بغداد ـ «القدس العربي»: أشادت الحكومة العراقية، أمس الخميس، بنتائج مؤتمر الكويت، مؤكدة أنه «شهد نتائج ايجابية عن طريق رغبة الشركات والدول الدخول للاستثمار في العراق».
وذكر سعد الحديثي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، في بيان صحافي، أن «مؤتمر الكويت شهد نتائج ايجابية عن طريق رغبة الشركات والدول الدخول للاستثمار في العراق»، مشيراً إلى أن «هناك ضمانات ائتمانية وتسهيلات مالية ودعما استثماريا ودعما للصادرات وبرامج قروض ميسرة وبرامج سوف تقدم لدعم جهود الاستثمار وإعادة الإعمار والتأهيل وتوفير فرص العمل في العراق».
وأضاف أن «الحكومة العراقية تحرص بشدة على توظيف تلك الأموال بالآلية الصحيحة لإعادة الأعمار والاستقرار في المدن المحررة، والبدء بإعادة تأهيل المشاريع الخدمية في المحافظات الأخرى التي تعاني نقصاً في الخدمات، وتنشيط السوق العراقي وايجاد فرص العمل للعاطلين».
وأوضح أن «إعادة الإعمار ستكون عن طريق التنسيق مع صناديق مالية وتنموية في الدول التي تعهدت بتقديم المساعدات والمنح المالية، وهناك متابعة للاستثمارات والشركات المستثمرة».
وأشار أيضاً إلى أن «العراق قدم عدة مشاريع منها، تأهيل مطار الناصرية والموصل، وتأهيل 3 مصافي نفطية ومترو في بغداد والبصرة، وهناك مشاريع للأسمدة والبتروكيمياويات، ومشاريع في الصناعات المعدنية والهندسية، ستطرح في الفترة المقبلة».
ونوه إلى أن «البدء بتلك المشاريع سيكون مع وصول تلك التعهدات وفق آليات معينة، وستكون هناك نتائج ملموسة سريعة على صعيد الخدمات والبنى التحتية».
وتابع أن «المبلغ المرصود لإعادة الإعمار على المدى القريب والبعيد يبلغ 88 مليار دولار، وفق احتياجات الحكومة التي وضعت ضمن دراسات ميدانية لإعادة الإعمار، غير أن ذلك المبلغ رقم كبير جدا وهناك أزمة مالية كبيرة تحيط بأغلب الدول النفطية، وبالتالي جمع مثل هكذا مبلغ ليس بالأمر الهين».
جيد جداً
واعتبر أن ما حصل عليه العراق من مؤتمر المانحين قياسا بالتوقعات «جيد جدا»، مبيناً أن «الحكومة العراقية تعرب عن ارتياحها من المشاركة والدعم الدولي من مستويات عديدة للمنظمات والدول والشركات، ما يؤشر على الثقة العالية بالحكومة والاهتمام باستقرار الوضع الاقتصادي العراقي».
وأضاف «المجتمع الدولي أرسل رسالة ايجابية جدا من خلال مشاركته الفاعلة في مؤتمر المانحين، وأن العراق ذو مكانه مهمة في دول العالم».
وسبق لوزارة التخطيط العراقية ،أن أكدت حاجتها لـ 88 مليار دولار لمشاريع إعادة الإعمار، غير أن ما حصلت عليه بغداد من منح وقروض واستثمارات خلال مؤتمر الكويت بلغ نحو 30 مليار دولار.
كذلك، أعلنت هيئة النزاهة، عن تأليفها وديوان الرقابة المالية لجنة عالية المستوى، لمراقبة آلية صرف المنح والقروض المقدمة في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق.
وقالت في بيان، إن «رئيسا هيئة النزاهة حسن الياسري وديوان الرقابة المالية صلاح نوري، اتفقا، خلال اجتماعهما في مقر الهيئة، على تأليف لجنة عالية المستوى من الطرفين توكل إليها مهمة الرقابة على مشروعية قرارات وإجراءات التعاقد للمشاريع المتأتية من المنح والقروض التي خصصت للعراق في مؤتمر الكويت لإعمار العراق الذي اختتم أعماله أمس الأول الأربعاء». وأضافت أن «الجانبين حددا، خلال الاجتماع، المهام والواجبات التي ستوكل إلى اللجنة، فضلاً عن اختصاصات أعضائها والخطوط العريضة التي ستعمل بموجبها، مشددين على ضرورة توفير مستلزمات نجاح عمل اللجنة، ومدها بالدعم المطلوب؛ بغية نجاحها في أداء المهام الموكلة إليها».
وأوضحت أن «التفاصيل الأخرى الخاصة بتأليف اللجنة سيتم الإعلان عنها لاحقا».
وشارك في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، 76 دولة ومنظمة دولية وإقليمية، و51 من الصناديق التنموية و107 منظمة محلية وإقليمية ودولية غير حكومية، و1850 جهة مختصة من القطاع الخاص في سبيل تحصيل الإسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق.
تأهيل المناطق المحررة
في الأثناء، أعلن المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن القروض التي حصل عليها العراق من مؤتمر الكويت ستساهم في تأهيل المناطق المحررة.
وقال في بيان، إن «القروض المالية التي حصل عليها العراق في اليوم الختامي لمؤتمر الكويت ستكون بمثابة رافعة مالية له»، مشيراً إلى ان القروض تعكس التوجهات الإيجابية للمجتمع الدولي في دعم العراق.
وبين أن «القروض التي حصل عليها العراق لا تُشبع رغبته في تأهيل المناطق المحررة، لكنها تبقى خطوة ايجابية في حدها الأدنى»، مشيراً إلى أن «العراق يعتبر بيئة جيدة للاستثمار، وهناك قانون للاستثمار يعطي تسهيلات كبيرة للمستثمرين، لذلك فالأبواب مفتوحة أمام الشركات الإماراتية للعمل».
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، عودة الأخير، أمس الخميس، إلى أرض البلاد قادماً من الكويت بعد اختتام مؤتمر المانحين.