حماس تحمل واشنطن والاحتلال المسؤولية المباشرة عن «الكارثة الإنسانية» في غزة

رفضت ادعاءات واشنطن ضدها

Feb 19, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: نددت حركة حماس بالاتهامات التي ساقها البيت الأبيض، حول مسؤوليتها عن «أزمة غزة الإنسانية المتفاقمة، وأكدت أن هذه الادعاءات عبارة عن «ضوء أخضر للاحتلال» لمواصلة النهج العدواني ضد الشعب الفلسطيني.
وحملت حماس في بيان صحافي، الإدارات الأمريكية المتعاقبة المسؤولية عن «المآسي التي حلت بشعبنا نتيجة دعمها الاقتصادي والسياسي والعسكري للاحتلال»، لافتا إلى أن الإدارات الأمريكية وفرت الغطاء والحماية الدبلوماسية لإسرائيل في المؤسسات الدولية من خلال «الڤيتو» الذي قالت إنه «وقف حاجزاً في وجه القوى الدولية التي كانت تتطلع لإنصاف شعبنا الأعزل، وتقديم الحماية له من البطش والقتل عبر مذابح متعاقبة».
وشددت الحركة على أن الاحتلال يتحمل بشكل مباشر «الكارثة الإنسانية» التي يتعرض لها قطاع غزة من خلال الحصار والعدوان، الذي لاقى في كل المحطات «دعماً أمريكياً علنياً وبشكل وقح».
وأكدت أن أمريكا خالفت كل القوانين الدولية وتجاوزت «القيم الإنسانية» كافة من خلال موقفها الذي يغطي «جرائم المحتل».
ولفتت إلى أن الشعب الفلسطيني لم يتعرض للحصار والدمار والقتل في العقد الأخير فقط، إنما سجل تاريخ الصراع الانحياز الأمريكي ووقوفه إلى جانب الجلاد القاتل، متجاهلاً حق الشعب الفلسطيني في الحياة في أمن وأمان على أرض وطنه ومسقط رأسه فلسطين».
وأشارت حماس إلى أن الانحياز الأمريكي تجلى في العقد الأخير بشكل واضح عندما رفضت الإدارة الأمريكية قبول نتائج الانتخابات الفلسطينية التي منح الشعب الفلسطيني فيها حماس الثقة. وأضافت «لم تكتف (أمريكا) بحصار الشعب الفلسطيني والشد على يد العدو الصهيوني والوقوف إلى جانبه، إنما هددت وتوعدت بمحاصرة ومعاقبة كل من يحاول تقديم أي دعم من أي نوع في المجال المدني والإنساني الذي يدخل في البنية التحتية والمرافق الأساسية».
وأكدت أن الإدارة الأمريكية ما زالت تصر على مواقفها تجاه غزة، متجاهلةً كل ما يترتب على ذلك من «ويلات تمس حقوق شعبنا الفلسطيني الأساسية»، ولا سيما الأطفال والنساء والشيوخ في تلقي الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وحرية التنقل والسفر من أجل العلاج والتعليم والتواصل مع العالم الخارجي.
وشددت الحركة على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تختلف عن باقي الإدارات الأمريكية «السيئة» بـ «سوئها وعدائها للشعب الفلسطيني وقضيته».
وقالت إنها «ترفع من حدة الحصار بهدف تركيع الشعب الفلسطيني وقواه السياسية لفرض حلول تصفوية للقضية الفلسطينية»، مشيرة إلى أن هذه السياسة بدأت في مدينة القدس «عندما تخيل ترامب أنه بإهدائها عاصمة لدولة الاحتلال تنتهي القضية وتنقطع الصلة بها».
ودعت حركة حماس العالم الحر والدول العربية والإسلامية إلى «رفع الحصار الظالم» عن الشعب الفلسطيني وإنهاء «مسلسل التنكيل والعذاب» الذي يتعرض له ليعيش حراً على أرضه ووطنه مثل باقي الشعوب الحرة.
ويواجه قطاع غزة أزمة إنسانية شديدة في هذا الوقت، حيث ارتفعت معدلات الفقر والبطالة، كذلك طالت الأزمة التي سببها الحصار قطاعي الصحة والكهرباء.
وكان البيت الأبيض قد حمل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن تلك الأزمة التي يعيشها السكان، منذ فرض الحصار الإسرائيلي قبل 11 عاما.

حماس تحمل واشنطن والاحتلال المسؤولية المباشرة عن «الكارثة الإنسانية» في غزة
رفضت ادعاءات واشنطن ضدها
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left