ميليشيات «الحشد» تعتقل العشرات من سكان بلدة الكرمة في الفلوجة

Feb 21, 2018

الفلوجة ـ «القدس العربي»: واصلت ميليشيات «الحشد الشعبي» إغلاق معظم منافذ ومخارج مدن قضاء الكرمة والمناطق المحيطة بها، شمال شرق مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، وسط حملات اعتقال تعسفية واسعة طاولت شبانا من القضاء، بحجة البحث عن أشخاص ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية»، مطلوبين لقوّات الأمن الحكومية العراقية.
وقال مصدر مطلع في «الحشد العشائري»، لـ«القدس العربي»: إن «قوّات من فصائل الحشد شرعت باقتحام عدة قرى ومناطق في الكرمة، وشنت عملية دهم وتفتيش واسعة للمنازل اعتقلت خلالها أكثر من 25 شخصاً، غالبيتهم من الشبان وكبار السن، واقتادتهم جميعا إلى أماكن مجهولة».
وبين أن «حملة المداهمات للبيوت والاعتقالات بحق السكان مازالت مستمرة».
وأكد المصدر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، أن «دخول تلك الفصائل المسلّحة والتابعة للحشد إلى قضاء الكرمة لم تكن بصفة قانونية، ولا تحمل أوامر قبض قضائية».
كما أن «عمليات المداهمة التي وقعت جرت من دون تنسيق مسبق مع الشرطة المحلية والحشد العشائري في الفلوجة، وهو ما يثير المخاوف لدى ذوي المعتقلين من أن يكون أبناؤهم قد تعرضوا للاختطاف على يد الميليشيات بحجة ملاحقة عناصر مطلوبين للأجهزة الأمنية»، وفق المصدر، الذي «تلقى نداءات عاجلة من سكان القرى التي داهمتها المليشيات تطالب بالتدخل للحد من التجاوزات الطائفية ضد النساء وإيقاف الانتهاكات».
وطالب المصدر، رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بـ«الإسراع لوقف عمليات الاعتقال والدهم لبيوت المدنيين ومحاسبة المليشيات التي اقتحمت منازل في قرية الكرمة، وفتح الطرق أمام حركة المارة وسير المركبات، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين اعتقلوا وهم لايزالون في قبضة الميليشيات بصورة غير شرعية خلال اليومين المنصرمين بحجة أنهم مطلوبون للسلطات الحكومية أو على الأقل معرفة مصيرهم».
عدد من ذوي المعتقلين في بلدة الكرمة، رووا لـ«القدس العربي» قصصا عن الانتهاكات المروعة التي تعرضوا لها أثناء مداهمة منازلهم من قبل مليشيا «الحشد».
أم رياض، والدة أحد المعتقلين، قالت إن «الميليشيات الشيعية اقتحموا منزلها بطريقة وحشية بحثا عن أحد أولادها البالغ من العمر 15 عاما، كان اسمه في قوائم المطلوبين، وقد اتهم زورا وبهتانا بسبب وشاية المخبر السري بالتعاون مع تنظيم الدولة».
ووفقا لشهادتها، فإن «عددا من عناصر القوّة المداهمة قيدوهم جميعا وعصبوا أعينهم واقتادوهم بعنف إلى إحدى غرف المنزل، وشرعوا بإجراء تحقيق مع ولدها الذي مازال طالباً».
وأضافت : «كانوا يعذبونه بقسوة أمامنا لانتزاع اعترافات منه بالإكراه، وبعد ساعات من التعذيب النفسي والجسدي البشع اقتادوه معهم مع عشرات الشبان من البلدة».
وهي الآن، باتت «قلقة وخائفة حيال مصير ابنها الذي أصبح مجهولاً»، وتخشى أن يكون «تعرض للاختطاف وأن لا تراه إلى الأبد»، حسب تعبيرها.

ميليشيات «الحشد» تعتقل العشرات من سكان بلدة الكرمة في الفلوجة

- -

2 تعليقات

  1. لكل فعل غير قانوني رد فعل
    لايزال الإستقرار بالعراق في مهب الريح
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الحشد لايتلقى الاوامر من العبادي
    وانما من قادتهم المرتبطين بايران
    عاى العرب السنه رص الصفوف وعدم
    انتظار بغداد والقيام بتمشيط هذه
    الميليشيات وطردهم من مناطقهم
    قبل فوات الاوان والا فقدوا ماتم انقاذه
    من داعش المجرم….

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left