الجزائر: نقابات التعليم تصر على الدخول في إضراب اليوم رغم تهديدات الحكومة!

Feb 20, 2018

الجزائر ــ «القدس العربي»: قررت مجموعة نقابات التعليم المشتركة في الجزائر الدخول في إضراب اليوم الثلاثاء، وذلك رغم تهديدات وزيرة التعليم نورية بن غبريط، وتهديدات رئيس الوزراء الذي وصف المضربين في قطاع التعليم والصحة بناشري الفوضى، ليضاف هذا الإضراب إلى الحركات الاحتجاجية الأخرى التي تشهدها الجزائر منذ أشهر.
وكانت النقابات التي اجتمعت إلى غاية وقت متأخر أمس الأول قد قررت الدخول في الإضراب الذي هددت به منذ عدة أيام، رغم أن الوزارة كانت تأمل في أن تتراجع النقابات عن هذه الخطوة، خاصة في ظل التهديدات التي صدرت، والعقوبات التي شرعت في تطبيقها بفصل الأساتذة المضربين.
وأكدت أنه لا يهمها إن كانت الوزارة قد استصدرت قرارا قضائيا بعدم شرعية الإضراب، مثلما فعلت مع الإضراب الذي أعلنت عنه نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي قطاع التعليم منذ أيام، مشددة على أن مدى استجابة القاعدة لنداء الإضراب هو الرد الحقيقي فيما يتعلق بشرعية الإضراب من عدمها، وأن اليوم الذي قضاه ممثلو النقابات بوزارة التعليم الأحد لتفادي الإضراب لم يفض إلى أي نتيجة، لأن الوزارة كانت ترد بأن المطالب التي ترفعها النقابات ليست من اختصاص الوزارة، وإنما من اختصاص رئاسة الوزراء.
وذكر مزيان مريان رئيس نقابة أساتذة التعليم الثانوي والتقني أن النقابات اتبعت كل الخطوات القانونية قبل الدخول في هذا الإضراب، واستجابت لكل دعوات الحوار، حتى لا تتهم بأنها تعمل على زعزعة استقرار قطاع التعليم، أو أنها تعمل على إشاعة الفوضى، أو الإضرار بمستقبل التلاميذ، لكن المطالب المرفوعة بقيت عالقة، دون أي رد من قبل الوزارة الوصية.
وتطالب النقابات الخمس التي قررت الدخول في إضراب بتصحيح الاختلالات التي تضمنها القانون الأساسي لعمال قطاع التعليم، وتطبيق المرسوم الرئاسي الذي يحمل رقم 266/14 المتعلق بشهداتي الدراسة الجامعية التطبيقية والليسانس، ومراجعة القرار الوزاري الذي يخص الامتحانات المهنية، ويطالب التكتل بتحسين الوضع الاجتماعي للأسلاك المشتركة والعمال، ومراجعة نظام التعويضات، وإعادة النظر في الشبكة الاستدلالية لرواتب الموظفين مع الأخذ في الاعتبار الظروف المعيشية، وتحيين منحة المنطقة التي يعمل بها موظفو القطاع على أساس الراتب الرئيسي الجديد. ورغم أن النقابات قررت أن تدخل في إضراب ليوم واحد، فإن هذا لا يعني أن الأمر سيتوقف عند هذا الحد، لأنه في حالة عدم استجابة السلطات، فإن النقابات ستعلن أيام إضراب أخرى، وقد تلجأ إلى الدخول في إضراب مفتوح، الأمر الذي سيؤدي غالبا إلى شل قطاع التعليم، في وقت تتزايد فيه الحركات الاحتجاجية على رأس حكومة لم تعد تعرف كيف تواجه النقابات في عدة قطاعات، خاصة وأنها لم تعد تمتلك هامش المناورة الذي كان يسمح لها بأن تضع يدها في الجيب لإسكات أي مطالب شرعية كانت أم لا، الأمر الذي يضع حكومة أويحيى في ورطة حقيقية، لأن الجميع يعلم أنه إذا ساءت الأوضاع أكثر فستضطر الرئاسة إلى التدخل، وسيكون الثمن التضحية برئيس الوزراء، الذي كان قد بدأ يعد نفسه إلى منصب الرئاسة ولو أمام المرآة عندما يحلق ذقنه صباح كل يوم.

الجزائر: نقابات التعليم تصر على الدخول في إضراب اليوم رغم تهديدات الحكومة!

- -

3 تعليقات

  1. رغم ما تتمتع به الجزائر في مجال الحريات والنقابات الي اخره لا اعتقد انا اضراب ما قادر علي اسقاط حكومة السبب بسيط الراي العام غير مساند لهد الاضراب عكس الاطباء المقيمين الدين يحضون بي دعم شعبي واعلامي عام تانيا للحكومة قرار محكمة في النهاية سيفصلون لان الحكومة تملك الاف الاساتدة دون شغل وينتضرون فرصة كدعوة المستخلفين او ترسيم الاساتدة المتعاقدين بمعني اخر هؤلاء اساتدة وليسو اطباء

  2. عبد القادر رئيس جمعية أولياء التلاميذ في مدرسة ومعلم سابق

    هناك نقابة U G T A وهي نقابة عمالية يرأسها المعمر (بضم الميم وفتح العين وكسر الميم بشدة ) سيدهم السعيد تتبادل النهب مع الحكومة في مسرحية هزلية رديئة عنوانها تبادل المصلحة الشخصية , ولو أن حوار النقابات الأخرى الحقيقية التي تمثل المعلمين قد تم مع الحكومة فإن هذا معناه الإلغاء الكلي لدور UGTA , من جانب آخر نرى أن الوزيرة لاتحاور النقابات ثم تهددهم بالفصل عن العمل نهائيا (19000 معلم ) , وزيرة متهورة ولاتدرك معنى ماتقول وتهديدها هذا يلغي من مصداقيتها ويجعلها محل سخرية , دون أن ننسى الوزير الأول أويحي و الذي قال فيه كلاما خطيرا في أثناء تعليقه عن المعلمين حيث اعتبرهم ( قراصنة ) , وطامة الطوام الرجل المقعد -شفاه الله-بوتفليقه حيث النار مشتعلة في البيت ولايملك أن يخمدها وهو لايستطيع أن ينبس ببنت شفة طبعا نريد استعمال الحق الدستوري للرئيس كقاضي أول في البلاد , وبالمختصر فإن الوزيرة والوزير الأول يطلبون من الماء أن يحول من طبيعته لينجر من الوادي إلى قمة الجبل .وإذا حدث هذا فلا حول ولا قوة إلا بالله .

  3. السلام عليكم..إن المضربين من أساتذة و معلمين و كثيرا من الفئات العمالية المقهورة لها كل الحق فيما تقوم به من مسيرات رغم خسارة الوقت و الخوف من ضياع السنة الدراسية،تعنت الحكومة و عدم لا مبالاتها، و تركها للأمور كي تتعفن أكثر فأكثر دليل على أن أكثرية القائمين على الشأن العام في البلاد لهم حسابات سياسية خسيسة!،و لا يريدون إعطاء الشعب حقه في تسيير شؤونه،خوفا من إفلات الصيد من أيديهم و أيدي أخلاءهم الذين كدسوا الملايير راغبين في تبييضها و تدويرها كأنهم خالدون!!! ،يخربون بيوتهم بأيديهم و يحسبون أنهم يحسنون صنعا،ألا يرون ما يحدث بجوارهم و في الدول التي إتبعت هذه الدروب الخطرة!؟،هؤلاء مثلهم كمثل الفأر الذي يعلم أن القط ليس ببعيد عنه،لكنه يخرج من جحره ليسرق متاع الفلاح المسكين،أنهم يكذبون و يكذبون و(” يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين..”)،كلهم سواء للأسف في أغلب الدول العربية و الإسلامية إلا ما ندر،و هذا بلاء عظيم سببه ما قدمت أيديهم كما قال في إخوانهم رب العزة:بسم الله الرحمان الرحيم: (”مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ (31) ..”) ..و :(” وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)…”) ..و السلام على من إتبع الهدى..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left