ألمانيا تعلن أنها رحلت24 ألفا هذا العام وتقارير إعلامية تتحدث عن مصاعب

علاء جمعة

Feb 21, 2018

برلين ـ «القدس العربي»: ذكرت صحيفة فيلت الألمانية أنه بالرغم من إعلان الحكومة مرات عديدة من زيادة معدلات الترحيل للاجئين المرفوضين في ألمانيا، إلا أن الأرقام تشير إلى تراجع كبير لعمليات الترحيل التي تجريها الحكومة الألمانية للاجئين المرفوضين. ووفقا للتقارير الصحافية فقد تم تم إيقاف زهاء ألف عملية ترحيل في لحظاتها الأخيرة.
من جهتها نشرت القناة الاخبارية الثانية ZDF تأكيدات حكومية عن الأعداد التي نشرتها الصحف الألمانية، حيث قالت مصادر حكومية للصحيفة الالمانية إن ذلك يعود لعدة أسباب أهمها الارتفاع في حالات الطعن المقدمة ضد الترحيل، أو حالات مرضية مفاجئة للمرحلين وأيضا مخاوف من تعرض حياة المرحلين للخطر وذلك في ظل عودة العنف لبعض المناطق المرحل اليها.
وأكدت الصحيفة الألمانية أن الأرقام الرسمية تشير إلى قيام السلطات الالمانية بزهاء 24 ألف حالة ترحيل خلال عام 2017، وهو ما يشكل تراجعا يفوق 5 بالمئة مقارنة بعام 2016.
ونوهت الصحيفة إلى أنه في بعض حالات الترحيل، واجهت السلطات المختصة مشاكل خارجية تمثلت برفض البلدان المرحل إليها اللاجئون من استقبال مواطنيها، وبينت أن الحكومة الألمانية لم تسم هذه البدان بالاسم لغاية الآن وذلك لضرورات أمنية.
وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير قد صرح في تقرير رسمي وجود تراجع في عمليات الترحيل التي تقوم بها السلطات للاجئين المرفوضة طلبات لجوئهم للعام 2017. وأكد الوزير أن ألمانيا شهدت تراجعا كذلك في أعداد طالبي اللجوء وذلك بمعدل 186 ألف طلب لجوء مقارنة بحوالي مليون طلب لجوء في عام 2015. ووفقا للوزير فقد شهد عام 2016، 28 ألف حالة ترحيل.
وأوضح دي ميزير أنه تمّ إصدار موافقة بحق 20.5 بالمائة من الطلبات المقدمة، وذلك بمنحهم اللجوء وفق اتفاقية جنيف، بالمقابل، تم ترحيل ما مجموعه سبعة بالمائة من مجموع الطلبات المقدمة.
يذكر أن موضوع اللاجئين كان من بين أهم المواضيع التي شهدت خلافا بين الأحزاب الألمانية، وساهم في تأخير تشكيل الحكومة الألمانية.
وتبين وثيقة الاتفاق بين الأحزاب الألمانية إلى موافقة حزبية حول خفض عدد طالبي اللجوء الذين يدخلون ألمانيا إلى حوالى 200 ألف لاجئ في السنة فقط، وذلك وفق الاتفاق الحكومي الذي توصلت له الأحزاب الألمانية المشتركة في مباحثات تشكيل الحكومة. وعقب محادثات طويلة حول تشكيل ائتلاف حاكم في ألمانيا، اتفق قادة التحالف المسيحي، الذي تنتمي إليه المستشارة ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي على إتمام إجراءات اللجوء في المستقبل داخل مراكز حكومية مخصصة لاستقبال اللاجئين والبت في قرارات لجوئهم وترحيلهم.
واتفق المحافظون والاشتراكيون على تطبيق شروط جديدة لاستقبال اللاجئين، تقضي بعدم تقديم مساعدة مالية لهم بصورة تلقائية، بل استبدالها أحيانا بمساعدة مادية.
ولإسراع إجراءات البت في طلبات اللجوء، يعتزم الائتلاف الحاكم المحتمل الموافقة على تصنيف دول الجزائر والمغرب وتونس وعدة دول أخرى على أنها دول منشأ آمنة.
وجاء في مذكرة نتائج المحادثات أن قادة الائتلاف المحتمل اتفقوا أيضا على تقييد استقدام أسر اللاجئين الحاصلين على وضع حماية محدودة في ألمانيا.
يذكر أن القناة الاخبارية الثانية للتلفزيون الألماني أكدت على تراجع عدد المهاجرين الذين يصلون عبر وسط وشرق البحر المتوسط وغرب البلقان إلى أوروبا بصورة كبيرة على مدار العام الماضي. وقد تم رصد دخول 205 آلاف شخص خلال العام الماضي للاتحاد الأوروبي بصورة غير قانونية، مقارنة بـ 511 ألف عام 2016
وعلى الرغم من أن عدد الأشخاص الذين يعبرون للاتحاد بصورة غير قانونية يتناقص تدريجيا منذ ذروة أزمة الهجرة في أوروبا عام 2015، عندما عبر نحو 1.8 مليون شخص لدول الاتحاد، فإن الرقم الذي تم تسجيله العام الماضي ما زال أقل من المتوسط قبل الأزمة، والذي تراوح ما بين 71 ألف و 140 ألف شخص.

ألمانيا تعلن أنها رحلت24 ألفا هذا العام وتقارير إعلامية تتحدث عن مصاعب

علاء جمعة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left