السيسي يبرر صفقة استيراد الغاز الإسرائيلي… ونائب يعتبرها «مخالفة للدستور»

الرئيس المصري: لسنا طرفا في اتفاق شركات القطاع الخاص

تامر هنداوي

Feb 22, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: حسم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الجدل حول دور النظام المصري في الصفقة التي عقدتها شركة مصرية مع شركات إسرائيلية لاستيراد الغاز من الأخيرة، بقيمة 15 مليارات دولار على مدى 10 سنوات.
ورغم نفي السيسي أن تكون الحكومة المصرية طرفا في الصفقة، لكنه استخدم عبارة «احنا جبنا غول يا مصريين»، في أول تعليق على استيراد الغاز الإسرائيلي، مشيرا إلى «تحول مصر إلى مركز إقليمي في مجال تداول الطاقة».
وأضاف، خلال افتتاحه، أمس الأربعاء، عددا من مراكز خدمة المستثمرين في مدينتي 6 أكتوبر وجمصة : «سعيد للغاية باهتمام المصريين ببلادهم وما يجري فيها من أحداث»، مشيرا إلى أن مصر «ليست لديها ما تخفيه على الإطلاق، وأن ما حدث هو أمر تعاقدي بين القطاع الخاص في مصر وإسرائيل، ولا دخل للحكومة المصرية فيه».
وتابع : «أنا أتحدث مع الشعب المصري بمنتهى الوضوح، مع العلم أن ليس كل الكلام ينفع أن يقال، ولكن لا بد أن تعلموا بأننا في مصر تقريبا المنتجات البترولية التي نستهلكها سواء غاز أو سولار أو بنزين تتراوح بين 800 مليون إلى 1.3 مليار في الشهر، يعني متوسط الأسعار نحو 12 أو 13 مليار دولار في السنة..إن هذا حجم استهلاكنا من المشتقات البترولية في السنة».
وزاد «أنا أحاول الحديث في أشياء بسيطة حتى تصل الرسالة للشعب، لو اشترينا اليوم غازا بقيمة مليار ونصف المليار دولار من إسرائيل ما يعني 125 مليون دولار شهريا، أرغب في أن تضعوا هذا الرقم في سياقه ضمن القيمة أو فاتورة استهلاك منتجاتنا في مصر».
وحسب السيسي، فإن على «مصر حتى تصبح مركزا إقليميا في منطقة شرق المتوسط في مجال تجارة وتداول الطاقة، أن تقيم التسهيلات اللوجيستية لتحويل الغاز الخام الذي يستخرج سواء في إسرائيل أو لبنان أو قبرص، إلى غاز صالح للاستخدام أو للتصدير».
وواصل: «نحن لدينا منشآت لوجيستية غير موجودة في العديد من دول منطقة المتوسط، والغاز المكتشف في المنطقة إما أن يتم الاستفادة منه من قبل كل دولة على حدة، أو عن طريق مصر، أنا أتحدث في هذا الأمر وبجانبي رئيس الوزراء أكثر خبرة مني في هذا الأمر لأنه شغل منصب وزير البترول». كما أكد أن «مصر تسعى إلى أن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة، وهو ما يتطلب تعظيم الاستفادة مما لدى مصر من شبكات وقدرات ومنشآت في معالجة الغاز الخام الذي تم اكتشافه في حقول شرق المتوسط سواء في مصر أو الدول الأخرى».

مركز إقليمي لصناعة الغاز

وتابع: «سنأتي بالغاز من أي مكان وفقا لآليات السوق، ونحن أحرزنا هدفا يا مصريين في موضوع الغاز، وأصبحنا مركزًا إقليميًا لصناعة الغاز في المنطقة»، مؤكدا أن «مصر تمتلك تسهيلات ومنشأت للتعامل مع الغاز في مصر ليست موجودة في دول شرق المتوسط».
وأضاف أن «الغاز الذي سيتم استيراده سيعالج في المنشآت المصرية مقابل القيمة المناسبة، وسيتم إدخاله على الشبكة القومية ليكون متاحاً إما للاستهلاك المحلي أو للتصدير»، مشدداً على ما يمثله ذلك من «خطوة مهمة لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة بما لذلك من إيجابيات، خاصة في ضوء وجود دول أخرى منافسة في المنطقة».
وأشار إلى وجود «قانون منظم لتجارة الغاز في مصر يجعلها سوقاً حرة لتداوله»، منوهاً إلى أن «الدولة أتاحت هذا المجال للقطاع الخاص بهدف زيادة القيمة المضافة من الغاز وتعظيم العائد منه وإدخاله في صناعات السماد والبتروكيماويات».
وكان إعلان إسرائيل إبرام صفقة مع شركة «دولفينوس» المصرية لاستيراد الغاز الطبيعي على مدى 10 سنوات مقابل 15 مليار دولار، أثار جدلا واسعا، ونفى وزير البترول المصري، طارق الملا، تدخل الحكومة في الصفقة، فيما قال حمد عبد العزيز، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، إنه «في حال موافقة الحكومة على الاتفاق الموقع بين شركات خاصة لاستيراد الغاز من إسرائيل، فإن هذه الشركات ستستخدم الشبكة القومية للتوزيع وأنابيب الغاز، وكذلك مصانع التسييل في مصر».

طلب إحاطة في البرلمان

وقدم النائب عبد الحميد كمال، طلب إحاطة، كما طالب باستدعاء وزير البترول بسبب إعلان إسرائيل تصدير الغاز لمصر، معتبراً أن «هناك مخالفة للدستور وخطورة على الاقتصاد المصري باعتبار إسرائيل عدوا لمصر عمليا وواقعياً».
وأضاف النائب في بيان له: «فوجئنا بإعلان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل التعاقد بين شركتي تمار ولوثيان الإسرائيليتين والمصرية دولفينوس وذلك من أجل تصدير 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى مصر بتكلفة 15 مليار دولار ولمدة 10 سنوات، ما وصفه نتنياهو عبر التليفزيون الاسرائيلي بأنه يوم عيد وأنها صفقة تاريخية، ويحدث ذلك في الوقت الذي كنا نحتفل فيه بالأمس القريب ببدء إنتاجية حقل ظهر وإمكانية توفير الاحتياجات من الغاز والتصدير للخارج خلال الفترة المقبلة».
وتابع: «لقد جاء الإعلان الإسرائيلي صادما لنا ويثير أكثر من علامة استفهام، متسائلا ما طبيعة نشاط الشركة المصرية التي وقعت الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي، ومن هم أصحابها والشركاء الأجانب لها، وهل وقعوا هذه الاتفاقيات من دون علم وزارة البترول والحكومة المصرية؟».
وأشار إلى أن «التعاقد مدته 10 سنوات يضر بالاقتصاد المصري وبتكلفة تصل إلى ما يزيد عن 225 مليار جنيه مصري، ويضر ويؤخر عمليات إسالة الغاز، كما أن التعاقد ستكون له تأثيرات ضارة بالوطن واقتصادياته وتأثيره على الحقول والاكتشافات الجديدة للغاز في بلادنا وعلى الأوضاع الاجتماعية».
وأكد أن «ما تم الإعلان عنه ضرب الشفافية التي نص عليها الدستور، حيث أن الإعلان جاء من جانب العدو الإسرائيلي».

السيسي يبرر صفقة استيراد الغاز الإسرائيلي… ونائب يعتبرها «مخالفة للدستور»
الرئيس المصري: لسنا طرفا في اتفاق شركات القطاع الخاص
تامر هنداوي
- -

2 تعليقات

  1. سمير الإسكندرانى / الأراضى المصرية المحتلة ! ... لابد لليل ان ينجلى

    جيبت جون! سحيح ياعبده انت جيبت جون، طيب اقولك انت جيبت جون فى مين ومتزعلش!
    طبعاً نحن هنا لسنا بصدد الحديث عن تبرير النظام وبلحتة المأمعة وميليشياتة الإعلامية والإلكترونية استيرادهم للغاز من العدو لا من الناحية الوطنية ولا الاخلاقية ولا الدينية، لان هذا النظام بكل اذرعة واجنحتة لا يمتلك اى منها!
    فأنت لا تتحدث فى الدين مع نظام قاتل سفاح! ولا تتحدث فى الوطنية مع نظام باع ارضة وعرضة من اجل شوية رز! ولا تتحدث عن الاخلاق والكرامة والشرف مع نظام كانت جرائم الاغتصاب وكشوف العذرية عنوانة الأعرض!
    لكن نتحدث من الناحية التجارية البحتة يعنى بيع وشراء، فقد باع العسكر الغاز للعدو بأقل من سعر تكلفة استخراجة والأن يشترية بأغلى من سعرة العالمى!
    ياريت المصيبة والكارثة وقفت لغاية كده وبس، لاااا، الكارثة هنا ان بلحة وعصابتة بيشتروا من العدو الغاز المستخرج من حقول الغاز الواقعة داخل المياة الاقليمية المصرية واللى الدكر اللى انقذ مسر اتنازل عنهم للعدو!
    يعنى مصر بتشترى الغاز وهى تملكة!
    اما بقى حكاية ان بلحة وعصابتة ليس لهم علاقة باستيراد الغاز وان دة موضوع بين شركات خاصة! دى نكتة فى منتهى السخافة!
    وكأن جيش الكفتة الذى لم يترك سبوبة إلا واقتحمها من اول الشيبسى والمكرونة والمخلل والجبنة والخيار ولبن الاطفال مروراً بالفنادق والقرى السياحية ودور السينيما وصالات الافراح والملاهى الليلية والكباريهات ومحطات البنزين واستيراد اللحوم والدواجن المنتهية الصلاحية والأقماح والمبيدات المسرطنة وصولاً الى بيع السمك والجمبرى!
    كأن من يفرض نفسة بالدبابة وبالبيادة على كل ماسبق سيترك سبوبة ممكن تضع مليارات فى جيوب جنرالات المال الحرام تمر من تحت شنبهم!
    كأن المخابرات الحربية لم تكن متورطة مع حسنى الحرامى فى بيع الغاز للعدو من قبل بأقل من سعر التكلفة عن طريق حسين سالم(الكَحّول)
    اما بقى حكاية المركز الاقليمى لصناعة الغاز !ده اقل وآخر مايشغل دماغ بلحة وبقية افراد العصابة!
    صحيح الدكر اللى انقذ مسر يريد تحويل مصر الى مركز اقليمى، لكن ليس لصناعة الغاز، وانما مركز اقليمى لصهينة المنطقة العربية!
    ففى عالمنا العربى المنكوب هناك من هم اكثر صهيونية من الصهاينة اليهود!صاحب الصورة الذى عبر عن رغبتة فى ان يعيش المواطن الصهيونى فى امن وسلام جنبا الى جنب مع شقيقة الموطن الصهيونى يعتبر من اشدهم إخلاصاً للصهيونية هو وجنرالاتة!

  2. كذب في تضليل شعبنا .. قبل يومين فقط خرج إعلآمه ليقول عن أن البلد عندها الآن إكتفآء ذاتي وسوف نصدر الغاز .. اليوم يقول كلآم مغاير بعد تصريح رئيس حكومة العدو نتن يا هو .. أقوال وتصريحات متضاربه لأنه يتحدث للجهله ..يقول مآ يشآء ويفعل مآ يشآء دون أي مسآئلة.. حد يقدر يتكلم أو يناقش..؟؟ إذآ كان ضرب القانون والدستور ولم يرضخ لحكم أعلي محكمة في مصر ونفذ البيع بالبلطجة فين شعبنا ممآ يفعله هذآ .. هذآ الذي يهزأ بشعبه لكل فعل ردة فعل ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left