أبناء جرادة يواصلون مظاهراتهم ويجددون رفضهم للمقترحات الحكومية

Feb 19, 2018

الرباط – « القدس العربي»: شهدت مدينة جرادة/ شمال شرق المغرب، السبت، تظاهرة جديدة، في إطار الاحتجاجات التي تعرفها المدينة منذ أكثر من شهرين، احتجاجا على تدبير الحكومة للأوضاع الاقتصادية والتنموية في المنطقة الغنية في الفحم الحجري، والتي سقط في مناجمها ثلاثة من عمال المناجم خلال الشهرين الماضيين وهو ما أدى الى الاحتجاجات وفتح ملف التنمية بالمنطقة.
وخرج الآلاف من ساكنة المدينة في تظاهرة رفعت فيها شعارات رافضة لتعهدات الحكومة ومقترحاتها للاستجابة لمطالب حراك دام شهرا ونصف، وسط حضور أمني كثيف وذلك توقف دام أسبوعا كان خلاله الناشطون وقادة حراك جرادة يناقشون التعهدات التي قدمتها الحكومة خلال زيارة لرئيسها سعد الدين العثماني، الأسبوع الماضي. وقال نشطاء الحراك إن مقترحات الحكومة التي قدمها لهم رسميا معاذ الجامعي عامل (محافظ) المدينة بداية الأسبوع الجاري، لم يتم بعد الاتفاق على رد موحد بشأنها، إلا أن الاحتجاجات التي خرجت من الأحياء، تلوح بخيار الرفض، بسبب نقاط أساسية طالب بها «الحراك» ورفضتها الحكومة، ومن بينها المطالبة بمجانية الماء والكهرباء، وهو المطلب الذي رفضته الحكومة بشكل قاطع.
وأصدرت نقابات وأحزاب في المنطقة بلاغا مشتركا عبرت فيه عن ارتياحها الكبير للتفاعل الإيجابي للسلطات العمومية مع الملف المطلبي للساكنة، وأشاد الاتحاد المحلي لنقابات إقليم جرادة، التابع للاتحاد المغربي للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم، والفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي الموحد، بالمقاربة التشاركية والمتجسدة وفق هذه الإطارات «في إشراك الفاعلين السياسيين والنقابيين وشباب الحراك». ونوهت بـ»المقاربة الفعالة التي تم اعتمادها لمعالجة المشاكل المطروحة»، ودعت إلى ضرورة الإسراع في تنزيل وتنفيذ الالتزامات والتعهدات المقدمة، لسد الفراغ الذي خلفه إغلاق مناجم المدينة، وتوفير البديل الاقتصادي الذي تطالب به الساكنة وبـ«سلمية وحضارية الحراك الشعبي بجرادة، وأعلنت دعمها المبدئي واللامشروط للمطالب المشروعة لهذا الحراك».
وعبرالبلاغ عن الارتياح «لسحب رخص استغلال الفحم، وفتح تحقيق في ملف تصفية تركة مفاحم المغرب، والشروع في احداث وحداث انتاجية بالحي الصناعي والشروع في تنظيم عمال السندريات في تعاونيات وشركات مع ضمان تسويق المنتوج لفائدة المكتب الوطني للكهرباء». ودعت جميع الأطراف إلى الانخراط لتفعيل لجان التتبع في أفق تنزيل مضامين الالتزامات الحكومية في أشرع الآجال، كما طالبت بالاستجابة لباقي النقط الواردة في المذكرة المطلبية المرفوعة للحكومة من أبرزها «تثنية الطريق الرابطة بين جرادة ووجدة، والطريق الجهوية الرابطة بين جرادة والعيون، بالإضافة إلى إحداث نواة جامعية وتمكين الجماعات المعنية في الإقليم من الإستفادة من عائدات التحصيلات الضريبية لكل الوحدات الانتاجية للطاقة بالإقليم».

أبناء جرادة يواصلون مظاهراتهم ويجددون رفضهم للمقترحات الحكومية

- -

3 تعليقات

    • نعم هناك شبه كبير بين المغرب و الجزائر و اكثر الدول في العالم العربي على اختلاف انظمتها. فما هو العامل المشترك او العوامل المشتركة الي ادت الى نفس النتائج على الرغم من اختلاف الانظمة بل و تناقضها؟؟
      1- هل الانظمة مختلفة حقا في جوهرها؟ اليست قائمة على مصلحة اقلية؟؟
      2- هل التدخل الاجنبي مختلف حقا؟ اليس قائما على ضمان التبعية و السيطرة؟؟
      3- هل ثقافات الناس مختلفة حقا؟ اين النخب؟ ما بال الانظمة التعليمية؟

  1. هناك تشابه من حيث مبدأ تغير كل شيئ لكي لا يتغير أي شيئ، لكن هنا فرق جوهري ضخم،
    .
    ألا و هو، أن الجزائر حباها الله تعالى بخيرات منجمية، زادها الله خيرا، و المغرب ليس له موارد عدى العمل.
    .
    لكن و بكل صراحة، لو كان للمغرب موارد، لربما سيكون نقس وضع الجزائر بانقلاب عسكري ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left