العاهل المغربي: النموذج التنموي في بلادنا لم يعد قادرا على الاستجابة للمطالب والاحتياجات

Feb 20, 2018

الرباط –« القدس العربي»: قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن العدالة بين الفئات والجهات تشكل دائما «جوهر توجهاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية»، فضلا عن كونها الغاية المتوخاة من مختلف المبادرات، التي تم إطلاقها بهدف تحسين ظروف المعيش اليومي للمواطنين، في ظل العدل والإنصاف والكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص.
وقال الملك محمد السادس أمس الاثنين، في رسالة للمشاركين في المنتدى البرلماني الدولي الثالث للعدالة الاجتماعية، الذي ينظم في الرباط تحت شعار «رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية ومقومات النموذج التنموي الجديد» بانه «مهما كان حجم الطموح، وقوة الالتزام، فإن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، في كل دول العالم، يبقى مسارا صعبا وطويلا، يقتضي التقييم المنتظم لنتائجه، والتحيين المستمر لأهدافه المرحلية والبعيدة، والتطوير لآليات ووسائل تنفيذه».
وذكر بمعيقات النموذج التنموي في المغرب الذي لم يعد قادرا على الاستجابة للمطالب والحاجيات المتزايدة للمواطنين، ولا على الحد من الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية، وبالتالي على تحقيق العدالة الاجتماعية وشدد على أن الهدف من الدعوة لمراجعة هذا النموذج، ليست مجرد القيام بإصلاحات قطاعية معزولة، وإعادة ترتيب بعض الأوراش الاقتصادية والبرامج الاجتماعية، بل بلورة رؤية مندمجة للنموذج السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولمنظومة الحكامة المركزية والترابية، في كل أبعادها، تكون كفيلة بإعطائه دفعة قوية، وتجاوز العراقيل التي تعيق تطوره، ومعالجة نقط الضعف والاختلالات، التي أبانت عنها التجربة.
ودعا العاهل المغربي كافة الفاعلين، إلى الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المجتمعية التي يشهدها المغرب، عبر وضع مسألة الشباب في صلب النموذج التنموي المنشود، والتفكير في أنجع السبل من أجل النهوض بأحوال الشباب باعتبارهم الرأسمال الحقيقي للمغرب وثروته التي لا تنضب وأن نجاح أي تصور في هذا الإطار يبقى رهينا بتغيير العقليات، باعتباره السبيل الوحيد، ليس فقط لمجرد مواكبة التطور الذي يشهده المغرب، في مختلف المجالات، بل بالأساس لترسيخ ثقافة جديدة للمبادرة والاعتماد على النفس وروح الابتكار، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعا ايضا الى الانكباب، وبنفس العزم، على إصلاح الإدارة العمومية، لأنه لا يمكن تحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي حقيقي، دون قيام المرافق العمومية بمهامها في خدمة المواطن وتحفيز الاستثمار، لاسيما مع تنامي الدور الذي تقوم به الجهات والإدارة المحلية ومراكز الاستثمار وغيرها، في النهوض بالعملية التنموية ومضاعفة الجهود من أجل انخراط القطاعين العام والخاص، في شراكات مبتكرة وفعالة، للنهوض بالتنمية الشاملة.
وقال العاهل المغربي إن المجال مفتوح للجميع للمساهمة بأفكارهم ومقترحاتهم البناءة، بكل حرية وموضوعية بهذا الشأن، وأن هذا المجهود الجماعي يتعين أن يفرز تجديدا عميقا في طرق التفكير، وفي التعامل مع قضايا التنمية وتدبير الشأن العام، وإجراء قطيعة حقيقية مع الممارسات التي تهدر الزمن والفرص التنموية، وتعيق مبادرات الإصلاح، وتكبل روح الإبداع والابتكار. ودعا في رسالته لاستحضار ما مر به المغرب من فترات صعبة، كما كان الشأن بالنسبة لمرحلة التقويم الهيكلي، خلال ثمانينيات القرن الماضي، غير أنه تمكن بإرادته السيادية الذاتية، من تجاوز المعيقات ورفع مختلف التحديات التنموية التي تواجهه، وذلك بفضل تعبئة طاقاته الوطنية، وتضافر جهود جميع أبنائه وتضحياتهم وقال إن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي استحضار مجموعة من الرهانات، التي يتعين التعاطي معها بكل جدية وموضوعية، وبروح الابتكار، ومن بينها على الخصوص إشكالية الفوارق الاجتماعية والمجالية، وعلاقتها بالإكراهات المطروحة على تدبير المنظومات الضريبية وأنظمة الحماية الاجتماعية؛ ومسألة تعميم الولوج للخدمات والمرافق الاجتماعية الأساسية، وضرورة إيجاد مؤسسات متشبعة بقيم التضامن والعدالة الاجتماعية،تساهم في حل المشاكل الحقيقية للمواطنين، والاستجابة لانشغالاتهم ومطالبهم الملحة.
وأعلنت الحكومة المغربية بعد الرسالة أنها ستطلق قريبا ورش مراجعة النموذج التنموي، تنفيذا للتعليمات الملكية وقال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن السلم والاستقرار الاجتماعيين، مرتبطين بجزء أساسي بالعدالة الاجتماعية، وان ورش إعداد نموذج تنموي جديد، يحتاج إلى تفكير جيد، والإحساس بالمسؤولية الجماعية، والعمل الميداني، لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وشدد العثماني على أن بعد العدالة الاجتماعية حاضر في جل البرامج الحكومية، ذات البعد المجالي لأن لمحاربة الفساد المالي والإداري دور كبير في تقوية التنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، في ظل تراجع المغرب في مؤشرات الرشوة، حيث ان «التقارير الوطنية والدولية ما تزال تدق ناقوس الخطر».
وأكد رئيس الحكومة المغربية على ضرورة تحقيق العدالة الأجرية «لأنها جزء مهم في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية، ومما أفكر فيه كثير من الأحيان، ذلك الانطباع على أنه هناك من يشتغل كثيرا ولا يكون أجره في مستوى اشتغاله، مقابل من لا يشتغل بما فيه الكفاية، ويكون أجره فوق جهده لذلك فإن العدالة الأجرية شيء مهم».
وقال إن للمقاولة الوطنية دور كبير في مجال العدالة الاجتماعية والمجالية، على اعتبار أن بلوغ التنمية الحقيقية يتوجب التوفر على قطاع خاص، وعلى مقاولة قادرة على الاضطلاع بدورها مجال مقاومة التفاوتات المجالية والتفاوتات العدالة الاجتماعية. وقال «نحن واعون بأن السلم والاستقرار الاجتماعي مرتبط في جزء أساسي منه بالعدالة الاجتماعية والمجالية، إضافة إلى كونه حق من حقوق المواطنين والمواطنات، حيثما كانوا في الشمال أو في الجنوب، في المدينة أو في القرية، والحكومة تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال».

العاهل المغربي: النموذج التنموي في بلادنا لم يعد قادرا على الاستجابة للمطالب والاحتياجات

- -

16 تعليقات

  1. التنمية الناجحة هي لمشااريع ا لهولدينغ الملكي قي أفريقيا والاتفاق بسخاء لشرا الذمم في بعض الدول والاتفاق علي مركز الضغط في فرنسا وأمريكا اربح معركة الصحراء الغربية التي هي بمثابة المسمار الذي يؤلم القصر ويعز العرش.والرحلات السياحية وبناء مرافق حيوية في القارة الإفريقية وأمريكا الجنوبية أليس أولي بها أبناء الأطلس الذين يموتون بسبب الأحوال الجوية او النساء (البغلات ) حسب التسمية المغربية لهن اللواتي يمان عند معبر سبتة بالحدود المغربية .الإسلامية وللتي كان أخري بها إم تكون مغربية.قبل الأعداء علي الجيران.وتطرق في رسالته الي الشباب والذي رماه غذا لأسماك البحر .وضحية قوارب المخدرات الي الضفة الأخرى فهم من قاصر مغربي في مراكز الإيواء العربية إلا يمكن لأمير المؤمنين إم ياؤيهم في أحد بصوره المنتشرة علي التراب المغربي او في إحدى قاعات مرجان.مع ان كل من نطق منهم وبقي في الوطن يكون مصيره السجن او الفقر والبطالة..فسكان الريف ينتظرون التنمية الحقيقية ولا يحتاجون لخطاب المغرب(ازوين ) التي ترويها المخابرات الفرنسية بتعاون مع إسرائيل والتي تعبر قضاياها وتقنياتها الي المغرب بدون مراقبة وباوامر عليا اي من القصر كفي من تنويم المغاربة بالزمن تجاوز الخطابات العقيمة وتمويل الزوايا والاسلحة التي تساهم في خدمة الاستبداد وبلهجة الغاربة وأرامل عقنا الكوسا غير جمعوا علينا ما لنا فيما ما نتحمل الاهانة

  2. كلام معارضة خطاب يوحي ان من كتبه ضحية معارض وليس رئيس مسؤول عن فشل الحكامة وتسير وانتشار الفوارق الاجتماعية ـ شخصيا لو ترشح لى منصب رئيس س أنتخب عليه بكل صراحة

  3. بعد 19 سنة من حكم الملك محمد السادس استفاق الشعب على نبأ فشل “النموذج” التنموي المفترض!
    وبعد، أين المشكلة؟ ليس هناك ما يدعو للقلق! سينتظر الشعب 19 سنة ثانية وإن تطلب الأمر ثالثة من أجل أن يختمر المشروع وتتم ( بلورة رؤية مندمجة للنموذج السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولمنظومة الحكامة…) كما جاء في الكلمة التي بعث بها الملك للمنتدى البرلماني الدولي!!
    قال أحد الحكماء:” إذا أردت أن تتحقق أحلامك فأول شيء وجب أن تفعله هو أن تستيقظ من نومك.” للأسف، حال شعوبنا كحال المدمن الذي يفضل الهروب من الواقع المر ليلجأ لوهم العيش في عوالم خيالية بدل فتح عينيه على حقيقة الوضع المعاش ثم يشحذ العزيمة لمواجهة الصعاب.
    شعوب كثيرة نجحت في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، نراها تعمل في صمت. أما قادتنا نحن ورغم توالي الإنتكاسات تجدهم أول من يعطي الدروس والمحاضرات ولا يملون من إلقاء الخطب والتوجيهات!
    فلاحول ولا قوة الا بالله.

  4. الحد من الفوارق الإجتماعية…وربط المسؤولية بالمحاسبة….والحكامة…. كلها مفاهيم سامية ومثلى، ولكن لماذا لا نعطي النموذج بممارستها تطبيقا وعملا لا تنظيرا؟
    لنبدأ بالحد من الفوارق الإجتماعية أو العدالة الإجتماعية، حين فشل ما يسمى “النموذج التنموي” من جهة عرفت ثروة الملك من جهة أخرى نجاحا باهرا في “نموذج تنميتها” لتصل إلى 5,7 مليار دولار (حسب تصنيف فوربس) في بضع سنين، وفي نفس الفترة الزمنية يزداد عدد الفقراء ليصل إلى 3 ملايين مغربي حسب الإحصائيات الرسمية، فأين هو مفهوم العدالة الإجتماعية هنا؟
    مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لا يشمل الدوائر النافذة، بغض النظر عن مستشاري الملك الذين يشكلون حكومة موازية لا يمكن إخضاعهم لأي محاسبة، فالملك يعين شخصيات مقربة من البلاط (من خارج المؤسسات المنتخبة) لتسيير كل القطاعات الحيوية منها البنك المركزي والمكتب الشريف للفوسفاط والمكتب الوطني للسكك الحديدية وإدارة الموانئ والمطارات والمكتب الوطني للكهرباء…ولم نسمع يوما بكشف تفاصيل عائدات تصدير الفوسفاط مثلا ولا كيف تصرف ولا حتى نواب الشعب يستطيعون طلب ذلك! ولا سمعنا قرار تعويم الدرهم وهو خيار استراتيجي قد طرح للنقاش في البرلمان بل تم اتخاذ القرار على مستوى الدوائر النافذة دون استشارة الحكومة أو نواب الشعب! فأين ربط المسؤولية بالمحاسبة؟
    الحكامة الرشيدة لا تحقق بدون ديموقراطية حقة، في ظل حكومة محدودة السلطات وسلطة تشريعية شكلية، لا غرابة أن تصنف مؤسسة دولية وازنة (The Economist Intelligence) النظام السياسي القائم في المغرب في صنف “الهجين”.
    سياسة ذر الرماد في العيون ما عادت تجدي في ظل اختراق المعلومة عبر وسائط _ تفلت لرقابة الدولة_ جل البيوت وأضحت في متناول مختلف الفئات الشعبية، فلماذا تصر بعض الجهات في اجترار أسلوب تجاوزه الزمن؟

  5. في فترة التسعينيات من القرن الفارط لما تذهب للجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس لابد ان تقطع الحي الصناعي سيدي ابراهيم المحاذي الذي كان يعج بالعمال والوحدات التصنيعية مثل معمل الغزل والنسيج كوطيف والذي حوى آلاف العمال والعاملات ،زرت ذاك الحي هذا الشهر فذهلت لفراغ المنطقة وإغلاق أبواب غالبية الوحدات ومن ضمنها معمل النسيج هذا.حيث طوقت هذا الحي احياء البنايات السكنية وكل بقعة ممكن ان تستعمل لمشغل بيعت ارضها من اجل العمارات السكنية هذه السياسة العرجاء انتهجتها الدولة والجيل الجديد من مسيري البلديات الذين غيبوا كل ما من شانه ان يشجع على فتح مناصب للشغل كتشجيع هذه الوحدات الصناعية بتخفيض الضرايب أو توزيع القطع الارضيّة بأثمان رمزية لهذا الغرض عِوَض ذالك وزعت هذه القطع على المنتفعين والفسدة

  6. لا يوجد شيئ بدون العدل قولا وفعلا. المساوات أمام القانون للجميع أولا و قبل كل شيئ.
    .
    بدون هذا الشرط، تذهب الطاقات .. و يضيع وقت ثمين .. و دار لقمان على حالها.

    • كنت أنتظر منك يا أخ بن الوليد تعليق أكثر دقة في تناول و تشريح مضامين الرسالة الملكية المولوية السامية وتحديد معالمها الرئيسية واستنباط الإشارات التي حملتها ثنايا توجيهات السدة العالية بالله.
      كدت أن أسقط من على أريكتي من هول الصدمة يوم استمعت لمقاطع من خطاب صاحب الجلالة في مناسبة عيد العرش لسنة 2014 لما تسائل جنابه الشريف: “أين الثروة؟” فيما لا يخفى على أحد أن الشركة العملاقة SNI المملوكة للعائلة الملكية تستفيد من امتيازات تفضيلية خاصة و لها فروع في كل القطاعات: المالي (وفابنك), المعادن (شركة مناجم), الأسواق التجارية (أسواق مرجان وأسيما), تجارة السيارات (سوبريام), قطاع العقار (أونابار), التأمين (أكسا)….. كما لا يخفى على أحد أيضا أن الميزانية التي تقتطع من جيوب دافعي الضرائب لتغطية نفقات المؤسسة الملكية تساوي أضعاف ما يقتطع لفائدة التاج البريطاني أو الملكية الإسبانية!؟
      في مناسبة أخرى وأنا أتتبع خطاب المنصور بالله بمناسبة عيد العرش للسنة الفارطة أصبت بحالة من الذهول والهذيان وكدت افقد وعيي لما سمعت ما جاء في الخطاب من عتاب على لسان الملك:(أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول ، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعرفون بانه ليس له ضمير..) فاستحضرت تلك المشاهد المتكررة لصاحب المهابة وهو يظهر في الشارع العام يسوق سيارات رياضية فارهة من نوع «مرسيديس», «بورش»، «فيراري»، أو «ماسيراتي» فانتابتني وخزة ضمير لأن سوء الظن بالحاكم في بلداننا محرم!!
      جاء نص هذا الخطاب المذكور في المقال أعلاه ليذهب بتلك البقية الباقية من حس الوعي والإدراك لدي, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  7. المقال واضح ااذين تعودا على التطبيل لأكبر اقتصاد وأحسن بلاد من العياشة..
    هل لديهم ما يقولون بعيدا عن صب جام غضبهم على جارة الشر .. وهل من نتائج للجنة التي تدرس أسباب تصنيفهم المتدني مقارنة بجارة الشر في مختلف مجالات التنمية البشرية؟؟
    نحن لا نتفاخر كما قد يفهم سود القلوب والعقل.. نحن ندعوهم أن يكفوا عن استغفال مواطنيهم بتعليق فشل حكومتهم على شماعة الجارة التي يقيسون كل شيء من خلالها.

  8. من البديهي أن فشل النموذج التنموي الذي تم اعتماده في المغرب كان متوقعا منذ البداية نظرا للمنهجية الاقتصائية المعتمدة و التي اقتصرت على الاستجابة لنخب معينة مرتبطة أساسا بالقوى الاستعمارية و بأنجندات النظام القائم و الامتثال لإملاءات البنك و صندوق النقد الدوليين. و لكن الغريب في الأمر أنه بعد إعلان فشل النموذج التنموي نتبنى نفس المنهجية و نعتمد على نفس الأشخاص ليقوموا بصياغة و بلورة نموذج تنموي جديد لا يختلف كثيرا على سابقه.
    لو كانت لدينا إرادة سياسية لتحقيق تنمية حقيقية و شاملة لاعتمدنا دون أدنى تردد على نموذج التنمية الذي حدده البروفسور المهدي المنجرة، رحمة الله، و الذي يشكل النموذج الأبرز على الاطلاق و قد تم اعتماده من طرف الكثير من الدول على غرار اليابان. فأسطورة “لا حداثة بدون غربنة” قد انهزمت امام التجربة اليابانية التي ركزت على الدور الجوهري للحضارة و الثقافة في صياغة أي مشروع تنموي جاد يمكنه تحقيق التقدم و التنمية. و قد اعتبر في هذا الصدد بان عدم الفهم لدور القيم و دور الحضارة والثقافة في عملية البناء، بناء الترتيب العقلاني، بناء أهم شيء و هو الابداع. و ليس هناك إبداع بالتقليد، وليس هناك بحث علمي بالتقليد، إلا إذا كان هناك مركب نقص”.
    كما يجب التأكيد على أن سبب الأزمة مرتبط بغياب الرؤية وعدم إشراك الشعب المغربي بكل أطيافه و مكوناته في تحديد نموذج للتنمية شامل وواضح المقاصد و المعالم و الأهداف. و يتمحور النموذج التنموي للمنجرة حول ضرورة ايلاء الاعتبار للقيم السوسيو ثقافية كمفتاح لنموذج التنمية و تقييم البحث العلمي و تشجيع الابتكار و الابداع و احترام حرية الأشخاص و الجماعات. القضاء على الأمية و الجهل و الفقر و ردم الهوة الساحقة بين الأغنياء و الفقراء. كما ركز على ضرورة بناء ديمقراطية حقيقية من شأنها رفع مستوى مشاركة السكان في تحديد نموذج التنمية الذي يريدون، و الذي يحدد معالمه خبراء البنك و صندوق النقد الدوليين. كما حث على تشجيع تنمية اللغة الأم و الرفع من شأن اللغات الجهوية الأصلية، و الاعتماد على الذات و تقليص حجم المساعدات، التغيير شيء إيجابي، تغيير الانتاج و نظام الاستهلاك.

  9. اعتقد ان النقد الجرىء والبناء والمدروس هو وسيلة مهمة في ضبط اشكال الاختلال التي تعترض مسار اي مشروع يراد به التنمية..وذلك من مختلف الجوانب المؤطرة لذلك المشروع من الناحية البشرية والادارية واللوجستيكية ..ومن حيث مستوى استفاذة المعنيين وتفاعلهم معه …وايضا من حيث الظروف الداخلية والخارجية التي تفرض نوع الاكراهات التي ينبغي تجاوزها..خاصة واننا امام مسار اقتصادي يتاثر حتما بالسلبيات الداخلية…وببعض الضغوط الخارجية التي تفرض نفسها من الناحية السياسية ..ومن الناحية المالية…وتقلباتها على المستوى الدولي…والتعسف الذي تمارسه الابناك العالمية في توجيه كيفية توظيف القروض…وارتفاع نسب الفاءدة..ومحاولة خنق التوجهات الاجتماعية في اي مشروع من هذا القبيل…، ولعل من بين العبر التي يمكن استخلاصها في هذا المجال من خلال تطور الاقتصاد المغربي منذ 1999..وحتى نتجنب الكوارث التي سقطت فيها الدول التي وصلت الى الفشل والافلاس التام رغم امتلاكها لثروات خيالية…هو ان يكون الاعتماد على المبادرة المواطنة التي نجحت بشكل ملموس على مستوى جلب الاستثمارات والصناعات الضخمة..وتطوير البنيات الحيوية مثل الموانىء والمطارات والطرق…ويقصد بتلك المبادرة التركيز على الراسمال البشري الوطني الذي ساهم بشكل حاسم في انجاح الاوراش المفتوحة في ادق المجالات…ومحاربة اقتصاد الريع…وتمكين الكفاءات الحقيقية والنظيفة من مركز القرار في الادارات الحكومية…والتصدي للشعبوية السياسية التي تخصصت في الضحك على الذقون..وانتاج القرارات القاصمة لظهر الطبقات الشعبية…مع التشبت المستمر بثوابت الامة وفي مقدمتها الوحدة الترابية من طنجة الى الكويرة… والتركيز على العدالة الاجتماعية كما ذكر اخي ابن الوليد…لان هناك دولا كانت في الاصل نامية ووصلت الى مستويات اقتصادية مهمة جدا مثل الهند والبرازيل ولكن هذا التطور لم ينعكس على الوضع الاجتماعي الذي ظل مطبوعا بالهشاشة والفقر المدقع…وشكرا.

  10. اعتراف صريح من رئيس الدولة بفشل النموذج التنموي للمغرب: مظاهره هي الفقر والبطالة وتزايد الفروق الاجتماعية والجهوية. طبعا ينبغي بلورة تصورات لنموذج تنموي جديد. على الأقل في المغرب حاليا نعترف بمشاكلنا. أما الأخ الذي يرمينا بالعداوة و يحاول كل مرة أن يسخر منا بشتى الوسائل فندعو له بالهداية ولبلده الشقيق بالأمن والأمان وبالخروج من أزماته الاقتصادية واضطراباته الاجتماعية الملتهبة مع وضع حد نهائي للعهدات المتتالية.

  11. عندما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة الأموية والملقب بالخليفة الخامس لتشابه سياستة بالخلافة الراشدة أول ما بدأ به حكمه هو مبادرته بنفسه أولا وعائلته والأمراء الأمويين حيث أمر برد كل أموال الدولة لبيت المال حتى أساور وحلي زوجته.وتخلى عن لباس الأمراء بلباس بسيط وخشن وسكن مع أسرته في بيت بسيط مفضلا على ذلك إقامة القصور. ويذكر تاريخ ذلك بشيوع العدالة العمرية حتى أن الزكاة لم يوجد مستحقيها لاختفاء الفقر آنذاك بإفريقية (تونس حاليا).
    ولكي ننجح في تكوين عدالة اجتماعية وتذويب الفوارق الطبقية يجب أن نبدأ بأنفسنا أولا قبل غيرنا.فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

  12. عندما يقول الملك إن النموذج التنموي في بلادنا لم يعد قادرا على الإستجابة للمطالب والإحتياجات، فما معنى هذا؟ معناه أننا كنا نشتغل، ولا زلنا نشتغل ونحاول أن نصل إلى المستوى المنشود ولكن الطريقة والكيفية والسرعة التي نسير بها لم توصلنا إلى تحقيق أهدافنا وعلينا مراجعة (أوراقنا) ولكننا لسنا دولة فاشلة أو في حكم الفاشلة. لذلك، لا يمكن مقارنة المغرب مع دول فاشلة لا يوجد لديها أي نموذج لا للتنمية ولا لأي شيء. نحن ننظر إلى الدول الناجحة ونقارن أنفسها بها وإذا كان هناك أي فشل، فهو بمقياس الدول الطامحة والناجحة أما الدول التي خلفنا فلا نلتفت إليها.

  13. Shakib
    To:agape2799@yahoo.com
    Feb 20 at 5:44 PM
    رقينا وتقدمنا ..وتخلفنا ودمارنا …يعتمد علي اثنين أساسيان ..
    انتشار .العلم …..او سياده الجهل …ولنا حق الاختيار ..بماذا نريد ..هل تعلم ..؟؟
    حقيقه موضوعيه تكشف عن مدي تقدم ورقي المجتمعات البشريه ..من مجتمع الي آخر …
    وللاسف الانظمه والمجتمعات البشريه في أوطاننا تعاني الكثير من الاستبداد والاضطهاد والجهل والكبت والتخلف ..وخير دليل علي ذلك هو وضعنا الماءساوي الذي نعيشه بسبب الفوضي وعدم وجود انظمه تهتم بالتنميه الانسانيه الاجتماعية في جميع العلوم وفي جميع مناحي الحياه ..حيث للاسف لا نستطيع ان نقدر قيمه الانسان وهو أغلي ما نملك في هذا الوجود الفاني ..
    حيث في أوطاننا تسفك دماءنا بأيدينا وباسلحه الدول الصانعه الذي تعمل باستمرار علي أجاد من يشتري هذه السلاح المدمر لكل معاني الانسانيه ..والحافز علي الهمجيه التي تسود في هذا العالم عامه وفي العالم العربي الاسلامي خاصه ..حيث في هذا الوطن بشكل الأرض الخصبه أشراء السلاح وكذلك السفكً دماء الانسان ..وهذا هو الغباء والأجرام من هذه الانظمه السقيمه العقيمه ومن هذه الشعوب البسيطه الجاهل في جميع أمور الحياه …
    النشاشيبي
    للاسف أوطاننا وانظمتنا وشعًوبنا السقيمه التي تمتاز بالجهلاء …هي التي تساعد الدول الاستعماريه علي استغلالها والاستثمار علي حساب سفك دماءنا ..بشراء السلاح ..بدعايه الحفظ علي امن الوطن ..ونحن ندرك تماماً بان الانسان اذا أوفر له الحاجيات الاساسيه م للحياه الكريمه من تعليم و عمل شريف يهدف الي خدمه الانسانيه ..ويضحي من اجلها فليس هنلك داعي الي سلاح السفك ..لان سلاح العلم يستطيع ان نحافظ علي علاقاتنا معا ..ونتعاون في جميع أمور الحياه ومتطلباتها بدون ان تسفك دماء اي انسان …
    وإذا اتبعنا مبداء حب لاخيك كما تحب لنفسك او عامل الآخرين كما تحب ان تعامل …وخير الأمور أوسطها …وهدف الحياه هو ان تترك بصمتك الجميله في بناء هذه البشريه والعمل علي تطورها وتقدمها …والتخلص من شواءب الجهل والعنصريه والوحشية والاستبداد والاضطهاد والاستعمار …وتعتبر الانسانيه هي أسرتنا جميعا ونحن أفراد هذه الاسره التي نفضل لها السعاده والاطماءنان لجميع أفرادها ..منطلقا من مبداء كل من يسء او يضر لك هو ضرر لي وكل من يسعدك هو سعاد لي ..واحترام الانسان وحقه بالحياه الشريفه العزيزه المكرمه ..وعلي رأسها التعليم الذي يشكل المصدر الأساسي الي تحقيق التفاهم والمحبه بين الشعوب …وبدون توفير العلم المجاني لجميع فءات المجتمع لن نجد السعاده ولا كرامه لأي انسان …
    بالعلم نبني قصورا لا عمد لها وبالجهل تهدم بيوت العزه والكرمي ….
    وبالعلم نتخلص من مرض مزمن اللا وهو الكراهيه والحقد بدون سبب ..وهناك الكثير من علماءنا خدموا البشريه مثل البيروني وابن سينا ..والخوارزمي ..وعدنان الوحيدي مبتكر صناعه النسيج الان ..ومجدي يعقوب والكثير الكثير من ابناء هذا الوطن المعطاء للبشريه جمعاء ..
    النازح المنكوب سنبقي نعيش الماساه ما دام ليس لدينا عقل منير بالعلم ..وقلب محب للغير كما نحب لأنفسنا …
    نعم لعلاج أمور الحياه بسلاح العلم افضل بكثير من استخدام سلاح المدمر الذي لا يعالج شيء سوي القضاء علي الانسانيه وعلي منبعان جميعا
    ..AL NASHASHIBI

  14. هناك تعليق استعمل صاحبه نفس الاسم الذي اوقع به تعليقاتي…ولم يغير اي شيء ما عدا حدف الالف واللام من المغربي….فوجب التنبيه …واطلب من المحرر نشر هذا التوضيح منعا للالتباس الذي قد يسعى اليه البعض…!!!!.علما بانني صاحب التعليق السابق على تعليق الشخص المذكور…

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left