ترشيح «النهضة» ليهودي في الانتخابات البلدية يثير جدلا في تونس

نشطاء يتهمونها بالتطبيع والحركة تؤكد أن الأمر لا يتعدى الانفتاح على جميع مكونات المجتمع

Feb 20, 2018

تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: أثار ترشيح حركة «النهضة» الإسلامية ليهودي ضمن إحدى قوائمها في الانتخابات البلدية، جدلا في تونس، حيث اتهمها بعض النشطاء بـ«التطبيع». وردت الحركة بالتأكيد أن المرشح هو مواطن تونسي بغض النظر عن ديانته، وترشيحه يدخل في إطار انفتاحها على جميع مكونات المجتمع التونسي.
وكانت الحركة أعلنت عن ترشيح المواطن التونسي سيمون سلامة ضمن إحدى قوائمها الانتخابية في مدينة المنستير الساحلية.
وأثار القرار جدلا، حيث اتهم بعض النشطاء الحركة الإسلامية بـ«التطبيع» والتخلي عن الثوابت الدينية، فيما اعتبر آخرون أنها مناورة جديدة لكسب شرائح اجتماعية جديدة في الانتخابات البلدية المقبلة. وتداول بعضهم صورة لم يتم التأكد من صحتها تُظهر مرشح النهضة الجديد وخلفه علم إسرائيل.
وكتب أحد النشطاء ويدعى ناجي يونس بتهكم «المناضل اليهودي سيمون سلامة على رأس قائمة النهضة للانتخابات البلدية بالمنستير، وهكذا نتأكد أن حركة النهضة هي حزب سياسي إسلامي يهودي. وسلم لي على الشيخين والتوافق!». وأضاف الباحث حسونة الجمعاوي «دهاء النهضة متفوق على جميع الأحزاب السياسية. النهضة تختار الأشخاص الذين لهم تأثير وشعبية في كل منطقة وتغريهم برئاسة البلدية مهما كان انتماؤهم السياسي من عدمه. لكن هذا له دلالات أخرى حسب اعتقادي، وهي أن النهضة تأكدت من أن «كوادرها» غير مرغوب فيها».
ورد الناطق باسم الحركة عماد الخميري على «الاتهامات» السابقة بقوله «سيمون سلامة مواطن تونسي يهودي الديانة، ووجوده في قائمة النهضة أحد مكاسب الحركة و(طريقة) للسماح للمستقلين بالمشاركة في إدارة البلديات»، مشيرا إلى أن الحركة منفتحة على جميع مكونات المجتمع التونسي بما يعزز أسس المواطن والتعايش بين الجميع.
وعادة ما تستقطب الحركة شخصيات مستقلة (ضمن الكتلة البرلمانية والمكتب السياسي) وليست ذات توجه إسلامي، وكانت أعلنت في مؤتمرها الأخير تحولها إلى حزب مدني بمرجعية إسلامية، كما أكد رئيسها الشيخ راشد الغنوشي أخيرا أن الحركة قطعت علاقتها كليا بالإسلام السياسي، مشيرا إلى أنها باتت «حزبا تونسيا وطنيا يعمل في إطار الدستور التونسي، ولا سلطة عليه من الخارج ومن أي بلد في العالم».

ترشيح «النهضة» ليهودي في الانتخابات البلدية يثير جدلا في تونس
نشطاء يتهمونها بالتطبيع والحركة تؤكد أن الأمر لا يتعدى الانفتاح على جميع مكونات المجتمع
- -

4 تعليقات

  1. حسنا فعلت النهضة فالرجل مواطن تونسي له كل الاحترام ….. ولكن…. أتمنى أن تكون قد تأكدت من كونه تونسيا ليس له علاقة بالعدو الصهيوني….هنا يصبح الحدث عليه الاف علامات الاستفهام؟؟؟؟؟ وسبب قولي ذلك أن العدو المحتل لفلسطين يحاول بشتى السبل كسب ثقة وتأييد يهود العالم .

  2. رغم انى من معارضى حركة النهضة ….إلا انى أحيها على هذا الاختيار لتراس مواطن تونسي من الديانة اليهودية إحدى قائماتها …حركة النهضة تمارس السياسة و هذا من حقها …و على الأحزاب العلمانية و الحداثية ان تتعلم من حركة النهضة ممارسة السياسة… و بالنسبة للبعض الذى لم يفهم الفرق بين اليهودية و الصهيونية عليه ان يتعلم ذللك و بالنسبة لمن يفهم ان تونس دولة مدنية علمانية سكانها يسمون مواطنين و لا رفق بينهم إلا بمدى احترامهم لقوانين البلاد عليه ان يفهم ذللك اخيرا… عندما نحارب الفاشية و العنصرية ….علينا ان نبدأ بانفسنا اولا …..الى الامام تونس تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  3. لقد كان ابن ميمون مسؤولا في دار الحكمة في العهد العباسي اي بمثابة وزير الثقافة في عصرنا وقام بمجهودات جبارة في ترجمة الكتب من اللغات السريانية واليونانية للغة العربية وفي يوم وفاته اقام المسلمون الحداد لثلاثة ايام حزنا على وفاته ..علينا ان نولي الامور الى اهلها بقطع النظر عن اعتقادهم الديني او عرقهم ..مادامت البوصة تتجه نحو النهوض باقتصاد البلاد و تلبية حاجيات العباد ..كن مسلما او نصرانيا او يهوديا او بوذيا او ملحدا ما دمت تونسيا وتخدم الوطن باخلاص وتحافظ على مقدسات البلاد وتحترم الاخر فان النهضة تدعمك و تقف لجانبك وتوفر لك امكاناتها لتشاركها العمل اما القضية الفلسطينية فهي القضية المحورية للامة التي لا خلاف عليها بين كل مكونات المجتمع وجميعنا يدرك الفرق بين اليهودية كدين والصهيونية كتوجه سياسي عنصري يرفضه ملايين اليهود كما نرفضه نحن تماما …لذلك لا يزايد احد على احد

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left