أبو الفتوح على «قوائم الإرهاب» المصرية… وهيئة الدفاع عنه تستعد للطعن

تامر هنداوي

Feb 21, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة قراراً أمس الثلاثاء، بإدراج عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب «مصر القوية»، والمرشح الرئاسي السابق، و15 آخرين، في قوائم «الإرهابيين»، بناء على المذكرة المقدمة بهذا الشأن من النائب العام.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول للنيابة، أعدت مذكرة تطالب فيها بإدراج أبوالفتوح، وعدد آخر من المتهمين، في قوائم الإرهابيين، وذلك بعد اتهام مذكرة تحريات قطاع الأمن الوطني التي تسلمتها النيابة، أبوالفتوح ومن معه بـ«الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون تستهدف الإضرار بمصالح الدولة المصرية ومقدراتها».
وقال حذيفة ابن أبو الفتوح، والمحامي عبد الرحمن هريدي رئيس هيئة الدفاع عنه، إن النيابة لم تخطر أسرته أو محاميه بقرار محكمة الجنايات الذي قال هريدي إنه علم به من وسائل الإعلام الرسمية.
وأضاف هريدي: «واضح أن هناك إصرارا على إلصاق التهم بشخصية سياسية لتخويف كل السياسيين حتى لمجرد إطلاق الرأي».
وتابع أن «قرار إدراج أبو الفتوح على قوائم الإرهابيين يعني تلقائيا منعه من السفر والتحفظ على أمواله».

تجميد حساباته البنكية

وبيّن أن «حسابات ابو الفتوح البنكية قد تم تعليق التعامل عليها، كما أُخطرت فروع الشهر العقاري بمنعه من التعامل بالبيع والشراء».
وقال إن «هيئة الدفاع ستطعن على قرار محكمة الجنايات أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد».
ويلزم قانون لمكافحة الإرهاب صدر في 2015 وانتقدته بشدة جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان، السلطات المصرية بإعداد قائمة بالأفراد والكيانات الإرهابية، كما ينص على عقوبات تتراوح بين السجن خمس سنوات والإعدام.
وسبق لنيابة أمن الدولة العليا أن أصدرت قراراً بحبس أبوالفتوح، لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بعدما أسندت إليه في تحقيقاتها اتهامات عدة في مقدمتها «نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة بجماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».
واعتقل أبو الفتوح مساء 15 فبراير/ شباط الجاري، ومعه عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، بتهمة الاتصال بجماعة «الإخوان»، قبل إخلاء سبيل أعضاء المكتب السياسي في اليوم نفسه.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان أمس الأول، إن «أبو الفتوح تواصل مع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، والعناصر الإخوانية الهاربة»، موضحة أن «التواصل جاء لتنفيذ حالة من البلبلة وعدم الاستقرار كانت ستأتي بالتوازي مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسي».
وأضافت «أبو الفتوح عقد عدداً من اللقاءات السرية لتفعيل مراحل ذلك المخطط المشبوه خلال وجوده في العاصمة البريطانية لندن في 8 فبراير/شباط الحالي، مع كل من عضو التنظيم الدولي لطفي السيد علي محمد، حركي (أبو عبد الرحمن محمد)، والقياديين الهاربين في تركيا محمد جمال حشمت، وحسام الدين عاطف الشاذلي، لوضع الخطوات التنفيذية للمخطط وتحديد آليات التحرك في الأوساط السياسية والطلابية استغلالاً للمناخ السياسي المصاحب للانتخابات الرئاسية المرتقبة».

تكذيب اتهامات الداخلية

وكذبت هيئة الدفاع عن أبو الفتوح، بيان وزارة الداخلية، وقالت إنها «تابعت باستياء بالغ ما تداوله بعض وسائل الإعلام من معلومات»، وصفتها بـ«العارية تماما عن الصحة» في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة للمرشح الرئاسي الأسبق ونقلا عن بيان وزارة الداخلية.
وأضافت: «لم يتم تفتيش منزل رئيس الحزب من الأساس ولم يتم ضبط أي مستندات أو وثائق، فضلا عن أن يكون من شأنها «تضخيم الأزمات «أو «إثارة الرأي العام»، كما ذكر البيان الرسمي لوزارة الداخلية والذي تداولته وسائل الإعلام. وتابعت في بيانها أن «القوة المكلفة بإلقاء القبض على أبو الفتوح امتنعت عن إظهار إذن النيابة، وهو ما تم إثباته في التحقيقات أمام النيابة، ويحتفظ أبو الفتوح بحقه القانوني بكل ما يترتب على هذا الإجراء».
وأكدت هيئة الدفاع أن «تعمد نشر أخبار كاذبة ومختلقة من بعض وسائل الإعلام قد يكون من شأنه التأثير على سير التحقيقات، ما يعد جريمة في حق أبو الفتوح، تحتفظ هيئة الدفاع بكامل حقوقها في مقاضاة مرتكبيها».
وأعلن حزب «مصر القوية» تعليق نشاطه احتجاجا على القبض على رئيسه ونائبه.
وكان أبو الفتوح (67 عاما) قد أعلن تركه جماعة «الإخوان المسلمين» في 2011 وخاض انتخابات 2012 مستقلا.
وحظرت مصر «الإخوان المسلمين»، وصنفتها جماعة «إرهابية» بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لها عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.
وجاء القبض على أبو الفتوح بعد نحو أسبوع من إلقاء القبض على محمد القصاص نائب رئيس حزب «مصر القوية»، الذي أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق معه بتهم «التحريض على مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة. كما جاء بعد أيام من اعتقال الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة، الذي دعا أيضا لمقاطعة انتخابات الرئاسة.
وتأتي تلك الاعتقالات قبل الانتخابات التي يسعى السيسي للفوز فيها بولاية ثانية، وينافسه فيها سياسي لا يتمتع بشعبية.

أبو الفتوح على «قوائم الإرهاب» المصرية… وهيئة الدفاع عنه تستعد للطعن
محاميه يعتبر القرار إصرارا على إلصاق التهم بشخصية سياسية لتخويف كل السياسيين
تامر هنداوي
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left