تونس: دعوات لإدماج اليهود في العملية السياسية وداعية يتهم «النهضة» بمخالفة الشرع

بعدما أعلنت الحركة الإٍسلامية ترشيح أحد المواطنين اليهود في الانتخابات البلدية

Feb 21, 2018

تونس – «القدس العربي»: يتواصل الجدل في تونس حول ترشيح حركة «النهضة» لأحد المواطنين اليهود ضمن إحدى قائماتها في الانتخابات البلدية المقبلة، حيث دعا البعض إلى إدماج اليهود في العملية السياسية كتجسيد لمواطنتهم والتخفيف من مشاعر «الاضطهاد» التي يعيشونها، فيما اعتبر أحد الدعاة أن ما قامت به النهضة «مخالف للشرع»، داعيا التونسيين إلى عدم انتخاب مرشحيها في الانتخابات البلدية.
وكانت حركة «النهضة» الإسلامية أعلنت عن ترشيح المواطن التونسي سيمون سلامة ضمن إحدى قوائمها الانتخابية في مدينة المنستير الساحلية، قال الناطق باسمها عماد الخميري «سيمون سلامة مواطن تونسي يهودي الديانة، ووجوده في قائمة النهضة أحد مكاسب الحركة و(طريقة) للسماح للمستقلين بالمشاركة في إدارة البلديات»، مشيرا إلى أن الحركة منفتحة على جميع مكونات المجتمع التونسي بما يعزز أسس المواطن والتعايش بين الجميع.
وكتبت الباحثة رجاء بن سلامة على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «تونسيّ يهوديّ يترأس قائمة النهضة في المنستير. إن ثبت الخبر، فهو يُحسب للنهضة. في بلاد لم يتقلّد فيها أيّ مواطن يهوديّ وظيفة سياسيّة منذ أكثر من نصف قرن. وإن كان مناورة سياسيّة للإيهام بأنّ النهضة تغيّرت، فهي تحسب للنّهضة. على الأقل، هذا حزب يناور ويخلق الحدث السياسيّ، ويستقطب الأنصار من خارج دائرته، ومن خارج دائرة المسلمين. وفي السياسة ليست العبرة بالنوايا. ماذا فعل الباقون؟ لمن أسندوا قائماتهم؟».
ودون الباحث سامي براهم تحت عنوان «مواطنون لا ذميّون»: «يتّهم عدد من التّونسيين يهود تونس بتعلّقهم بدولة الكيان الصهيوني، ويستشهدون بمن غادروا إليها أو قاتلوا في صفوف جيش الاحتلال. في مقابل ذلك – ورغم قصص التعايش والتضامن التي وثقها التاريخ والذّاكرة – ننسى ما في ثقافتنا الشعبيّة من خطاب وصم وإقصاء نحتاج وقتا لنتحرّر منه. من تحرّر كليّا من عبارة «حاشاك يهودي» كلّما نطق عبارة يهوديّ على لسانه أو «يا يهودي» في سياق السبّ؟ بل في عدد من القصص الشعبيّة هناك تمثّل سلبي عن اليهود، عمّق منه الصّراع العربي الصّهيوني والخلط بين الصهاينة واليهود في خطاب المقاومين ومتبنيّ القضيّة، مع إسقاط تاريخي لصراع نبيّ الإسلام مع يهود المدينة على الحاضر».
وأضاف براهم «إدماج يهود تونس في العمليّة السياسيّة والرهانات الانتخابيّة يساهم في تجسيد مواطنتهم وتجذير إحساسهم بالانتماء لبلدهم والتخفيف من مشاعر الاضطهاد الثّاوية في اللاشعور اليهودي، سواء كان اختيار تونسي من معتنقي الديانة اليهوديّة في قائمة حزب ذي مرجعيّة إسلاميّة مسألة مبدئيّة تعبّر عن قناعة مواطنيّة أو لغاية استعراضيّة دعائيّة فهي سابقة ومكسب مواطني لانتخابات ما بعد الثّورة يجب النّسج على منواله خاصّة في الدّوائر التي يتواجد فيها تونسيّون يهود حتّى يشاركوا في إدارة شؤون بلديّات هم من متساكنيها ومواطنيها».
فيما اعتبر الداعية السلفي خميّس الماجري أن ترشيح «النهضة» ليهودي ضمن إحدى قائماتها الانتخابية «مُخالف للشّرع الذي أُنزل على محمّد. وتزداد الاسترابة في أمر هذا الحزب أنّه يمتنع عن تجريم التّطبيع مع الكيان الصّهيوني ثمّ يرشّح يهوديّا لتولية أمر المسلمين»، وأضاف « إننا مسلمون والاسلام جنسيتنا ولن نولي كافرا. سأبقى أقاوم هراءكم وانفتاحكم المزيف ما حييت».
وتابع الماجري «منع الرسول أن يتجند مشرك في جيشه وقال: انا لا نستعين بمشرك. فكيف بتوليته رئاسة بلدية؟»، ودعا التونسيين إلى عدم انتخاب مرشحي النهضة في الانتخابات البلدية، مضيفا «لا تنتخب نهضاويا فكيف تنتخب يهوديّا».
وسبق لرئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي أن أكد في مناسبات عدة أن تونس تتسع لجميع مواطنيها بمن فيهم اليهود والمسيحيون واللادينيون، كما عبرت الحركة في وقت سابق عن استعدادها لاستقطاب جميع التونسيين بغض النظر عن معتقداتهم.

تونس: دعوات لإدماج اليهود في العملية السياسية وداعية يتهم «النهضة» بمخالفة الشرع
بعدما أعلنت الحركة الإٍسلامية ترشيح أحد المواطنين اليهود في الانتخابات البلدية
- -

4 تعليقات

  1. بما اننا فى تونس و لإنهاء الجدل تونس دولة مدنية علمانية المواطنين فيها لا فرق بينهم مهما كان معتقدهم أو توجههم الكل تحت القانون….و المواطنين اليهود و البوذيين والمسيحيين و الهندوس و الملحدين و المسلمين لهم نفس الحقوق و الواجبات….لا احد هنا فوق والقانون او تحت القانون….هذا الامر حسم و انتهى ….و بهذه المناسبة ادعوا الحكومة إلى التسريع فى إقرار القانون ضد العنصرية و السامية لملأ الفراغ القانونى و إسكات الأصوات العنصرية و الفاشية نهائيا …..
    انا اول مرة سوف اتمنى نجاح قائمة منافسة و هى قائمة النهضة التى بها السيد سيمون سلامة لا لشئ إلا لتعويد التونسيين ان الفرق بينهم هو العمل على تنمية هذه البلاد و حبها و احترام قوانينها و مدنيتها و علمانيتها و ليس شئ اخر ….إلى الامام تونس انتى دائما تفتحى الطريق ….تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  2. لا يمكن التعميم على جميع اليهود بأنهم يؤيدون إسرائيل، ومن أين جاء هذا “الداعية” بدعواه أن إدماج التونسيين اليهود في العملية السياسية “يخالف الشرع″ وعن أي شرع يتكلم؟ هذا ليس الشرع الإسلامي وإنما الشرع العنصري. العرب لم يكونوا ويجب أن لا يكونوا ضد اليهود كيهود، أنبيائهم هم أنبياؤنا، ولكننا ضد الصهاينة اليهود والمتصهينين من غير اليهود إن كانوا مسيحيين أو مسلمين. ويجب عدم الدمج بين اليهودية كدين والصهيونية كأيديولوجية سياسية. فليس كل صهيوني يهودي وليس كل يهودي صهيوني. الميزان الذي يحكم على الشخص فيه هو إن كان صهيونياً أم لا. هناك من اليهود ممن يكافح ضد إسرائيل والصهيونية أكثر من الكثيرين من العرب، وقد كشف العديد منهم حديثاً عن وجوههم القبيحة، إن كان في بعض دول الخليج العربي أم في مغربه. كما أشير هنا إلى أن من يتحمل مسؤولية دمج الكثيرين حول العالم بين اليهود والصهاينة وعدم التفريق بينهم هي إسرائيل والمنظمة الصهيونية العالمية، التي خلقت المشاكل ليس فقط للفلسطينيين والعرب وإنما لليهود أنفسهم.

  3. هذا مواطن تونسي غير مسلم يريد البعض منعه من المشاركة في الحياة السياسية في بلده بدعوى أنه كافر.
    و سؤالي لهؤلاء هل إن الشيوعيين التوانسة أحق من هذا اليهودي ليتولوا أمور المسلمين؟

  4. لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم (صدق ألله العظيم)

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left