توقعات قاتمة في ختام المؤتمر ومشادات كلامية… ولا حلول

علاء جمعة

Feb 19, 2018

ميونيخ ـ «القدس العربي»: في ختام فعاليات النسخة 54 من مؤتمر ميونيخ الأمني استنتج رئيس المؤتمر لهذا العام خلاصة قاتمة من النقاشات التي دارت على مدار ثلاثة أيام خلال المؤتمر. وقال فولفغانغ إيشنغر أمس الأحد في ختام المؤتمر الذي انعقد منذ الجمعة وحتى أمس، جنوبي ألمانيا إنه تم السماع لما يجري في العالم بشكل خاطئ وللمخاطر القائمة ولما يرغب المرء في تجنبه.
ولكنه أشار إلى أنه لم يتم الاستماع بشكل كاف لخطوات ملموسة يمكنها الإسهام في حدوث تحسن للآفاق المستقبلية القاتمة.
يشار إلى أنه منذ الجمعة ناقش نحو 500 سياسي وخبير من جميع أنحاء العالم النزاعات الكبرى والأزمات حول العالم خلال مؤتمر ميونيخ.
وشدد الدبلوماسي الألماني فولفغانغ إشنغر الذي يرأس المؤتمر على أهمية المؤتمر في هذا الوقت بالذات أكثر من أي يوم مضى، وقال «الوضع الأمني العالمي اليوم غير مستقر. لم يكن الوضع كذلك في أي يوم منذ انهيار الاتحاد السوفيتي». ويعدد إشنغر بعضاً من أوجه عدم التهديد: عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مخاطر اندلاع صراعات كبرى، المشكلة النووية مع كوريا الشمالية، التعامل مع روسيا بما يخص أوكرانيا وشبه جزيرة القرم».
تم تناول تلك المشاكل العالقة وبعناية في افتتاح المؤتمر. فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لمحادثات مباشرة. ودعا أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى اتفاقية أمنية إقليمية «قبل أن ينهار كل شيء».
وشهد المؤتمر الأمني مشادات كلامية وتهديدات متبادلة بين إسرائيل وإيران وذلك عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جزءا من حطام طائرة بدون طيار أسقطتها إسرائيل الأسبوع الماضي يتردد أنها من إيران.
من جهته وصف وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف كلمة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بانها «سيرك هزلي» بعد أن هدد طهران برد عنيف في حال شن هجوم انطلاقا من سوريا على إسرائيل، وقال : «لقد تسنى لكم مشاهدة سيرك هزلي هذا الصباح لا يستحق حتى الرد عليه». كما اعتبرت وزيرتا الدفاع الفرنسية والألمانية أنه على أوروبا أن تملك «استقلالية استراتيجية» في مجال الدفاع مع الإبقاء على انخراطها في الحلف الأطلسي، في حين تبدي واشنطن قلقها من مشروع دفاع أوروبي.
وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي أثناء مؤتمر سنوي حول الأمن في ميونيخ «عندما نكون مهددين على مستوى جوارنا المباشر خصوصا جنوبا، يجب أن نكون قادرين على مواجهة الأمر، حتى عندما تكون الولايات المتحدة أو الحلف (الاطلسي) يحبذان انخراطا أقل».
من جهة أخرى أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين «نريد الحفاظ على العلاقات عبر الأطلسي، وفي الوقت ذاته نريد أن نصبح أوروبيين أكثر».
وكرر الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة في ميونيخ القول إن دفع أوروبا قدما في المجال الدفاعي يجب ألا يمس بصلاحيات الحلف الاطلسي. وكانت فعاليات مؤتمر الأمن قد افتتحت الجمعة بحضور 20 من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب 75 وزيرا للخارجية والدفاع.

توقعات قاتمة في ختام المؤتمر ومشادات كلامية… ولا حلول

علاء جمعة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left