مشاهد جديدة تكشف لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن «بطل» إفشال محاولة الانقلاب في تركيا

الأتراك يتساءلون: كيف لإنسان أن يسير بهذه الجرأة نحو الموت المحقق؟

إسماعيل جمال

Feb 21, 2018

إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت مشاهد مصورة نُشرت لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن ليلة محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من يونيو/تموز 2016، لا سيما ما تخللها من قتل ضابط تركي لأبرز قادة محاولة الانقلاب وهو ما اعتبر الحدث الفاصل في إفشال مخطط الإنقلابيين للسيطرة على البلاد.
وانتشرت مقاطع الفيديو والصور الجديدة بشكل كبير جداً على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، وكتب مئات آلاف الأتراك عبارات الشكر والعرفان وعبروا عن افتخارهم بما قام به الضابط «عمر خالص ديمير».
وليلة محاولة الانقلاب أقدم الضابط التركي في القوات الخاصة «عمر خالص ديمير» على قتل العميد «صالح تيرزي» أحد أبرز قادة محاولة الإنقلاب، قبل أن يُقتل ويتحول إلى أحد أبرز رموز البلاد، وأطلق اسمه على مئات المواليد الجدد والشوارع والمدارس والمرافق العامة في تركيا.
وخلال المحاكمة المتواصلة للمتهمين بالمشاركة في محاولة الإنقلاب، بثت المحكمة صوراً ومقاطع فيديو لأول مرة من داخل مقر القوات الخاصة التركية في العاصمة أنقرة، الذي شهد الحادثة المفصلية في ليلة محاولة الانقلاب، حيث يُجمع الأتراك على أن ما قام به «خالص ديمير»، منع سيطرة الإنقلابيين على قيادة القوات الخاصة، وهو الأمر الذي لو حدث لأدى إلى نجاح الإنقلاب، حسب ما تُجمع التقديرات.
وحسب التفاصيل الجديدة، تلقى الضابط «عمر خالص ديمير» أمراً من العميد «زيكاي أكسكالي» أحد أبرز قادة القوات الخاصة ليقوم بموجبه بتحييد (قتل أو اعتقال) القائد الإنقلابي «سميح تيرزي» الذي كان يعمل على السيطرة على مقر قيادة القوات الخاصة.
وعلى الرغم من أن التفاصيل السابقة نشرت سابقاً، إلا أن مقاطع الفيديو الجديدة أظهرت تفاصيل أخرى أعادت قضيته إلى الواجهة، وزادت من تقدير الشعب التركي للعمل الذي قام به وسط حالة من «الانبهار» التي طغى عليها السؤال «كيف يمكن لإنسان أن يسير بهذه الجرأة نحو الموت المحقق؟».
ويظهر الفيديو الجديد الضابط «خالص ديمير» وهو يخرج من مكتبه ويمشي بثقة عالية جداً متفقداً مسدسه الشخصي في طريقة لقتل ضابط الإنقلاب «سميح تيرزي»، قبل أن يدخل إلى مكان تواجد الضابط الإنقلابي «تيرزي» ويفتح عليه النار ليقتله على الفور قبل أن يطلق مساعدي الأخير النار على «خالص ديمير» ويقتل هو الآخر في نتيجة حتمية كان يعلم بها قبيل إقدامه على هذا العمل.
ويقول الضابط «أكسكالي» الذي أعطى الأمر لـ»خالص ديمير» في شهادته أمام المحكمة: «طلبت منه تنفيذ المهمة بقتل ا
لضابط الإنقلابي، لم يتردد، كان يعرف أنه ذاهب إلى الموت، طلب أن نتسامح».
وتظهر مقاطع أخرى الضابط «أكسكالي» لحظة وصوله إلى مقر قيادة القوات الخاصة في صبيحة اليوم الذي تلا محاولة الإنقلاب، حيث يظهر وهو يتوجه نحو جثة الضابط «خالص ديمير» التي بقيت ممدة في مكان الحادثة، ويرفع عنها غطاء كان ملقىً عليها، وينحني على الأرض ليقبل جبين الضابط الذي نفذ أوامره وساهم بدرجة كبيرة في إفشال محاولة الانقلاب.
والقوات الخاصة التركية هي الجهاز الأمني الأقرب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقاتل عناصره بقوة طوال 48 ساعة منذ بدء محاولة الانقلاب حتى تمكنوا من إنهاء وتحييد كل العناصر المشاركة فيها. وتقول التقديرات التركية إنه لو نجح الضابط «تيرزي» في السيطرة على مقر قيادة هذه القوات، لكان الانقلاب نجح بدرجة حتمية.

مشاهد جديدة تكشف لأول مرة مزيداً من التفاصيل عن «بطل» إفشال محاولة الانقلاب في تركيا
الأتراك يتساءلون: كيف لإنسان أن يسير بهذه الجرأة نحو الموت المحقق؟
إسماعيل جمال
- -

7 تعليقات

  1. ” والقوات الخاصة التركية هي الجهاز الأمني الأقرب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.” إهـ
    لو كان الرئيس الشرعي الوحيد لمصر الدكتور مرسي يملك مثل هكذا جهاز لتم إفشال إنقلاب العسكر الخونة
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هيك فلم تركي المفروض يكون البطل مهند والله العظيم قلبي بيتقطع من آراء مسرحيات وثمنيلية تحدث في العالم العربي والإسلامي كما مسرحية عبدالناصر عندما اطلق النار عليه كما مسرحية اورذغان شي محزن الوضع الي نحن به اكتب فقط لمخافة الله عندما تعرف معلومة ولا تنشرها والله على ما أقول شهيد

  3. يا د. حمود … ما هو دليلك على ان مقتل هذا الضابط هو تمثيلية … ولماذا يجب علينا تصديقك وتكذيب الأخرين .؟؟؟؟

  4. يقول د. حمود الفاخوري “اكتب فقط لمخافة الله عندما تعرف معلومة ولا تنشرها والله على ما أقول شهيد”، لكنه لا يخبرنا شيئا عن “مسرحية اورذغان”، ولا يخبرنا شيئا عن مسرحية جمال عبد الناصر، التي مضى عليها أكثر من ستة عقود. ليته ينورنا ويخبرنا وينشر ما لديه من وثائق تبرز حقيقة ما وقع بدل إطلاق الكلام على عواهنه. سواء أحببنا أردوغان أم كرهناه فلا شك أنه واحد من أفضل رجالات الدولة في العصر الحديث يقود سفينة بلاده وسط موجات من العداء السافر من معظم دول أوروبا والولايات المتحدة علاوة على الانقسامات الداخلية.

  5. هذه تركيا العظيمة وهؤلاء هم أحفاد سليمان القانوني
    رحم الله هذا البطل الذي حافظ بدمه على سلامة بلاده من أولئك العملاء الذين يريدون لتركيا أن تكون أداة في أمريكا وإسرائيل وحامية لمصالح وحدود إسرائيل كما يفعل نظام القتل والإجرام في دمشق ، كان هدف الانقلاب هو جعل تركيا مثل سورية قبل الثورة لها مهمة وظيفية ومحددة وهي خدمة مصالح إسرائيل فلذلك كان هدف آل ” الأسد ” وإسرائيل واحد وهو القضاء على النموذج الإسلامي المشرف في الشرق الأوسط،
    يكفي النظام التركي فخرا أنه لم يكن مداسا للروس والفرس والإسرائيليين
    ولم يقصف شعبه بالبراميل لأنه بحق من هذا الشعب وأجداده ولدوا في تركيا جيلا بعد جيل فلذلك لم يقتل شعبه ويهجره بل إن شعبه هو من أفشل الإنقلاب ، رحم الله هذا البطل وحفظ تركيا فهي آخر قلاع الإسلام القوية في المنطقة .

  6. رحمة الله عليه،ما احوجنا لظباط من طينة هذا الرجل بحق،ذكرني بالشهيد علال بن عبد الله البطل الذي حاول اغتيال السلطان المزيف بنعرفة ابان فترة الحماية،كانت ثقته و شجاعته النادرة سببا في اطلاق حركة المقاومة التي انتهت بعودة محمد الخامس و انهاء عهد الحماية و بالبطل و الشهيد سليمان الحلبي الذي اغتال الجنرال كلبير ابان الحملة الفرنسية على مصر و الذي للاسف لازالت تحتفظ فرنسا البغيضة بجمجمته في احد متاحفها و لم يحظى بتأبين يليق به،ذاكرتنا ضعيفة و اصبحنا ننسى ابطالنا الحقيقيين و نكرم اشباه الرجال و لا حول و لا قوة الا بالله…

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left