الرئيس عباس يعرض خطة للسلام من عناصرها مؤتمر دولي وتطبيق المبادرة العربية

في خطاب أمام مجلس الأمن اتهم فيه واشنطن بنقض تعهداتها ووصف إسرائيل بدولة فوق القانون

Feb 21, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: عرض رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء أمس، أمام جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، خطة للسلام تعالج الإشكالات الجوهرية التي تسببت بفشل مساعي السلام على مدار عقود.
وقال السفير الإسرائيلي داني دانون، بعد انتهاء الرئيس عباس من خطابه وخروجه من القاعة «أنت لم تعد جزءا من الحل. إن الفلسطينيين بحاجة إلى قيادة تتحدث مع إسرائيل لا قيادة تتهرب من الحوار». وزعم المندوب الإسرائيلي المعروف بتشنجه وتطرفه، أن الرئيس عباس يتحدث عن السلام أمام المنابر الدولية، ولكن لغته تتغير عندما يتحدث باللغة العربية فيعطي شعبه رسالة مختلفة.
وأوضح الرئيس عباس في خطابه أمام مجلس الأمن، أن الخطة تدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف 2018، يستند لقرارات الشرعية الدولية، ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، على غرار مؤتمر باريس للسلام، أو مشروع المؤتمر في موسكو، كما دعا له قرار مجلس الأمن 1850.
وقال الرئيس حسبما جاء في وكالة «وفا» الفلسطينية، إنه يجب أن يكون من مخرجات المؤتمر، قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، والتوجه لمجلس الأمن لتحقيق ذلك، وتبادل الاعتراف بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود عام 1967، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترةٍ زمنيةٍ محددة، مع توفير الضمانات للتنفيذ.
وأضاف ان الخطة تتضمن أن تتوقف جميع الأطراف خلال فترة المفاوضات، عن اتخاذ الأعمال الأحادية الجانب، خاصة تلك التي تؤثر على نتائج الحل النهائي، وعلى رأسها النشاطات الاستيطانية في الأرض المحتلة عام 1967 وبما فيها القدس الشرقية، وتجميد القرار الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووقف نقل السفارة الأمريكية للقدس.
وبيّن عباس أن خطة السلام تنص أيضا على تطبيق مبادرة السلام العربية كما اعتمدت، وعقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وجدد الرئيس عباس التأكيد على الأسس المرجعية لأي مفاوضات مقبلة، بالالتزام بالقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يشمل قرارات مجلس الأمن 242، و338 وصولا للقرار 2334، ومبادرة السلام العربية، والاتفاقيات الموقعة.
وأكد أيضا ان من هذه الأسس مبدأ حل الدولتين، أي دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ورفض الحلول الجزئية، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وقبول تبادل طفيف للأرض بالقيمة والمثل بموافقة الطرفين.
وشدد على أن الأسس تشمل أيضا القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، تكون مدينة مفتوحة أمام أتباع الديانات السماوية الثلاث، وضمان أمن الدولتين دون المساس بسيادة واستقلال أي منهما، من خلال وجود طرف ثالث دولي، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194، وفقاً لمبادرة السلام العربية، واستمرار الالتزام الدولي بدعم وكالة الأونروا لحين حل قضية اللاجئين. وأكد الرئيس عباس أنه سيتم عرض ما يتم التوصل اليه من اتفاقات مع إسرائيل لاستفتاء عام أمام شعبنا، إعمالا للديمقراطية وتحقيقا للشرعية.
وأعرب عن أمله في أن تجد رؤية السلام التي طرحها استجابة من قبل مجلس الأمن، مؤكدا استعداده لبدء المفاوضات فورا، وصولا لنيل شعبنا حريته واستقلاله وتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم.
وفور أن أنهى الرئيس محمود عباس كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، تلقى تصفيقا حارا من الحضور الذين أبدوا بالمجمل دعمهم لكلمته التي دعت لمؤتمر دولي للسلام.

 

الرئيس عباس يعرض خطة للسلام من عناصرها مؤتمر دولي وتطبيق المبادرة العربية
في خطاب أمام مجلس الأمن اتهم فيه واشنطن بنقض تعهداتها ووصف إسرائيل بدولة فوق القانون
- -

3 تعليقات

  1. الأراضي التي حدودها 67 هي المتنفس للفلسطينيين بعد إستقلالها عن المحتل الإسرائيلي.
    هيئة الأمم المتحدة يجب أن تُنصف الفلسطينيين على الأقل على حدود 67.
    الـ 128 دولة التي رفضت قرار ترامب بشأن القدس تكون برفضها قد اعترفت بـ 67 على الأقل من خلال القدس. تلك الدول عليها
    بالسعي لتحقيق إستقلال 67 وذلك بتوثيقه ضمن الأمم المتحدة ولا يتطلب الأمر غير تكثيف للعمل الديبلوماسي وتحسيس الرأي العالمي بذلك.

  2. ANY NEGOTIATIONS MEANS TREASON….. there is no entity to any savage Zionism COLONIZER on our homeland philistine

  3. ثمة فرق بين من يعيش الحصار بشتى أشكاله ومن يعيش الرفاه في أمريكا ولا يُساهم حتى بفكرة للخروج من الواقع المُعاش للفلسطينيي الداخل.
    أما عن 67 فمن العرب من باع فضاعت تلك الأراضي. ذاك بالأمس أما اليوم فمن العرب من يريد وطنا بديلا للفلسطينيين.
    أيهما أجدى أن ترضى بالقليل ، 67، حتى يتحقق الكثير 48 ثم كامل فلسطين بعد اتباع لسياسة المراحل.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left