اغتيال قيادي القاعدة في إدلب أبو أيمن المصري يشعل القتال بين «الزنكي» و«تحرير الشام»

خمسة ملايين لرأسه

وائل عصام

Feb 22, 2018

إنطاكيا – «القدس العربي»: لم يكن من المتوقع ان يؤدي اغتيال القيادي في تحرير الشام، الجهادي ابو ايمن المصري، لاندلاع اقتتال عنيف بين جبهة تحرير سوريا، المشكلة حديثاً من تحالف «الزنكي» / «أحرار الشام»، من طرف، وبين هيئة تحرير الشام في ريفي ادلب وحلب، وسط تقدم لجماعة الزنكي في بعض المنلطق، خصوصا قرب معاقلها في ريف حلب الغربي، اضافة لهجومها على اريحا وبلدات عدة في جبل الزاوية.
ويقول الكاتب السوري المطلع على شؤون الجهاديين، فادي حسين، ان ابو ايمن المصري كان ذا مكانة بارزة في تحرير الشام، وهو ركن أساسي في القطاع التعليمي الشرعي في هيئة تحرير الشام، واغتياله هو إشارة واضحة من الزنكي باتخاذ قرار الحرب على هيئة تحرير الشام، ويضيف فادي حسين متحدثاً عن خلفيات اندماج الفصيلين لـ»القدس العربي» اندماج حركة احرار الشام وحركة نور الدين الزنكي، يبدو أنه مبني على نقاط كثيرة، أولها تحرك ارتال كبيرة من قوات النظام من ادلب للتفرغ للهجوم على الغوطة وهذا يعني بشكل او بآخر اعتبار ادلب من مناطق التهدئة بعد تمركز الاتراك في بعض النقاط، وتفرغ كلا الحركتين لاجتثاث هيئة تحرير الشام والسيطرة العسكرية على ادلب وما حولها، ‏وأعتقد أن الموضوع لن يكون عبارة عن اشتباكات متقطعة هنا وهناك، وانما سيأخذ منحى جدياً اكبر ويتحول لشبه معركة للقضاء على الهيئة «.
‏ولكن حسين يستبعد نجاح التحالف الجديد في القضاء على تحرير الشام، باعتبار ان الاخيره ما زالت تتمتع بسيطرة امنية وعسكرية كبيرة في ادلب، رغم الضغوط الداخلية والخارجية على الهيئة.
أبو ايمن المصري، هو ابراهيم محمد صالح البنا، من محافظة المنوفية بمصر، ولد اواسط الستينات، حاصل على شهادة جامعية من الازهر، تقول مصادر جهادية لـ»القدس العربي»، ان المصري سبق ان شارك في عملية لاغتيال رئيس وزراء مصر عاطف صدقي، عندما كان منتمياً لمنظمة الجهاد الاسلامي، ليطارد ويهرب بعدها إلى اليمن عام 1993، ومن ثم إلى افغانستان حيث انضم لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، هناك شارك المصري بتأسيس خلايا التنظيم في «اليمن والجزيرة العربية»، وبعد توطد علاقته بعبد الله عزام ومن بعده اسامة بن لادن في افغانستان، كلف المصري بملفات أمنية واستخباراتية في التنظيم، واشتهر بقدرته على تزوير وثائق السفر لقيادات القاعدة، وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، امتدح المصري العملية وكتب مقالاً يؤيد الهجوم في مجلة التنظيم باللغة الانجليزية، ووضعته الولايات المتحدة على قائمة المطلوبين، ورصدت مبلغ خمسة ملايين دولار لرأسه.
وتشير المصادر المطلعة على سيرة الجهادي المصري، انه استقبل خلال وجوده في اليمن زعيم تنظيم القاعدة في العراق، عبد المنعم عز الدين البدوي، المكنى بـ»ابو حمزة المهاجر»، الذي وصل اليمن هارباً من مصر بجواز سفر مزور. واغتيل المصري، عندما اطلق حاجز لحركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي، النار على سيارته بحجة عدم توقفها امتثالاً لاوامر الحاجز، وأصيبت زوجته بطلقات نارية عديدة وهي بحالة حرجة للغاية.
ورغم تشكيل الفصائل للجنة تحكيم، فان الاشتباكات اندلعت في اليوم التالي مباشرة من اغتيال المصري، وتقوم شخصيات عدة شرعية، منهم عبد الرزاق المهدي والمحيسني وابو محمد الصادق، بجهود للمصالحة بين تحرير الشام والزنكي، رغم ان ضراوة الاشتباكات تشير إلى ان الكلمة الفصل الان باتت للبنادق.

اغتيال قيادي القاعدة في إدلب أبو أيمن المصري يشعل القتال بين «الزنكي» و«تحرير الشام»
خمسة ملايين لرأسه
وائل عصام
- -

2 تعليقات

  1. تنظيمات تتنافس على سلطة غير موجودة. تركت (الجهاد) .وفتكت بالعباد . هل ما زال البعض يرفع
    شعار ادلب الشهيدة التي لا تموت ؟؟

  2. نعم، يجب قتله وقتل أمثاله من الإرهابيين. الشعب السوري يريد الحرية ولا يريد محاكم شرعية. هؤلاء طغاة أكثر من الطاغية بشار.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left