خالد علي يستقيل من حزب «العيش والحرية» بعد اتهامات بالتحرش

المرشح الرئاسي السابق: لجنة التحقيق برأتني واعتذر لـ «فتاة الإيميل»

Feb 21, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن المحامي والحقوقي، خالد علي، المرشح الرئاسي السابق لانتخابات الرئاسة في مصر، استقالته من رئاسة حزب «العيش والحرية»، تحت التأسيس، وكذلك استقالته من «المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، على خلفية الاتهامات الموجهة لعدد من أفراد حزبه بالتحرش بإحدى الفتيات.
وتأتي استقالة علي، بعد يومين فقط، من إعلان الحزب نتيجة التحقيق في الواقعة المعروفة إعلاميا بـ«فتاة الإيميل»، وهي موظفة سابقة في المركز المصري، اتهمت علي بـ«التحرش الجنسي»، ومحاميا حقوقيا آخر بـ«الاغتصاب».
وخلصت تحقيقات اللجنة المشكلة من حملة علي وحزب «العيش والحرية»، إلى تبرئته من الاتهام المنسوب إليه، لكنها أوصته «بعدم التداخل بين حياته العامة والخاصة»، وخلصت أيضاً إلى إدانة المحامي الآخر باقتراف «سلوك مشين».
وبرر علي صمته عن التعليق على الواقعة بالقول: «أمام عالم جديد وأدوات جديدة نتنفس جميعا من خلالها للتعبير عن مواقفنا وآرائنا، وأن مثل هذه القضايا لن يجدي معها التجاهل، ولن يطويها النسيان، وإن الصورة الذهنية عن أي إنسان لدى الرأي العام هي أمر لا يجب التسامح فيه».
وتابع في بيان: «كانت معرفتي بفحوى هذا الإيميل صادمة ومفاجئة إلى أبعد مدى، ولم تكن الصدمة فقط من اسم صاحبته التي كنت أكن لها مودة وتقديراً لا يحتملان أي شك أو سوء فهم، ولكن كانت الصدمة مما كُتب أيضاً، ومن تعمد تجاهل بعض الوقائع، وذكر وقائع غير حقيقية بالمرة، وعرضها من خلال سياق يرسم صورة غير التي جرت تماماً، وربطها بواقعة أخرى، من شخص آخر، وفي وقت وظرف ومكان آخر، مما يدخل الالتباس والدمج بين الواقعتين».
وأضاف: «انتهى التحقيق وانتهت اللجنة إلى أنني لم أرتكب أي فعل أو لفظ يمثل سلوكا جنسيا يمكن إدانتي عليه، وقالت لجنة التحقيق إن كل ما ذكر في الإيميل بشأن الوقائع المدعاة عليّ لا يمكن وصفه بالتحرش، نعم هذه هي نتيجة التحقيق التي يتغافلها البعض عن وعي أو دون وعي».
وتابع: «أعلن استقالتي من عضوية حزب العيش والحرية، ومن عملي كمستشار للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأناشد الجميع مساندة الكيانين في ظل السيناريوهات المعدة للنيل منهما من قبل أجهزة الدولة، فما يتم بناؤه من كيانات تؤدي مثل هذه الأدوار الهامة في حياتنا يجب حمايتها ودعمها، وهي أكبر من أي شخص مهما كان موقعه».
واعتذر علي في بيانه لـ«فتاة الإيميل ولكل النساء اللواتي تعاملت معهن من خلال عملي المهني أو السياسي والعام لأن اسمي ذكر في هذه الوقائع على هذا النحو وعلى هذه الصورة التي لا ارتضيها لنفسي».
وزاد: «اعتذر أيضًا لأطفالي وقلبي الذي يخفق على أنني تعاملت بحسن نية في مواقف عدة مع كثيرين، وربما ساعد ذلك على وجود اسمي في مثل هذا الحدث، وأعاهدهم على أن أكون أكثر حرصا وتشددا مع نفسي ومع الدوائر القريبة مني».
وكانت إحدى العاملات في «المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، اتهمت علي، رئيس المركز، بالتحرش بها، واتهمت أيضاً أحد أعضاء حزب «العيش والحرية» باغتصابها في إحدى الشقق السكنية في منطقة المعادي، في رسالة في البريد الإلكتروني بعثت بها إلى مجموعة مغلقة خاصة بالنساء على «الفيسبوك» أواخر العام الماضي تحذرهن فيها حتى لا يحدث معهن ما جرى معها.
يذكر أن الواقعة تعود لثلاث سنوات مضت، والفتاة أرسلت البريد الإلكتروني بعد هجرتها من مصر، مؤكدة أنها فشلت في الحصول على حقها، وأنها ترغب فقط في تحذير السيدات اللواتي يعملن مع علي، ما فتح الباب للتحقيق في الواقعة من جديد داخل الوسط الحقوقي المصري.

خالد علي يستقيل من حزب «العيش والحرية» بعد اتهامات بالتحرش
المرشح الرئاسي السابق: لجنة التحقيق برأتني واعتذر لـ «فتاة الإيميل»
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left