الوحدة المغاربية بين المسار والمآل

حسن اوريد

Feb 21, 2018

لم تحظ ذكرى ما سمي باتحاد المغرب العربي بالاهتمام، كما حظيت به هذه السنة التي تصادف الذكرى التاسعة والعشرين لتوقيع معاهدة مراكش، لأن الخطاب الرسمي وغير الرسمي تغير تحت تأثير السياق الإقليمي والدولي، ولم يعد هناك مجال للمجاملات التي تضر أكثر مما تنفع، من برقيات تهاني منمطة وخطاب سريالي.
تغير الخطاب وبعث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة برقية للملك محمد السادس ليعبر عن أمرين بالغي الخطورة (الأهمية)، وهما أن الاتحاد المغاربي خيار استراتيجي، وأنه يتوجب إعادة التفكير في أسسه. وقبل ذلك كان الملك محمد السادس، في خطاب له في الاتحاد الافريقي، قبل شهور قد قام، بصراحة مؤلمة، بنعي الحلم المجهض للاتحاد، واعتبر الأمر خيانة لرسالة الأجداد. شيء مهم أن يخرج القادة عن لغة الخشب. وشيء مهم أن يتكلموا بما يجيش في نفوس الشعوب المغاربية، وقواها الحية وأصحاب الرأي فيها، عوض أن يتكلموا لغة منفصلة عن الواقع، وأن يكونوا في واد والشعوب في واد. لا يمكن أن نخفي الشمس بالغربال، فـ»الاتحاد» أخفق، وإلا هل يسوغ أن نتحدث عن الاتحاد والحدود مغلقة بين المغرب والجزائر، لأكثر من عشرين سنة، مع علاقات دبلوماسية بين البلدين. ألا يحسن والحالة هذه أن نقول ما قاله السياسي والإعلامي الجزائري محيي الدين عميمور «إكرام الميت التعجيل بدفنه».
أخفق الاتحاد لاعتبارات موضوعية عدة، منها سياق إقليمي، ذلك الذي انتظم عقب حرب الخليج الثانية وتداعياتها على البلدان المغاربية. أعطت أزمة الخليج زخما للشارع وتصدرت الاتجاهات الإسلامية المشهد، خاصة في الجزائر، حيث اكتسحت جبهة الإنقاذ في الجزائر الساحة السياسية، وما تناسل عن ذلك من إيقاف المسلسل الانتخابي في يناير 1992، وتأثير ذلك، في سلم أولويات الجزائر، والقصة معروفة. ومن جانب ثان العقوبات التي ضربت ليبيا جراء قضية لوكربي.
بدأت معالم التعثر غداة حرب الخليج في فبراير 1991، ولمّا تضع الحرب أوزارها، حين طالب الملك الحسن الثاني بإرجاء القمة المغاربية، وأصر القائد الليبي على عقدها براس لانوف. أصبحت ليبيا مستهدفة، مثل الجزائر حين نشرت جريدة بريطانية «ذا ميرور» مقالا عن برنامج نووي بالجزائر، وأثر ذلك على العلاقات البينية، فضلا عن الوضع الذي عرفته الجزائر بعد اغتيال المرحوم محمد بوضياف. وبلغت الأمور حدة غير معهودة في أجواء الانفراج، حين عبر المرحوم الحسن الثاني عن رأيه في حديث مع جريدة «الشرق الأوسط» سنة 1993، حول التجربة الإسلامية بالجزائر، واعتبرها، بصفته مؤرخا، مختبرا، الأمر الذي جر حملة إعلامية لاذعة ضد الملك وضد المغرب. وترنح الاتحاد حين أعلن المغرب فرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين، بل والفرنسيين من أصول جزائرية، عقب عمل إرهابي استهدف فندق أسني بمراكش أغسطس 1994 وردت الجزائر بالمثل، وتمادت مع إغلاق الحدود البرية، ومات موته السريري الذي لم ينهض منه بعدها، حين بعث وزير الخارجية المغربي عبد اللطيف الفيلالي، رسالة للأمين العام للاتحاد يطلب منه تجميده.
وأخفق الاتحاد أو التنظيم على الأصح لاعتبارات ذاتية، لأن الثقة لم تكن قائمة، خاصة بين المغرب والجزائر، ونشبت بين البلدين سلسلة من الأحداث لم تسعف في بناء الثقة بل أججت التوجس، خاصة في ظل ما يسمى في الجزائر بالعشرية السوداء. ولم يغفر المسؤولون المغاربة للجزائر عدم الالتزام بالمادة الخامسة عشرة من اتفاقية مراكش التي تنص على أنه ليس للدول الأعضاء أن تحتضن ما من شأنه أن يمَس حرمة ترابها وسلامتها ونظامها. ليس الغرض جردا دقيقا لأسباب الإخفاق، ولكن من الضروري التذكير بأن النوايا الحسنة لا تكفي، ما لم تكن هناك ظروف موضوعية سانحة، وحتى الظروف الموضوعية لا تكفي، إن لم تكن هناك رؤية أو مقاربة إرادية، أو مقدامة أو إن لم تخرج البلدان المغاربية عما يسميه الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي بتغيير البارديغم.
المعطى الموضوعي الأول المشجع، هو أن أمل الوحدة ما يزال متوهجا في النفوس، مهما اختلفت المواقع وأساليب التعبير، وثانيها الوعي بحدود ما يسميه الفرنسي بنايمن ستورا المختص في الشؤون المغاربية بـ»وطنية الدولة»، في التغلب على قضايا معقدة، ومتشابكة، منها ما يرتبط بالأمن، ومنها ما يرتبط بقضايا ثقافية معقدة، من قبيل تدبير الاختلاف، والتعليم، وعلاقة الدين والسياسة، فضلا عن ضغط الاقتصاد. كل هذا يفرض ما يسميه منصف المرزوقي بتغيير البارديغم. وبتعبير آخر، فالمعادلة، كما في الرياضيات لن نجد حلا، إن لم يتغير مجال التحديد. السياق الحالي يفرض على كل الدول المغاربية من دون استثناء وبنسب متفاوتة، تحديات جسيمة تهم أولا الأمن، وثانيا انسجام مجتمعاتها مع استفحال خطابات الهوية، ونزوعها أحيانا إلى التشنج والتطرف واستعداء الآخر، وثالثا تحديات التنمية مع فشل النيوليبرالية التي سبق أن أخذت بها كل من تونس والمغرب، ولم تفد إلا فئة شفيفة، مع تفاوتات جمة في توزيع الثروة على مستوى المجال والشرائح المجتمعية، وانخفاض أسعار البترول وتقلص أهمية الطاقات الحجرية لفائدة الطاقات المتجدد.
إن السياسة تشبه في أوجه التربية، ومثلما يقال، فالتربية الجيدة هي حين تعلم أبناءك أن يصطادوا الأرانب في مرج يوجد فيه الأرانب، والتربية السيئة هي أن تعلمهم اصطياد الأرنب في مرج انقرضت فيه الأرانب. السياسة السيئة، تبعا لذلك، هي أن تلهث وراء شيء لم يعد مجديا. المقاربات السالفة التي انتُهجت سواء عقب الاستقلالات أو بعد سقوط حائط برلين، نفقت. لا بد من رؤية جديدة، من خلال براديغم جديد، وإذاك فحتى القضايا التي تبدو مستعصية الحل، قد تصبح سهلة، بل عروة اتصال، بدل أداة انفصال، ومنها قضية الصحراء، التي عوض أن تبقى بؤرة توتر، تصبح صلة وصل، ومدخلا لتبديد سوء الفهم والتوجس وقاعدة لبناء الثقة، في إطار براديغم جديد.
كاتب مغربي

الوحدة المغاربية بين المسار والمآل

حسن اوريد

- -

20 تعليقات

  1. بدون حل عادل لقضية الصحراء الغربية لن يكون هناك إتحاد مغاربي حقيقي
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. المادة الخامسة عشر من ميثاق الاتحاد الافريقي تنص انه ليس للدول ان تحتضن ما يمس حرمة ترابها و سلامة نظامها و الجزائر لم تخترق هذه المادة ولم تمس بسلامة التراب المغربي و حدوده المعترف بها دوليا و الصحراء الغربية ليست جزءا من المغرب و البوليزاريو حركة تحررية ليست مغربية و تناضل من اجل استقلال الصحراء الغربية و الجمهورية الصحراوية هي عضو مؤسس بالاتحاد الافريقي و لها ممثل بالامم المتحدة و و دول الاتحاد الاوروبي.

    • @عبد الحفيظ الجزائر

      الجزائر تمس بسلامة التراب المغربي منذ ازيد من أربعين سنة حين خلقت البوليساريو ..
      .
      الحدوده بين المغرب و الجزئر غير معترف بها دوليا بما أنه لم يصادق عليها من الطرفين في الأمم المتحدة.
      و لهذا خلق بومدين مشكل البوليساريو هروبا الى الأمام ..
      .

  3. الحمد لله ان الجزائر لا تتدخل في الشؤون المغربية و الجمهورية الصحراوية هي دولة جارة للمغرب و معترف بها من عدة دول في العالم و عضو مؤسس بالاتحاد الافريقي و لها سفارات في عدة عواصم في القارات الخمسة .

  4. الصحراء الغربية هي مستعمرة مدرجة في اجندات الامم المتحدة كاقليم ينتظر تصفية الاستعمار ولا علاقة له بالمغرب لا من قريب ولا من بعيد و ليست جزءا من المغرب كما تنص عليه كل قرارات الامم المتحدة و المحاكم الدولية . اذن موقف الجزائر صحيح 100%

  5. @عبد الكريم
    .
    المغرب هو الدي أدرج الصحراء المغربية في الأمم المتحدة كمنطقة مغربية مستعمرة من اسبانيا.
    .
    و هكذا استرجع منطقة سيدي إفني أولا، ثم باقي المناطق ما ترفظه الجزائر بواسطة البوليساريو …

  6. في إحدى النقاشات بين بومدين وبورقيبة، حول مشروع اتحاد المغرب العربي، لمس بورقيبة نزعة الهيمنة لدى بومدين، فقال له: أنت تريد بناء الجزائر الكبرى لا المغرب العربي الكبير! ما تحدث عنه بورقيبة هو بالضبط ما يمنع إقامة اتحاد المغرب الكبير والخطأ كان منذ البداية عندما اقتطع الإستعمار أراض من دول الجوار وضمها إلى الجزائر حتى بدت خريطتحا مثل حامل (في الحي لا يدرون ما تلد) الخريطة المذكورة خلقت لدى حكام الجزائر تضخما للذات ونزعة للهيمنة وأوجدت عندهم جشعا وشرها وطمعا في ضم المزيد من أراضي الغير ولذلك يسيل لعابهم على الصحراء المغربية وهم من ابتكر بدعة الأراضي الموروثة عن الإستعمار فهل يمكن إقامة اتحاد يضم هذه الدولة؟ أشك في ذلك.

  7. حدود المغرب واضحة و مرسمة و معتمدة لدى الامم المتحدة يحدها شرقا الجمهورية الجزائرية و جنوبا الجمهورية الصحراوية الديمقراطية و شمالا البحر الابيض المتوسط و سبتة و مليلية جزءا من التراب المغربي و محتلة من اسبانيا.

  8. الشعب الجزائري كافح و قدم تضحيات مليون و نصف من الشهداء لتحرير كل ربوع الجزائر و كل شبر من ترابها مسقي بدماء الشهداء.

  9. للكاتب المحترم نقول : هناك مشكل إبستمولوجي بامتياز يسقط فيه كل من تناول مسألة الإتحاد المغاربي…يتجلى في استخدام المنطق والعقل لمعالجة وفهم قضية لا تتحمل هذا المنهاج…ونسأل : إذا كان العقل والمنطق لا يستعمل حتى في تدبير الشأن الداخلي، فيعوض بالخطابات والشعارات، في هروب إلى الأمام، وكذب على النفس قبل الشعب، فكيف تريد أن يستعمل العقل فيما هو أوسع…
    .
    تتكلم عن منصف المرزوقي الذي يطالب بتغيير ” الپراديڭم ” وتنسى بأن المرزوقي دكتور درس علوم طب، وعلوم إنسانية، ومناضل في مجال حقوق الإنسان ومثقف متفتح على العالم وجال فيه، وعندما كان رئيسا كان رئيسا شرعيا… هل هذا النوع من البروفايلات هي من تدبر أمور بعض بلدان المغرب الكبير ؟؟ وهل القوة الحية لها شأن في الشأن العام..؟ ونذكِّرُكَ بأنه عندما كان البترول في أوجه كنا نسمع أقوالا من قبيل : ” الجيران سيستفيدون منا أكثر”،،، ” 5 ملايير دولار سنويا ستستفيد منها السياحة المغربية”… وما شابه من تعليقات وفي أعلى سلطة…
    .
    حاليا لا يمكن فعل أي شيء في ظل أنظمة لا قاعدة شرعية لها…الإتحاد المغاربي اختيار ستختاره الشعوب وستفرضه في وقت ما، عندما ستكون كلمتها مسموعة… ونطلب للمرة الألف من فخامة الرئيس السيد بوتفليقة أن يوقف رسائله لأنها أصبحت نوعا مستفزة…

  10. سنكرر للمرة الالف الحقائق الناريخية التي يسعى بعضهم لتزويرها..
    تأسست البوليزاريو لأجل محاربة الاستعمار الاسباني لا لأجل محاربة المغرب.. ومعروف كيف تعاملت السلطات المغربية مع قادة البوليزاريو حين طلبوا دعمها في كفاحهم مما اضطرهم للتوجه نحو معمر القذافي ثم إلى بومدين لمساندتهم في كفاحهم بينما الآخرون يتفرجون.
    لم يسجل المغرب بأي شكل مطلب استعادة الصحراء في الامم المتحدة.. هذا تحريف للمطالب التي قدمها المغرب والجزائر للأمم المتحدة سنة 1963 لإتاحة تقرير المصير للصحراويين كإقليم تحت الاستعمار دون أي ذكر لأي انتماء تاريخي أو سياسي للصحراء.. مقررات الامم المتحدة في ذلك واضحة ومن يملك الدليل على ادعاءات مطالبة المغرب بالصحراء فليقدمه بدل تلفيق الكتب المدرسية.
    وباعتبار أن الصحراء الغربية ليست ضمن التراب المغربي فإن الجزائر لم تخالف المادة 15 ولكن أن يتم استضافة عبد القادر لعيايدة ومجموعة أخرى من قيادات الجيا في القصور تحت حراسة أمنية رسمية ورفض تسليمهم إلى الجزائر إلا بعد ضغوط غربية هو الانتهاك للمادة 15.. قالها صراحة الحسن الثاني عن المختبر الاسلامي في الجزائر أما قصص ما قبل النوم عن أن بورقيبة قال وفلان قال مما يجتره المغيبون دون أي توثيق هو مجرد بروباغوندا لتبرير العداء ونشر الكراهية.
    أهم ما يمكن فهمه من رسالة بوتفليقة لقادة الدول المغاربية أن الجزائر تمد يد السلام والتعاون وغيرها يرفض ويتباكى.
    ليست الجزائر من تريد بناء امب اطورية ولكن من ينوم مواطنيه بتاريخ مزور عن امبراطورية تاريخية وهمية تمتد إلى تمبوكتو..
    الموحدون والمرابطون لم يكونوا مغاربة ولا جزائريين ولكن كانوا قبائل أمازيغية شمال إفريقية تمركز البعض في موريتانيا والبعض في غرب الجزائر الحالية.. ولكن في سبيل الحفاظ على السلطة لا ضير من اختراع أساطير العظمة للتعويض عن مرارة الواقع.

    • @عليوات،
      .
      و كانك تريد أن تغير لون السماء .. يا رجل، العالم يعرف بان بومدين و ليس الشعب الجزائري من خلق البوليساريو.

  11. كالعادة نجد المعلقين من الجارة الغربية يشذون عن الفترة ويتحدون المنطق ويكفرون بالواقع ، بالكلام عن الحدود ،وكأن الأرض تورث بالأساطير والخرافات وليست بالسيف والحرب …
    كيف لنظام يفرط في مدنه وجزره الشمالية التي لاتبعد سوى أمتار عن سواحله ثم يحدثنا عن أراضيه التاريخية المزعومة ؟! .. وكأن الملك ماسينيسا لم يحكم هذه الأرض .. وكأن دولة بني زيري لم تبسط هيمنها على المنطقة ، وكأن عبد المؤمن بن علي الجزائري لم يضم هذه الأقاليم لدولته مترامية الأطراف.. وكأن ثورة التحرير الجزائرية لم تحرر دول شمال إفريقيا والصحراء ، وقبلها المقاومة الجزائرية للمستعمر طوال قرن لم تؤخر إحتلال الدول المجاورة؟!! …
    هناك نكران نلمسه وجحود من بعض جيراننا الذين إستفادوا من تضحيات الشعب الجزائري وشهدائه ، وحقنوا دمائهم وحصلوا على الإستقلال الصوري مجانا دون أن يدفعوا ثمنا لذلك ثم يحسدوننا على إتساع رقعة أرضنا..!

  12. االمغرب في صحرائه وهو مستعد لكل التضحيات كما أكد الملك وهذا خطاب موجه لمن يعنيه الأمر والمغرب لن يقبل مجددا أن يُهاجم من أراض دولة جارة ، كل رصاصة تطلق سيرد بمثلها وأكثر دفاعا عن النفس والبادئ أظلم ، البعض أصبح يحترف الكدب ويدعي أن مسألة الصحراء المغربية هي قضية احتلال و تصفية الاستعمار مسجلة لدى الامم المتحدة علما بأن المغرب هو الذي سجل القضية في الأمم المتحدة إبان الإستعمار الإسباني سنة 1963 ، هل يعقل أن تدعوا قرارات الأمم المتحدة لحل تفاوضي يرضي الطرفين لوكان الأمر يتعلق بإستعمار ؟؟ لنفترض جدلا أنها كذالك ماإسم هذه الدولة التي إستعمرها المغرب علما أن إنفصالي البولساريو لم يظهروا للعلن إلا في منتصف السبعينيات ؟؟ العالم كله يعلم بأن البولساريو ليست إلا دمية وبيدق في يد عسكر الجزائر يستغله لإبتزاز المغرب والكل يعلم أن هذا الكيان السرطان لا يمثل الصحراويين المغاربة ، جل مؤسسيه ومعهم الآلاف من اللآجئين هربوا من جحيم تندوف والتحقوا ببلدهم المغرب ولم يبقى هناك إلى فئة قليلة منهم تنتظر الفرصة للإلتحاق بالمغرب أما بقية اللآجئين الذين جلبتهم الجزئر من دول الجوارفلا علاقة لهم أصلا بالصحراء المغربية وهو ما يفسر الرفض المتكرر للجزائر لإحصائهم كما تنادي به الأمم المتحدة ، المغرب يمد يده للجزائر في كل مناسبة للتعاون والوحدة لما فيه مصلحة الشعبين ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي .

  13. حتى ولو لم يكن مشكل الصحراء الغربية مطروحا، فهذا الاتحاد اصلا مبني على العواطف دون دراسة جدوى موسعة لاوضاع الدول المعنية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ، ضف الى ذلك غياب للديمقراطية وهو ما يعني انه مهدد في اي لحظة بالاضمحلال نتيجة لحكام استبداديين لم يأتوا عن طريق صناديق الإقتراع

  14. بعض المعلقين من الجزائر يتكلم عن التاريخ ليعطي دروسا فيه، بينما الدرس فيهم، وليتهم يعطونا مراجع المؤرخين …
    .
    الإمبراطورية الشريفية المعروفة حاليا بالدولة بالمغربية حدودها تفوق 3 ملايين كلم مربع قبل وبعد الإحتلال الفرنسي للجزائر العثمانية التي كانت في حدودها آنئذ… الخرائط الفرنسية والأوروبية والمؤرخين الأجانب هكذا كتبوا وصوروا هذه الإمبراطورية وحدودها وعلاقة البيعة وقد وقفنا على خرائطهم…والوثائق والكتب موجودة … إليكم بعض المؤرخين على سبيل المثال من كتبوا :
    Charles André Julien, Jacques Berque, Albert AlHourani
    .
    فرنسا سرقت أراض وهذا باعترافها، وخصوصا بعد 1950 لبعض المناطق كتندوف..واعلموا بأن الأراضي المسروقة لا خير فيها، فلا بترولها ولا غازها ولا حديدها ولا كل معادنها، نفعوكم…بل العكس، في كل دول العالم هذه الخيرات نعمة، إلا عندكم، فهي نقمة…والقصة لم تنتهي…

  15. يا عبد الوهاب
    معك الحق النظام المغربي هو من خرق المادة 15 من قانون الاتحاد الافريقي عندما دعم الارهاب و فتح ارضه ملاذا امنا لامراء الارهاب في الجزائر ليساوم بهم الجزائر بالقضية الصحراوية وهي خطة دنيئة .لكن الرد الجزائري كان صارما و تدخلت الولايات المتحدة الامريكية و دول غربية وهددت المغرب بضمه الى الدول المساندة للارهاب فسارع الى تسليمهم في وقت وجيز.

  16. المغرب هو من حطم الاتحاد الافريقي بعد غزوه لارض شعب الصحراء الغربية و خرق كل قوانين الامم المتحدة و اعرافها .و البولزاريو حركة تحررية تاسست اثناء الاحتلال الاسباني وحاربته حتى انسحب من ارضها لكن مؤامرة الاستعمار الاسباني عقدت صفقة مع المغرب و موريتانيا لتقاسم الصحراء الغربية في مقابل ان يتخلى النظام المغربي عن سبتة و مليلية لصالح اسبانيا.

  17. عبد العزيز:
    تذكر أن من صنع تاريخ المنطقة المغاربية كله هم الجزائريون أحببت أم كرهت فهذه حقيقة لايجادل فيها إلا جاهل بالتاريخ ..
    فعندما تسأل المغاربة من هم أجدادكم الأوائل فبكل تأكيد سيذكر لك ملوك نوميديا الأمازيغ الجزائريين ماسينيسا ويوغرطة ويوبا الثاني وبطليموس ..
    وعندما تسأل أي مؤرخ عربي ومسلم وحتى أجنبي غير فرنسي ، من فتح الأندلس ، فبكل تأكيد سيقول لك القائد الأمازيغي المسلم طارق بن زياد الجزائري ، وعندما تسأل أي باحث في التاريخ عن مؤسس دولة الموحدين وحكامها ، سيقول لك السلطان عبد المؤمن بن علي الكومي الندرومي الجزائري وسلالته من سلاطين الموحدين.. فالمؤرخين العرب والمسلمين هم أدرى بتاريخهم من مؤرخي فرنسا الإستعماريين، جاك وبيرنار وألبير وشارل…
    إذا كانت فرنسا سرقت لكم أراضي الإمبراطورية الرملية المزعومة ، فلماذا لاتطالبونها باستردادها أو إنتزاعها بالقوة بدل من السير خلف الأوهام والأساطير الخرافية التي إبتدعها نظام المخزن من أجل توطيد عرشه.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left