مسؤول مغربي: النموذج التنموي لم يعد قادرا على توفير شروط العيش الكريم

Feb 19, 2018

الرباط – « القدس العربي»: أكد مسؤول مغربي أن النموذج التنموي الحالي لم يعد قادرا على إيجاد حلول لما تتخبط فيه مختلف القطاعات الحيوية من مشاكل (الصحة، السكن، التعليم، البطالة) وأن أزمة هذا النموذج تكمن في فشله في توفير شروط العيش الكريم لكافة المواطنين في مختلف المناطق.
وقال مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني خلال ندوة «المجتمع المدني والنموذج التنموي الجديد» نظمت على هامش الدورة 24 من المعرض الدولي الكتاب في الدار البيضاء أن من بين تجليات أزمة النموذج التنموي الحالي معضلة البطالة التي يقارب معدلها في صفوف حاملي الشهادات في المدن 3 أضعاف مقارنة مع المعدل الوطني العام.
وأوضح الخلفي أن الحديث عن مستقبل نموذج تنموي قادر على إنتاج الثروة الوطنية وتوزيعها توزيعا عادلا بين المواطنين رهين بتحديد دور نوعي ووازن للمجتمع المدني، مشيرا الى أدواره، التي نص عليها الدستور ومن المفروض أن يضطلع بها في سبيل تحقيق التنمية البشرية المنشودة.
وأقر مصطفى الخلفي بأن وضعية البلاد الراهنة تستدعي تجديدا عميقا للنموذج التنموي عبر مقاربة تشاركية يكون فيها المجتمع المدني شريكا أساسيا، ودعا إلى ضرورة إشراك الفعاليات المدنية وأجرأة أدوارها في إعداد برامج التنمية المحلية والجهوية بدل تغييبها وتهميشها وإقصائها، لافتا إلى أن رهان تحقيق التنمية لا يمكن كسبه في غياب للثقة بين الفاعلين الأساسيين. وقال عبد الله ساعف وزير التربية الأسبق أن السؤال المطروح هو هل المجتمع المدني ناضج بما فيه الكفاية للقيام بدور المشاركة وبلورة السياسات العمومية؟ اذ على الرغم من مرور 8 سنوات على إقرار أدوار المجتمع المدني في دستور 2011 إلا أنها لازلت لم تتبلور بعد. وأضاف أن هناك حالات كثيرة لجمعيات بمكاتب لا تتغير وبرئيس مدى الحياة وهذا ما يتنافى وفلسفة المجتمع المدني القائمة على الاعتراف بأن الفرد قادر على اتخاذ المبادرة، داعيا إلى ضرورة إقرار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الرباط قال عبد الله الحريف القيادي والكاتب الوطني السابق، لحزب النهج الديمقراطي (يسار راديكالي) إن فشل النموذج التنموي في المغرب سببه هو أن يخدم فقط المصالح الإمبريالية الغربية وعلى رأسها مصالح فرنسا وأضاف في يوم دراسي، نظمه حزبه تحت عنوان « النموذج التنموي الرسمي والبديل الديمقراطي» أن فرنسا والاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية تلعب دورا أساسيا في الاختيارات الاقتصادية للمغرب. وأكد الحريف أن تفشي الرشوة والمحسوبية والزبونية والتهرب الضريبي واقتصاد الريع، كل هذا يجعل الاقتصاد المغربي متخلفا، وبالتالي تحت كل هذا الظروف سيكون مصير أي مشروع تنموي هو الفشل. واعتبر سعيد زريوح عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض)، إن فشل ما يسمى بالنموذج التنموي في المغرب، ليس أمرا معزولا بل له سياق محدد، سبقه خطاب ملكي كان فيه هجوم قوي على الإدارة العمومية مقابل الثناء على القطاع الخاص مبديا استغرابه من عدم مناقشة مضمون الخطاب الملكي حول فشل النموذج التنموي بل الإقرار فقط بالفشل دون تحديد أسبابه ودون التفصيل فيه أو جعله موضوعا للنقاش العمومي.
وأشار زرويح أن المرحلة القادمة ستؤسس لهجوم أكبر على الطبقات الاجتماعية الغير مستفيدة أصلا من النظام الاقتصادي المغربي، مؤكدا أن الحديث عن فشل النموذج التنموي لا يوازيه طرح الأسباب والعوامل التي أوصلتنا لهذه النتيجة.

مسؤول حكومي: النموذج التنموي لم يعد قادرا على توفير شروط العيش الكريم
- -

3 تعليقات

  1. قديما قال الشاعر يا سيد خلفي : لاتنهى عن خلق وتاتي مثله….عار اذا فعلت كبير..، انتم كحزب وكحكومة تخصصتم في انجاز كل الماسي التي رفض او استنكف سابقيكم القيام بها..ومنها تدمير صندوق المقاصة….وتحرير اسعار المحروقات لصالح الشركات المضاربة العملاقة….والزيادة في الاسعار….وتقليص الوظاءف….ومحاولة تدمير الوظيفة العمومية من خلال احداث بدعة التعاقد….والان تتكلم عن عدم جدوى النموذج التنموي….في حين يعرف اغلب المغاربة ان كل الاستثمارات التي حركت دواليب الاقتصاد االوطني..كانت نتيجة لتحرك الملك والدور الدبلوماسي المستمر الذي يقوم به…اما انتم فلم تجلبوا حتى دكانا للبقالة…ومع ذلك تزايدون…واللهم ارزقنا نعمة الخجل.

  2. سبحان مغير الاحوال بالامس فقط كان الاقتصاد المغربي النموذج والاستثناء وانكم محسدون من طرف الجيران لنجاحكم واليوم تقولون فشل النموذج التنموي في المغرب ما هذا التناقض ،،لعلها عين حسود أصابتكم ،،

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left