السفير الكويتي رئيس مجلس الأمن: فلسطين ستظل قضية العرب الأولى وجوهر الصراع في الشرق الأوسط

عبد الحميد صيام:

Feb 19, 2018

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: في لقاء خاص مع ستة صحافيين عرب معتمدين لدى الأمم المتحدة، من بينهم مراسل «القدس العربي»، تحدث السفير الكويتي، منصور العتيبي ، رئيس مجلس الأمن لشهر شباط/ فبراير الحالي، عما يشغل بال بلده وهي تمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن. وقال إن الكويت «قبل أن تتبوأ رئاسة المجلس ومنذ انتخبت من المجموعة الآسيوية خلفا لمصر في المقعد العربي، قطعت عهدا على نفسها بأن تمثل قضايا العرب بكل ما تملك من إمكانيات وعلاقات، وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، والتي طال أمد معاناة شعبها الشقيق. والقضية الثانية والأساسية هي معاناة الشعب السوري. والجانب الإنساني هو ما أردنا أن نركز عليه لأن الجوانب السياسية موضع خلافات».
وقال السفير العتيبي «كانت مصر ومعها السويد حاملة للقلم في الملف الإنساني في سوريا، الآن نحن نحمل القلم وتساعدنا السويد. وما حصل خلال الأسابيع الماضية هناك تصعيد ميداني كبير بين الأطراف المتحاربة في سوريا. وهو تصعيد غير مسبوق وخاصة في منطقة الغوطة. هل نصمت أمام هذه الوضع الإنساني المأساوي؟ الصمت ليس خيارا بالنسبة لنا، هذه المناطق حسب اتفاق أستانة مشمولة في مناطق خفض التصعيد، ولكنها هي التي تشهد التصعيد الآن، فكان موقفنا أن نعمل على أن يكون هناك إجماع في المجلس حول الموضوع الإنساني.  وكل أعضاء المجلس الآن مشاركون في النقاش حول مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت والسويد. كانت هناك محاولة تحت رئاسة كازاخستان السابقة لإصدار بيان رئاسي لكن في اللحظة الاخيرة لم يكن هناك اتفاق». 
وأضاف رئيس مجلس الأمن» أنه طلب من منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الذي زار سوريا أخيرا، أن يقدم تقريرا عن الوضع هناك. وفعلا استمع أعضاء المجلس الى تقرير عن أسوأ الأوضاع الإنسانية في سوريا وخاصة بين المدنيين. تقرير مأساوي حقيقي يشمل حالات الأطفال المرضى والمصابين الذين هم أمام هذه المأساة». وتابع القول «اتخذنا عندها مع السويد خطوة للأمام بطرح مشروع قرار، ونحن اليوم نجري الجولة الثالة من المفاوضات على مستوى الخبراء لتذليل كافة العقبات. والمفاوضات لا تتم هنا بين المندوبين الدائمين فحسب، بل أيضا في العواصم  للحصول على إجماع».
وتابع العتيبي موضحا أنه يسعى لأن يكون للمجلس موقف موحد من المأساة الإنسانية في سوريا. وقال : «يجب ان لا يتم تسييس الوضع الإنساني في سوريا. هناك انتهاكات كبيرة للقانون الإنساني الدولي. صحيح ان لديهم مشاكل مع بعض الأطراف المصنفة بالإرهابية إلا ان مأساة المدنيين والمساعدات الإنسانية يجب ان تظل في معزل عن الأبعاد السياسية. نتمنى ان يستجيب المجلس لهذا الموقف». وشرح السفير النقاط الأساسية التي يتضمنها مشروع القرار، وهو عبارة عن مجموعة مطالب إنسانية تتعلق بتسهيل وإيصال المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء وتسهيل إخلاء الجرحى والمرضى وخاصة من الأطفال، وهي مطالب عرضها لوكوك في إحاطته. وقال : «واجبنا كدولة تمثل المجموعة العربية أن نعمل على مساعدة السوريين وتحسين الوضع الإنساني وليس لنا أي أجندات سياسية. نحن في الكويت أخذنا هذا المنحى الإنساني وما زلنا، وقد استضافت الكويت مؤتمرين للدول المانحة يتعلقان بسوريا، كما ساهمنا في تلبية النداءات الإنسانية لسوريا في المؤتمرات اللاحقة. هناك تأييد لعدم تأسيس المساعدات الإنسانية ونتمنى ان يعتمد القرار بأقصى سرعة».
وأضاف العتيبي أن القضية الأخرى والمهمة التي تشغل الكويت هي القضية الفلسطينية. وقال: «وكما تعهدنا من قبل أن نسلط الأضواء على القضية الفلسطينية ليس خلال رئاستنا بل أيضاً خلال فترة عضويتنا في المجلس التي تمتد لسنتين».
واستطرد «تحت ما يستجد من أعمال طلبنا من المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أن يقدم تقريرا عن الوضع الإنساني في غزة. وبالفعل قدم إحاطة في جلسة مغلقة يوم الثلاثاء الماضي تحدث فيها عن وضع مأساوي في غزة تصل فيه نسبة الفقر إلى أكثر من 50% والبطالة إلى 47% ولكنها تصل إلى 70% بين الشباب. كما ان أزمة الأونروا قد زادت الطين بلة. المسؤول عن هذه الأزمة هو الحصار الاسرائيلي الذي يزيد عن عشر سنوات. ومن واجبنا كدولة تمثل الدول العربية ان ندعو الى جذب انتباه أعضاء مجلس الأمن للوضع الإنساني في غزة. وقد عملنا هذه الإحاطة  تمهيدا لهذا الأسبوع الذي يمكن ان نطلق عليه أسبوع فلسطين في الأمم المتحدة. فيوم الثلاثاء سيتكلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام المجلس في جلسة يترأسها وزير خارجية الكويت. ويوم الخميس ستعقد جلسة مهمة في إطار «أريا فورميولا» (اي جلسة مجلس أمن موسعة ومفتوحة).  وقد دعينا الرئيس الامريكي الأسبق جيمي كارتر لإلقاء كلمة، لكنه لن يحضر شخصيا لأسباب قد تكون صحية، لكنه سيرسل مندوبا عنه لإلقاء كلمته هو السيد ريتشارد ميرفي، مساعد وزير الخارجية الأسبق. كما ستشارك في الجلسة السيدة كارن أبو زيد المفوضة العامة السابقة للأونروا».  
وتابع «نحن نقول إن القضية الفلسطينية ما زالت على جدول أعمال المجلس.  إنها أهم قضية عربية على جدول أعمال المجلس. انها جوهر النزاع العربي الإسرائيلي. صحيح هناك قضايا عربية أخرى لكن القضية الفلسطينية كانت وما زالت القضية العربية الأساسية «.
وردا على سؤال حول مضمون خطاب عباس في مجلس الأمن قال سفير الكويت «طبعا نتوقع ان يلقى خطابه تفهما كبيرا خاصة وأنه سيؤكد على دور المجلس في صيانة السلم والأمن الدوليين، وبالتأكيد سيؤكد الرئيس الفلسطيني على قرارات المجلس ذات الصلة كتلك المتعلقة بالقدس والمستوطنات واللاجئين. وانا واثق ان الرئيس لديه أشياء مهمة أخرى يريد ان يقولها، خاصة وان المندوبة الأمريكية هاجمته شخصيا في كلمتها الأخيرة في المراجعة الشهرية  أمام المجلس. وأتوقع ان تكون نيكي هيلي موجودة في الجلسة». في الوقت نفسه نعمل ضمن شعور بالاستعجال لتفاقم الأوضاع الإنسانية. 
وردا على سؤال لـ»القدس العربي» حول العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين وكيف ستكون الأمور أذا طرحت إدارة ترامب حلا يستبعد القدس وحق العودة والإبقاء على المستوطنات، قال السفير «لو حدث هذا فهي كارثة بالمعنى الحقيقي لكن لم نبلور هنا في المجموعة العربية أي موقف، كون المبادرة الأمريكية التي يتحدثون عنها لم يعلن عنها بعد». 

السفير الكويتي رئيس مجلس الأمن: فلسطين ستظل قضية العرب الأولى وجوهر الصراع في الشرق الأوسط

عبد الحميد صيام:

- -

1 COMMENT

  1. لتفعيل حق العودة يجب العمل على تحقيق إستقلال أراضي 67 في مرحلة أولى.
    الإحتلال الإسرائيلي يخشى إثارة مسألة 67 لأن في تحقيقها يتراجع إلى 48.
    الأمم المتحدة تتحمل مسؤوليتها إن لم تُمنح أراضي 67 إستقلالها التام.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left