منصور يكشف عن «أطراف دولية» تؤيد أفكار عباس ويؤكد استعداد باريس لدراسة عقد مؤتمر سلام

الشعبية قالت إن «خطة الرئيس» لم تناقش داخل «التنفيذية»

Feb 22, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: كشف رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، عن وجود «أطراف دولية عديدة»، تؤيد الأفكار التي طرحها الرئيس محمود عباس، في خطابه أمام مجلس الأمن، وحملت الموقف الفلسطيني من أي عملية سلام مستقبلية، فيما قالت الجبهة الشعبية إن مبادرة الرئيس لم يجر نقاشها والتوافق عليها داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال منصور في تصريحات نقلتها الإذاعة الفلسطينية الرسمية إن من بين الأطراف الدولية التي أيدت أفكار الرئيس عباس، فرنسا. وأضاف «باريس رحبت بهذه المقترحات، وأعربت عن استعدادها لدراستها، فيما يتعلق بعقد مؤتمر سلام دولي وخلق آلية جديدة».
وأضاف إن «الرباعية الدولية» ستجري مداولات لتوسيع عضويتها والتحضير لاجتماع رفيع المستوى، ليكون لها دور كبير في عملية السلام، مشيرا الى خيارات عديدة تجرى من أجل ذلك، ومن بينها أن تقوم فرنسا أو روسيا بعقد مؤتمر دولي للسلام.
ودعا منصور مجلس الأمن الدولي لأن يأخذ مبادرة الرئيس «على محمل الجد» ومناقشتها والبدء بـ «الخطوات الفعلية» على الأرض للتنفيذ. وأكد أن القيادة الفلسطينية تريد عملية سلام تنهي الاحتلال ضمن سقف زمني محدد، إضافة إلى قبول فلسطين عضوا كامل العضوية في المنظمة الأممية.
وأوضح أن هناك دراسة من 43 صفحة قدمت لمجلس الأمن عبر الأمين العام للأمم المتحدة، لمناقشتها، بخصوص مسألة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وكانت القيادة الفلسطينية التي رفضت بشكل قاطع بقاء الإدارة الأمريكية راعيا وحيدا لعملية السلام، بعد قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تجاه القدس، قد طالبت بتوسيع رعاة السلام، وإضافة دول أخرى للجنة الرباعية، حيث تشمل دولا مهمة كالصين وفرنسا، ودولا عربية أخرى.
وكان الرئيس عباس قد قدم في خطابه أمام مجلس الأمن أول من أمس الثلاثاء، خطة تدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام منتصف العام الحالي، يستند لقرارات الشرعية الدولية، وبمشاركة واسعة تشمل الطرفين المعنيين، والأطراف الإقليمية والدولية.
وأكد على ضرورة قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وتبادل الاعتراف بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود عام 1967، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو، وطالب بتطبيق مبادرة السلام العربية وعقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام.
يشار إلى أن الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال إن خطاب الرئيس عباس وطرحه مبادرة سلام تستند إلى القانون والشرعية الدولية والمبادرة العربية «يشكل فرصة تاريخية»، داعيا المجتمع الدولي لـ «التقاطها من أجل صنع سلام عادل وشامل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد سيادة دولة فلسطين على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي وفقاً لقرارات الشرعية ذات الصلة».
وشدد على ضرورة تعاطي المجتمع الدولي مع إطار دولي جديد لرعاية عملية السلام، بعد أن أخرجت الولايات المتحدة نفسها من هذه العملية، وعقد مؤتمر دولي للخروج بمرجعية دولية تحضر لعملية تفاوضية مستندة إلى الشرعية الدولية ورؤية حل الدولتين.
غير أن الجبهة الشعبية قالت إن المبادرة التي أطلقها الرئيس عباس في مجلس الأمن، أعادت جوهر «اتفاق أوسلو» الذي اعتبره المجلس المركزي قد انتهى، وذلك بتأكيده على العودة إلى المفاوضات، والمطالبة من خلالها بـ»حل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو»، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محدودة».
وأكدت الشعبية في تصريح صحافي مكتوب تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن الرئيس «كان أمام فرصة قد لا تتكرر لتأكيد قرارات المجلس المركزي أمام مجلس الأمن الدولي في تحديد العلاقة مع دولة الكيان، وفي المطالبة بان تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها من خلال عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعايتها لوضع آليات ملزمة لإنفاذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني».
وأشارت إلى أن الجمل «غير المكتملة» في بعض ما جاء في خطاب الرئيس مهما بدت جميلة «فإنها في الواقع تفتح الباب على مزيدٍ من الضغوط على القيادة الفلسطينية، وعلى إحياء صيغ سابقة كاللجنة الرباعية الدولية التي عانى شعبنا من انحيازها لدولة الكيان واحتمال توسيعها بإضافة بعض البلدان العربية».
وقالت إن الرئيس أطلق «خطة السلام» هذه دون بحث ونقاش في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لافتا إلى أن ذلك يؤكد مجدداً «الحاجة إلى توحد جهود مختلف القوى لمواجهة التفرد الذي يغيّب المؤسسة الوطنية عن التقرير في الشأن الوطني».
وأكدت كذلك أن التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والتصدي لمبادرات التصفية تتطلب استكمال المصالحة، بالاستناد إلى برنامج سياسي مشترك، وقيادة وطنية موحدة، وشراكة حقيقية في التقرير، والاتفاق على كيفية إدارة الصراع مع الاحتلال.

منصور يكشف عن «أطراف دولية» تؤيد أفكار عباس ويؤكد استعداد باريس لدراسة عقد مؤتمر سلام
الشعبية قالت إن «خطة الرئيس» لم تناقش داخل «التنفيذية»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left