نجوم كادت أن تكون وظائفهم غير كرة القدم!

خلدون الشيخ

Feb 17, 2018

نجوم كرة القدم محظوظون، هكذا نعتبرهم، وهكذا نراهم، لكن الوصول الى أعلى قمم النجومية في اللعبة، بحاجة الى أكثر من مجرد حظ، وعدا عن الموهبة الفطرية، فان المثابرة والجهد المتواصل يضمن وصولك وبقاءك على القمة… لكن ماذا كان سيفعل نجوم اللعبة لو لم تبتسم لهم الكرة؟ ماذا لو تعرضوا لاصابات مبكرة ولم يكملوا؟ هل كانت هناك أحلام أخرى تنتظرهم لتحقيقها؟
هناك نجوم باحوا بما يمكن ان يفعلوه لو لم يختاروا كرة القدم مهنة لهم، وهناك من نتخيل ما يمكن ان تكون وظيفتهم، فالنجم المصري محمد صلاح الذي يتحدر من قرية نجريج المصرية، كان يساعد والده في مطلع شبابه، في تجارة الياسمين، وهو المحصول الرئيسي الذي يزرع في نجريج ويتم تحويله في القاهرة الى معجون، ويتم تصديره الى روسيا وبعض دول اوروبا حيث يستخدم في صناعة العطور.
وربما استشف كثيرون من عشاق النجم البرازيلي رونالدينيو ماذا كانت ممكن ان تكون وظيفته لو لم يتألق في عالم اللعبة، من بعد كل هدف يسجله. نعم الموسيقى والرقص، حيث قال نجم برشلونة وميلان السابق: «الموسيقى هي عشقي الآخر، كنت أتمنى لو امتهنت واحترفت الموسيقى، فأنا عاشق للسامبا واتدرب وأشارك مع فرق موسيقية من الاصدقاء، وأرتدي قناعاً عندما نقدم حفلة للعموم كي لا يتعرفوا علي».
وربما اشتهر نجم المنتخب الانكليزي وتوتنهام السابق سكوت باركر منذ كان في التاسعة من العمر، عندما ظهر في اعلان تلفزيوني لـ»مكدونالدز» وهو يراقص الكرة، لكن مسيرته لم تكن تسير نحو عالم التمثيل والاعلان، لكنه كان سيسير على خطى والده سائق الشاحنة، حيث قال باركر: «والدي كان يعمل سائق شاحنة، وكنت أصاحبه كثيراً في رحلاته وهذا ما كنت أريد ان افعله عندما أكبر… كانت قمة الاثارة والتسلية عندما أجلس الى جانبه في الشاحنة، وكان عقلي وقلبي متيماً بقيادة الحافلات الكبيرة».
وربما يعتبر مدافع ريال مدريد سيرجيو راموس مثال المدافع الشرس والقوي والخشن، وأمنية راموس وهو صغير لم تكن بعيدة عن هذا الحقل، فأحلامه كانت دائماً تحوم حول القتال، وهو يقول: «من المهم جداً ان يحلم كل طفل بما يريد ان يفعله عندما يكبر، وانا أحلامي كانت أقرب الى كوابيس، لكن حلمي الحقيقي كان أن اصبح مصارع ثيران او لاعب كرة، لكن والدتي كان تخاف علي من ان أصبح مصارعاً للثيران». وفي حين كان يتعين على راموس ان يظهر للثور الثائر اللحاف الاحمر كي يثيره، فانه رأى اللون الاحمر كثيراً في مسيرته مع الريال، حيث أصبح أكثر لاعب في تاريخ النادي الملكي يطرد ببطاقة حمراء.
وقد يكون نجم مانشستر يونايتد، خوان ماتا، وهداف موناكو راداميل فالكاو زميلين في عالم كرة القدم، لكنهما كان من الممكن ان يصبحا أيضاً زميلين لو أكملا دراستيهما في مجال الصحافة، حيث درس ماتا قي جامعة «يونفيرسيداد بوليتيكنيكا دي مدريد» علوم الصحافة، في حين سجل فالكاو للحصول على ماجستير في الصحافة، قبل ان ينصحه مدرسه ان بامكانه ان يصبح مليونيراً من ممارسة كرة القدم.
وكان اسطورة مانشستر يونايتد الحارس الدنماركي بيتر شمايكل، متدرباً عند أحد النجارين في كوبنهاغن، حتى انه زاول المهنة في عدد من الورش والمنازل، قبل ان يكتشف ان طول جسده وسرعة بديهته كانتا كفيلتين بجعله أحد أفضل حراس المرمى في العالم.
وأخيراً، للذي يعرف مدرب توتنهام السابق هاري ريدناب جيداً يدرك انه رجل صريح وسليط اللسان وبسيط، فهو يقول ما في قلبه وما على لسانه، وهذه صفات أقرب الى سائق التاكسيات هذه الايام، وهو فعلاً كان على وشك ان يمتهن قيادة سيارات الاجرة بعد اعتزاله اللعب، ويقول: «لم اتلق تعليماً عالياً يمنحني فرصة للعمل بوظيفة تكسبني ما يكفي لسد احتياجات عائلتي، ولم أحصل على ما يكفي من مسيرتي لاعباً ما يجعلني قنوعاً حتى نهاية حياتي، لهذا فكرت بامتهان قيادة سيارات الاجرة، قبل ان أجد نفسي مدرباً».

twitter: @khaldounElcheik

نجوم كادت أن تكون وظائفهم غير كرة القدم!

خلدون الشيخ

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left