انطلاق المؤتمر الثالث عشر لحوار الأديان في الدوحة

قطر تحرص على تحقيق التنمية الشاملة التي تتناول بشكل أساسي حقوق الانسان من كافة جوانبها

إسماعيل طلاي

Feb 21, 2018

الدوحة ـ «القدس العربي»: قال سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري إن «الحصار الجائر الذى فرضته بعض الدول على دولة قطر يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان، ليس فقط المنصوص عليها فى القوانين الوطنية والمواثيق الإقليمية والدولية، وإنما كذلك انتهاكا للمبادئ والقيم الدينية الثابتة التي دعت لترسيخها كل الأديان والشرائع السماوية».
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية للمريخي في افتتاح المؤتمر الثالث عشر لحوار الأديان الذي انطلقت فعاليته أمس الثلاثاء بفندق شيراتون الدوحة، بمشاركة 500 من فقهاء وعلماء وأكاديميين متخصصين في مجال حوار الأديان.
وأشار إلى حرص دولة قطر بقيادة الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على تحقيق التنمية الشاملة التي تتناول بشكل أساسي حقوق الانسان من كافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية في إطار العدل والمساواة، وتمكين المرأة وتعزيز حقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب ترسيخ الحريات الأساسية كحرية العقيدة والفكر والتعبير، وغيرها من الحريات الأخرى.
بدوره، قال عبدالفتاح مورو، النائب الأول لرئيس مجلس النواب التونسي، إن حقوق الإنسان من أهم القضايا التي تشغل الإنسانية والعالم بصورة كبيرة، منوها إلى أن العالم أمام واقع مرير، حيث تنتهك فيه حقوق الإنسان بشكل مريع. وأضاف في مداخلته بالجلسة الافتتاحية، أن منظومات تلوثت في عالمنا الحالي، مطالبا العالم بدعم تلك القيم الحقوقية من أجل صيانة كرامة الإنسان في مختلف مناطق العالم.
وأوضح أن الاديان كرمت الإنسان لأنه جوهر الايمان والتدين.
وأكد مورو أن الأديان ترعى حقوق الإنسان، وهي كانت وما زالت قيما ثابتة، كما أنها تحقق شخصية الانسان من جانب آخر، فالقيمة الإنسانية بشكل عام بدأت مع الأديان، ولذلك فإن الدين يحرم على الانسان أن يهين أخيه الانسان، ويطالب باحترام حقوقه وبألا يذله أو يعتدي عليه، لأنه كائن رفيع وسام وقد كرمه الله تعالى. وأوضح أن كافة المتدينين في العالم يقفون صفا واحدا ضد كل من يحاول الفرقة والاعتداء على الآخرين، فالأديان متحدة حول قيمة الانسان، مطالبا بصيانة حقوق الانسان ورعاية الأفراد وفي كافة المعتقدات والقوانين.
من جانبه، قال الحاخام الدكتور ريفن فيرستون الأستاذ الجامعي فى كلية الاتحاد العبرية إن كل الديانات توفر دعما للقيم العليا وحماية الكرامة والحقوق الإنسانية بعض النظر عن العرق أو الدين.
وطالب بتغيير الصور النمطية عن الأشخاص من الأديان الأخرى والصور السلبية وغير الدقيقة التي توارثتها الأجيال، لافتاً إلى أن هناك مواد بالديانات السماوية يتم تفسيرها بطرق شريرة للتحريض على الكراهية، مشدداً على انفتاحه كمواطن أمريكي على نقد سياسة بلاده التي تشهد تمييزا ضد المسلمين والملونيين. وشدد على ضرورة معاملة جميع البشر باحترام حتى وقت الخلاف.
من جانبه، قال الأسقف مالخاس سونغولا شفيلي، مطران وأسقف تبليسي وأستاذ علم اللاهوت المقارن في جامعة إيليا الحكومية في جورجيا، إن المسيحيين والمسلمين قاموا بحماية حقوق الانسان وحان الوقت أن نظهر تضامناً أكبر مع بعضنا البعض ليس فقط مع دياناتنا ولكن مع الجميع.
وتابع: «سنحاكم في المستقبل ولكن ليس على أساس التكنولوجيا أو الفلسفة، وانما على كيف أظهرنا تضامننا وتعاطفنا مع أخينا الإنسان الذي انتهكت حقوقه وانتهكت كرامته وحريته… هذه هي رسالتنا كديانات سماوية، علينا أن نحمي حقوق الانسان لكل الديانات».

انطلاق المؤتمر الثالث عشر لحوار الأديان في الدوحة
قطر تحرص على تحقيق التنمية الشاملة التي تتناول بشكل أساسي حقوق الانسان من كافة جوانبها
إسماعيل طلاي
- -

1 COMMENT

  1. ما شاء الله . كلام معقول ومعسول حول حماية كرامة الإنسان وسلامته لدى الأديان السماوية الثلاثة . هذا ما قد ورد أو ما كُتب على الورق . أما الواقع على الأرض الآن هو غير ذلك . فالمسلم يقاتل أخيه المسلم بناءً على مفارقات حدثت منذ 1400 عام بعد وفاة نبينا الكريم, تحولت الى خلافات مذهبية نشأت حول من يرث خلافة الأمة الإسلامية – ومنذ ذلك الوقت الى يومنا هذا , وأصحاب الهمم الفقهاء من نوع لمزايدين المرتزقة المتلهٌفين الى كراسي الحكم النكرة مافتئوا يُشعلون نار الحقد ويهدرون دماء الأغبياء والأبرياء منا .
    ولا ننسى هنا حقد الصليبيين ومذابحهم للمسلمين خلال الألف عام الماضية والتي قادها سابقاً بابوات روما ويقودها الآن بابوات الرأسماليين في امريكا واوروبا غربيها وشرقيها . كما لا ولن ننسى هجمة اليهود الصهاينة بدءاً من القرن الماضي الى أيامنا هذه بقيادة بابوات الرأسمالية الصهيونية التي اشترت ضمائر زعماء الغرب ومرتزقتهم من بني يعرب.
    فلسطيني حر

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left