واشنطن تفشل في منع وصول الرئيس عباس لنيويورك

أشرف الهور:

Feb 20, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن الجانب الفلسطيني سيبدأ تحركات فورية بعد كلمة الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن المقررة اليوم، لتقديم طلب الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية، وذلك بعدما فشلت الضغوط الأمريكية في منع انعقاد هذه الجلسة، التي ستكون بمثابة إشارة البدء للتحركات السياسية المقبلة، الرافضة لخطة الإدارة الأمريكية المعروفة باسم «صفقة العصر».
وأشار منصور في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إلى أن التحركات الفلسطينية ستبدأ عقب خطاب الرئيس، وأن اجتماعات عقدت مع السفراء العرب تم خلالها تشكيل فريق للبدء في تنفيذ لقاءات منفصلة مع أعضاء مجلس الأمن، بهدف استطلاع آرائهم بشأن تقديم طلب الحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.
وكان الرئيس عباس قد وصل إلى مدينة نيويورك مساء الأحد. وحسب ما توافر من معلومات فإنه لن يلتقي بأي مسؤول أمريكي رسمي خلال وجوده في نيويورك، وأن الزيارة ستقتصر على المنظمة الدولية فقط، وذلك تنفيذا لقرار وقف الاتصالات مع الإدارة الأمريكية رفضا لقرارات الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس.
وتشير مصادر سياسية إلى أن ضغوطا أمريكية كبيرة مورست خلال الأيام الماضية، من أجل إلغاء جلسة مجلس الأمن، في محاولة لمنع وصول الرئيس عباس إلى نيويورك، وإبطال التحركات الفلسطينية الجديدة في الأمم المتحدة، خاصة وأن هذه الزيارة والكلمة المقررة للرئيس، ستكون إشارة لبدء التحركات السياسية الجديدة للفلسطينيين في المرحلة المقبلة، بعد رفضهم استمرار واشنطن في دور الوسيط الوحيد في عملية السلام، وكذلك رفض مخطط «صفقة العصر».
إلى ذلك أكد السفير الفلسطيني، أن الرئيس عباس سيطلب اليوم من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته وتنفيذ قراراته المتعلقة بتنفيذ «حل الدولتين»، ومواجهة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس ووضع حد للمأساة والظلم التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال.
واوضح منصور أن الرئيس عباس سيلتقي كلا من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن الحالي، وزير الخارجية الكويتي منصور العتيبي.
ومن المقرر أن يطالب الرئيس الفلسطيني كذلك خلال كلمته، بإنشاء تحالف دولي، يقود عملية الإشراف على أي عملية سلام مع إسرائيل، تقود في نهايتها إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، على حدود عام 1967.
وكان نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية قد قال ان كلمة الرئيس تمثل «رؤية للسلام ومرحلة جديدة للصراع»، مضيفا «أن القدس ومقدساتها، وثوابتنا الوطنية التي لن نتخلى عنها، ستكون هي جوهر خطاب الرئيس».
من جهته قال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الرئيس عباس سيؤكد في خطابه على «الثوابت الوطنية»، وأنه سيطالب أيضا بـ «آلية دولية جديدة لعملية السلام» وتحديد سقف زمني بعيدا عن الرعاية الأمريكية.
وأكد أن القيادة الفلسطينية لن تتنازل عن إقامة الدولة المستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، لافتا إلى أن الادارة الأمريكية تسعى من خلال «صفقة العصر» إلى «حل إقليمي للقضية الفلسطينية، في وقت تواصل نفوذها في المنطقة العربية وتختلق صراعات لدى الأمة العربية لاستنزاف قدراتها وإبعادها عن الصراع المركزي مع الاحتلال الاسرائيلي».
وأشار المسؤول الكبير في فتح إلى أهمية «الحراك الشعبي» ضمن استراتيجية منظمة التحرير الفلسطينية «دعما ومساندة للحراك الدبلوماسي للقيادة».
ويرافق الرئيس عباس إلى نيويورك، وزير الخارجية رياض المالكي، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمشرف العام على الإعلام الرسمي أحمد عساف.

واشنطن تفشل في منع وصول الرئيس عباس لنيويورك

أشرف الهور:

- -

4 تعليقات

  1. لم يتحرر أي وطن بالاستجداء والمفاوضات الاستقلال بحاجه الي تضحيات ومقاومه مستمره حتي لو كانت مقاومه سلميه الأمم المتحده هي عباره عن دائره تابعه للخارجيه الامريكيه يكفينا عنتريات

  2. لن يتغير شيئ !
    فالغرب كله مع ترامب ولكن بالخفاء !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left