تسريبات حول مطالب للنظام السوري من الأكراد في عفرين أهمها تسليم السلاح الثقيل

«نبل والزهراء» بوابة النظام نحو «مدينة الزيتون» وشيعة ريف حلب «يردون الجميل» للأكراد

وائل عصام

Feb 20, 2018

إنطاكيا – «القدس العربي»: مع الاستعدادات لتطبيق الاتفاق المنتظر بين الوحدات الكردية والنظام السوري، بدخول قوات موالية لدمشق إلى عفرين، تجمعت طلائع هذه القوات التي وصف ب»الشعبية» في بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين، قبل توجهها لريف عفرين.
وبينما احتشد مئات المسلحين الأكراد من احياء حلب الكردية كالشيخ مقصود والاشرفية، للدخول لعفرين بعد التنسيق مع النظام، فان انباء راجت منذ أيام، تتحدث عن مشاركة لميليشيات شيعية من بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام في مساندة أكراد عفرين، وتتحدث مصادر محلية في عفرين، عن اجتماعات تواصلت على مدى الايام الاخيرة، بين هذه الميليشيات وضباط النظام في حلب من طرف، وبين حزب PYD الكردي للتنسيق حول نشر عناصر النظام والميليشيات المساندة له، وكذلك حول موضوع رفع علم النظام في المراكز السيادية بعفرين.
ويطالب بعض الناشطين الشيعة على صفحاتهم الاجتماعية، بضرورة التصدي لما سموه «الغزو العثماني» في عفرين، متحدثين عن ما اطلقوا عليه حملة «الولاء لعفرين»، في اشارة لدور أكراد عفرين، في تسهيل مرور الامدادات والمواد الغذائية لهاتين البلدتين بعد التضييق عليهم من قبل فصائل المعارضة بالقرى السنية المحيطة بهم خلال معارك عام 2013.
ويمثل موقع البلدتين الشيعيتين في الخاصرة الجنوبية لجيب عفرين، أهـمية استراتيجية بالغة ومتبادلة، بين شـيعة ريف حلـب الشـمالي وأكـراد عـفرين، منـذ توسع الـنزاع المسـلح لشمـال سـوريا عـام 2012. فبعد طرد قوات النظام من معظم بلدات ريف حلب الشمالي انذاك، حافظ النظام على معاقله في نبل والزهراء مستفيداً من رفض سكانهم الشيعة الانخراط بالتمرد المسلح، ما قاد لمواجهات وتبادل للخطف بين مقاتلي المعارضة في القرى السنية شمالي حلب، وبين مسلحي نبل والزهراء المواليتين، وسط حصار متواصل للبلدتين استمر لأكثر عامين، قبل ان يتمكن النظام من فكه بعملية عسكرية شاقة.
وخلال فترة الحصار سعى النظام لامداد المحاصرين من خلال طائرات مروحية، لكن المتنفس الحقيقي الوحيد لنبل والزهراء انذاك، ونقطة امدادها بالمعونات الغذائية والسلاح كان جيب عـفرين المـحاذي لـها غرباً.
وهكذا كانت عفرين منفذ نبل والزهراء خلال الحصار عام 2013، واصبحت نبل والزهراء اليوم، منفذ عفرين لتخفيف الحصار، وبوابة قوات النظام، التي سيعني دخولها انهاء العمل العسكري التركي على عفرين، حيث تتواصل التحضيرات لاكمال انتشار قوات النظام وفق صيغة سبق ان تحدثت عنها «القدس العربي»، تتمحور حول ثنائية سيطرة النظام على الرموز السيادية في عـفرين، مقابل ترك هامش ولو محـدود من صـلاحيات الادارة الذاتـية المحليـة للأكراد.
وحسب آخر التسريبات المتداولة، فان النظام يشدد على تسلم المقرات السيادية العامة كافة من دوائر امنية، يصل عددها لنحو 200 نقطة امنية في عفرين وريفها، اضافة إلى الدوائر الخدمية كالمشافي والمدارس، وان احتفظت وحدات الحماية بموظفيها وهيكليتها، مع وجود رمزي للنظام، ورفعه للعلم فوق هذه الابنية.
ويبـقى المـطلب الاهم الذي يشـاع عن وجود معـوقات قد تؤخر تنفيذه، هو تسليم السلاح الثقيـل الموجـود بحـوزة الوحـدات الكـردية.

تسريبات حول مطالب للنظام السوري من الأكراد في عفرين أهمها تسليم السلاح الثقيل
«نبل والزهراء» بوابة النظام نحو «مدينة الزيتون» وشيعة ريف حلب «يردون الجميل» للأكراد
وائل عصام
- -

1 COMMENT

  1. ومن هو الوطني بسوريا غير الشعب السوري المغلوب على أمره !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left