«التزوير» و«محاولة الوقيعة بين الجيش والشعب المصريين»، وتحيله للتحقيق في النيابة العسكرية.

مصر : اعتقال المستشار جنينة بعد تصريحاته عن امتلاك عنان وثائق «تدين قيادات في الدولة»
جهات سيادية أحاطت منزله وقوة أمنية من الشرطة المدنية والعسكرية أوقفته
تامر هنداوي
- -

2 تعليقات

  1. سمير الإسكندرانى / الأراضى المصرية المحتلة ! ... لابد لليل ان ينجلى

    سيادة المستشار / هشام جنينة المحترم ؛ اصغر طفل فى المحروسة يعلم ان الفريق سامى عنان يحتفظ بالوثائق التى تدين الدكر اللى انقذ مسر هو وعصابتة فى مكان آمن خارج مصر، ويعلم ايضاً مدى خطورة تلك الوثائق على كل افراد العصابة !
    وبالمصرى الفصيح، كلنا كدة بالصلاة على النبى عارفين اية اللى فى الوثائق دى ( ماذا تحتوى) من غير حتى مانشوفها او نطلع عليها!
    لكن ياسيادة المستشار نعلم ايضاً انك تملك من الوثائق الخاصة بك انت والتى لا تقل خطورة عن وثائق الفريق سامى عنان من فترة عملك كرئيس للجهاز المركزى للمحاسبات تدين اجهزة الشرطة والمخابرات الحربية والمخابرات العامة ورئاسة الجمهورية بفساد قيمتة 600 مليار جنية يعنى حوالى 80 مليار دولار بأسعار الجنية قبل ما الدكر اللى انقذ مسر يغّرّقة فى الترعة !
    نتمنى ان تكون هى ايضاً فى مكان آمن.
    عمر العصابة الإفتراضى انتهى وموسم البلح شطّب !
    وكلة حيبقى على عينك ياتاجر ! واللى مايشترى يتفرج !وكلة حيبقى عالطبيعة !
    ارى رؤوساً قد اينعت وحان وقت قطافها !

  2. الاستاز الاسكندرانى اراك فى وضع بالغ السوء لانك ستنتظر كثيرا فى ليلك الزى تعيش فيه بارادتك

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left