موريتانيا: حركة «إيرا» الحقوقية تشعل تظاهرات في العاصمة ضد ارتفاع الأسعار

Feb 22, 2018

نواكشوط-«القدس العربي»: أعلن بيرام ولد الداه رئيس مبادرة انبعاث الحـركة الانعتاقية المعروفة محليا بحركة «إيرا» والناشطة في مجال مكافحة الرق أمس «أنه تلقى في وقت متأخر من ليلة الأربعاء استدعاء وتحذيرا من مدير الشرطة في ولاية نواكشوط الجنوبية بعد التظاهرات السلمية التي نظمتها حركته يوم الثلاثاء ضد ارتفاع الأسعار».
وقال «لقد أكد لي مدير الأمن أنه سيعتقلني شخصيا، إذا نظم نشطاؤنا أية تظاهرات غير مرخصة».
وأكد ولد الداه في تصريحات للصحافة «أنه شرح لمدير الأمن قانونية التظاهر السلمي وأن أنصار حركته لم يسببوا أي أذى للناس ولم يهددوا السكينة العامة ولم يشتبكوا مع أفراد الشرطة رغم القمع الشديد الذي تعرضوا له على أيدي عناصر الأمن».
وكتب ولد الداه في إحدى مجموعات «الواستاب» التابعة له فجر الأربعاء «أعلمكم أن إدارة الأمن الوطني أرسلت لي هذه اللحظة مفوضا وضابط صف من الشرطة وأبلغاني أن الأمن يطلبني، وأن علي أن أرافقهم إلى إدارة الأمن في منطقة عرفات في نواكشوط».
وقال «سأكون مسئولا عن أي تهديد للأمن العام وهو أمر لن يحدث، لكن لن نتخلى عن حقنا في الاحتجاج والتظاهر ضد أوضاع لا تطاق يعيشها شعبنا في ظل حكم فاسد».
واحتجت حركة «إيرا» التي لم ترخص لها السلطات بعد، على ما وصفته «بقمع عنيف تعرض له نشطاؤها خلال تظاهرات نظمت الاثنين والثلاثاء للاحتجاج على ارتفاع الأسعار». وأعرب منتدى المعارضة الموريتانية عن تضامنه مع نشطاء حركة «إيرا» الحقوقية مؤكدا في بيان وزعه أمس «أنه من الواضح أن هذا النظام لم يعد لديه ما يقدمه لهذا الشعب سوى القمع والاعتقالات».
وأضاف «لقد أصبح رده على كل المطالب الشعبية التي تعبر عنها الوقفات والتظاهرات السلمية هو الضرب الوحشي بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع، وهذا السلوك يعبر بجلاء عن الإفلاس السياسي للنظام وعجزه عن تلبية أبسط مطالب المواطنين الذين أصبحوا يكتوون بنار ارتفاع الأسعار وانعدام الأمن وتردي الظروف الصحية والتعليمية والبطالة وتراكم القمامات التي تتسبب في أمراض خطيرة انتشرت في جميع أحياء المدينة».
«آخر مظاهر هذه السياسة القمعية الممنهجة، تضيف المعارضة، ما تعرضت له التظاهرات السلمية التي نظمتها حركة «إيرا» للمطالبة بتخفيض الأسعار التي بلغت حدا لم تعد معه الأسر قادرة على العيش».
«إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان، يدين القمع الذي تعرض له مناضلو حركة «إيرا» ويطالب بإطلاق سراح معتقليها، كما يرفض بحزم ما تقوم به السلطة من قمع لكل الأصوات التي ترتفع لتحمل مطالب الشعب وهمومه، داعيا «جميع القوى الوطنية للتكاتف من أجل الوقوف بقوة في وجه عنجهية النظام واستبداده»، حسب تعبير المعارضة.
هذا وقد زادت حركة «إيرا» في الأشهر الأخيرة من نشاطاتها وتظاهراتها في شوارع العاصمة نواكشوط احتجاجا على اعتقال عدد من قادتها تارة وعلى ارتفاع الأسعار تارات أخر.
وتواجه شرطة مكافحة الشغب هذه التظاهرات التي أصبحت يومية بالتفريق العنيف مستخدمة القنابل المسيلة للدموع والعصي والهراوات.
ويتخوف القائمون على الأمن في موريتانيا من أن تؤدي تظاهرات هذه الحركة لانفجار أعمال عنف ونهب خارجة عن السيطرة، حيث أن نشطاء الحركة ينتمون لمجموعة «الحراطين» المستعربة (الأرقاء السابقون) ذات الوفرة العددية بين السكان والتي ينتشر الفقر المدقع بين أسرها.
ويؤكد خصوم مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا»، أنها تسعى لفصل مجموعة «الحراطين» وهم الزنوج المستعربون الذين يدعون بأنهم يشكلون غالبية في المجتمع الموريتاني، عن عرب موريتانيا أو «البيضان» كما يسمون وإحداث مواجهة بينهم على أساس أن العرب مسترقون وأن «الحراطين» ضحايا الاسترقاق وهو ما يرى البعض أنه قد يقود موريتانيا لوضع شبيه بما حدث في منطقة دارفور السودانية.
وتخوض حركة «إيرا» نضالاً يستغربه الكثيرون لكونه بدأ بحرق كتب المذهب المالكي، بحجة أنها تتضمن نصوصاً فقهية استرقاقية، وانتهى بسب علماء البلد ووصفهم بمشرّعي الاسترقاق. وظلت السلطات تهادن هذه الحركة خوفاً من المنظمات الحقوقية الدولية التي ترعى هذه الحركة عن بعد، والتي منحت رئيسها بيرام ولد الداه جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2013.
وكان ولد الداه قد حصل على الرتبة الثانية بعد الرئيس ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت منتصف عام 2014.

موريتانيا: حركة «إيرا» الحقوقية تشعل تظاهرات في العاصمة ضد ارتفاع الأسعار

- -

1 COMMENT

  1. حكومات غبية تتمعش على سلب المواطن.
    حكومات هي في مرتبة القُطاع الذين يسلبون بـ بوسعادة.
    أما بوسعادة الحكومات فيتمثل في ” الشرعية ” ههههه.
    هناك ألف طريقة لتنمية الإقتصاد ولكن لا مجال لتفعيل التنمية لأن خزائن بانمة وسويسرا وغيرها تنتظر في فترة الحكم أن تمتلئ من جيب المواطن. ” من الطبق إلى الكوشة ”

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left