60 عاما على الفاجعة الجوية لمانشستر يونايتد

Feb 17, 2018

مانشستر ـ «القدس العربي»: هي أحد أكبر الحوادث المأساوية في تاريخ كرة القدم الأوروبية، فلن ينسى أحد تاريخ السادس من شباط/فبراير 1958، أي قبل 60 عاما، الذي شهد الفاجعة الجوية التي وقعت بمدينة ميونيخ الألمانية وراح ضحيتها 23 شخصا، بينهم ثمانية لاعبين لمانشستر يونايتد الإنكليزي.
واليوم وبعد مرور كل هذه السنوات، لم يتمكن اللاعب الإنكليزي السابق بوبي تشارلتون، أحد الناجين من تلك الحادثة، أن يمحو أثارها وتفاصيلها من ذاكرته. وقال النجم الفائز بكأس العالم مع المنتخب الإنكليزي عام 1966 في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل أن يكمل عامه الثمانين بقليل: «هذا (الحادث) غير حياتي». وأضاف أسطورة مانشستر يونايتد متحدثا عن أسوأ أيام حياته: «كان كابوسا بكل بساطة». وكان تشارلتون أحد عناصر النادي الإنكليزي في تلك الحقبة والذي كان يحمل لقب مدربه، مات بازبي، حيث اشتهر آنذاك باسم «أطفال بازبي». واستقل الفريق في ذلك اليوم المشؤوم طائرته عائدا إلى بريطانيا سعيدا بتأهله إلى الدور قبل النهائي لكأس أوروبا إثر تعادله 3/3 مع ريد ستار الصربي. لكن الطائرة، التي كانت تحمل أيضا على متنها صحفيين وعاملين بمانشستر يونايتد تعرضت لحادث مروع عند مغادرتها لمطار ريم بمدينة ميونيخ الألمانية التي هبطت إليه للتزود بالوقود. وأعاق الطقس السيئ في ذلك اليوم، والذي كان ملبدا بالغيوم، عملية إقلاع الطائرة، فبعد إخفاقه مرتين في تشغيل المحرك عاد قائد الطائرة لتجربة تشغيله مرة أخرى، ونجح في ذلك ولكن المحرك لم يكن يعمل بالكفاءة الكافية. وتابع تشارلتون، الذي كان يبلغ وقت الحادث 20 عاما، قائلا: «لم نصل حتى إلى مستوى الارتفاع السليم، اصطدمنا بأحد البيوت وأعتقد أننا اصطدمنا أيضا بعائق آخر». ولم يتمكن قائد الطائرة من فعل أي شيء من أجل السيطرة على طائرته، التي انزلقت على العشب الأخضر وارتطمت بسور مطار ريم. وكشفت التحقيقات التي تلت الحادث أن السبب الرئيسي وراء تلك الفاجعة هو الجليد الذائب على أرضية مدرج المطار. واصطدم أحد جناحي الطائرة بأحد المنازل مسببا حريقا، فيما ارتطمت قمرة القيادة بشجرة وتحطم ذيل الطائرة إثر ارتطامه بمرآب. وكان تشارلتون أحد الناجين الـ21 من هذ الحادث المروع، وتذكر قائلا: «كنت محظوظا بالجلوس في المقعد الصحيح». وباءت محاولات فرق الإنقاذ والناجين من الحادث لإنقاذ المصابين بالفشل الذريع. ولقي اثنان من الجرحى حتفهم لدى وصولهما إلى المستشفى، كما أدى الحادث أيضا إلى مقتل ثمانية لاعبين وثمانية صحفيين وثلاثة من العاملين بالنادي وشخصين من طاقم الطائرة. وأصاب خبر الكارثة أنصار مانشستر يونايتد بالذهول بعدما كانوا ينتظرون بشوق كبير وصول فريقهم للاحتفال بوصوله إلى نصف نهائي كأس أوروبا. ومنذ ذلك الحين اكتسب النادي الإنكليزي تعاطفا كبيرا، والآن وبعد مرور 60 عاما على تلك الفاجعة لا يزال الضحايا يذكرون كأبطال داخل ملعب «أولد ترافورد»، معقل مانشستر يونايتد. وتعرض المدرب مات بازبي لجروح خطيرة جراء الحادث، ولكنه تمكن من التعافي وعاد بعد وقت يسير إلى مباشرة عمله. ومن المقرر أن يتم إحياء الذكرى الـ60 لتلك الحادثة بحدث يقام خصيصا لهذه المناسبة في ميدان مانشستر يونايتد بحي ترودرنغ بمدينة ميونيخ الألمانية. وأنشئ في هذا المكان نصب تذكاري تخليدا لذكرى ضحايا الحادث الذي وقع في السادس من شباط/فبراير 1958. ويشارك في إحياء هذه الذكرى عمدة مدينة ميونيخ، ديتر ريتر، ورئيس نادي بايرن ميونيخ أولي هونيس والرئيس التنفيذي للنادي كارل هاينز رومينيغه. وبعد سبعة أعوام من الحادث، فاز تشارلتون، الذي كان يشغل مركز لاعب الوسط، بلقب الدوري الإنكليزي مع مانشستر يونايتد. وبعدما توج بلقب المونديال في 1966 حصد لقب كأس أندية أوروبا في 1968.

60 عاما على الفاجعة الجوية لمانشستر يونايتد

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left