مفتي القدس
مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين
باريس – ’’القدس العربي” – آدم جابر
يزور وفد فلسطيني رفيع المستوى باريس بالتعاون مع “مؤسسة العمل في الشرق” المسيحية الفرنسية، لإطلاع المسؤولين الفرنسيين على الوضع الميداني في مدينة القدس المحتلة.
وفي حديث خاص مع “القدس العربي” قال مفتي القدس الشيخ محمد أحمد حسين إن غاية وهدف الوفد من هذه الزيارة تتمثل في إيصال الصوت الفسطيني الميداني والشعبي، موضحا أن الوفد الفلسطيني أجرى في هذا الإطار لقاءات في الإليزيه مع مستشاري الرئيس إيمانويل ماكرون وأخرى في الخارجية مع مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومسؤول الشؤون الدينية في الوزارة، وأضاف حسين أن الوفد عقد كذلك لقاءات أخرى بمجلس الشيوخ الفرنسي مع عدد من أعضائه بمن فيهم جيلبرجيه رئيس لجنة الصداقة الفرنسية الفلسطينية في المجلس، إلى جانب لقاءات مع ممثلين لمؤسسات دينية في غالبيتها كاثوليكية.
ويضم الوفد كلا من مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين، والأب قسطنطين قرمش نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وعدنان الحسيني محافظ القدس، وموسى حديد رئيس بلدية رام الله، وفيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم السابقة، وأميرة حنانية مدير عام اللجنة العليا للكنائس.
ومع أن مسألة الاعتراف بدولة فلسطين التي طالب بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن خلال زيارته الأخيرة إلى باريس، لا تزال تلقى تحفظا كبيرا من الجانب الرسمي الفرنسي، إلا أن المفتي محمد حسين أكد لـ’’القدس العربي’’ أن الوفد الفلسطيني خرج بانطباع عقب اللقاءات التي أجراها بأن المسؤولين الفرنسيين يقدرون معاناة الشعب الفلسطيني، موضحا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية “لا يعادِ أحدا، فهو تطلع مشروع”. وفي هذا السياق، أشاد حسين بالخطوة الرمزية التي قام بها قبل أسابيع رئيس بلدية جانفيلييه في ضاحية باريس بالاعتراف بدولة فلسطين، معتبرا أن هذا النوع من الخطوات قد يزيد الضغط على أصحاب القرار السياسي للاعتراف بدولة فلسطين.

وأشاد المفتي بأهمية النداءات لزيارة القدس وإعلان مفتي روسيا أن الإدارة قررت أن يشمل برنامج الحج زيارة مدينة القدس أسوة بزيارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة. وأوضح فضيلته أن هناك فتوى تؤيد زيارة القدس ضمن ضوابط معينة تتمثل في ’’الابتعاد عن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي’’. كأن تكون هذه الزيارة ’’بقصد العبادة ودعم المقدسيين والفلسطينيين، ثم التأكيد على أن القدس مدينة محتلة’’.
كما اعتبر المفتي أن هناك أكثر من وجه للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أولها هو الشعب الفلسطيني، فهو الحجر الأساس في قضية إفشال كل المخططات الإسرائيلية وحتى المخطط الأمريكي، ولتحقيق ذلك فإنه من الضروري أن تتم الوحدة الفلسطينية. وأكد حسين أن هناك مساعيَ جادة لإنهاء الانقسام إلى الأبد وبالتالي تبني موقف واحد وموحد يعبر عن الشعب الفلسطيني بكامله.
أما العمق الثاني للصراع الفلسطيني الإسرائيلي فهو عربي وإسلامي، إذ دعى المفتي إلى وحدة موقف الدول العربية والإسلامية إزاء قيام دولة فلسطينية وعاصمتها الأبدية القدس بشكل واضح، وإلى مزيد من الصلابة والدعم للشعب الفلسطيني وقيادته التي تخوض في الوقت الحالي معركة دبلوماسية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقرار ترامب الأخير حول القدس. واعتبر حسين أن ما يجرى في العالم العربي حاليا من أزمات سهّل على الإدارة الأمريكية بعض الشيء إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
ويتمثل العمق الثالث في الموقف الدولي، والذي طالب المفتي من خلاله فرنسا والدول الغربية تحمل المسؤولية تجاه الأماكن المقدسة في فلسطين، وأن يقوم المجتمع الدولي أيضا بدعم جهود الرئيس محمود عباس، الذي يتوجه، الثلاثاء، إلى مجلس الأمن الدولي.
PHILISTINE NEED LIBERATION NOT ECONOMIC SUPPORT