حرب الشاشات فضحت «أم تي في» و«أل بي سي» في عيون ناشطين لبنانيين: «لهون وبس» أصبحتم «حديث البلد»

ناديا الياس

Feb 24, 2018

بيروت – «القدس العربي» : التنافس الإعلامي الحاّد بين محطتي «أم تي في» و«أل بي سي» إلى مزيدٍ من التأزم وبات يكتسب طابعاً مغايراً للغاية لـم نعهـده أبـداً فـي الاعلام اللبناني من قبل، ولا سـيما بعد أن تخّطت المواجهة كلّ الخطوط الحمر، وسقطت معها كلّ القيم المسموحة إعلامياً، ولم تعد المنافسة مشروعة بينهما لأنها لم تعد تنسحب على مواقع التواصل الاجتماعي واطلاق «الهاشتاغات» وحسب، إنما أصبحت المواجهة شخصية وبأسلحة وانتقادات جارحة لا تخلو من التشهيـر والتحقـير والاستـخفاف، وبـدل أن نـخففّ عن المشـاهدين والجـمهور في البـرامج الترفـيهية كـلّ الاعبـاء والضغوطات السياسية والاقتـصادية والاـجتماعية اقحموا الجمهور في مشـاكلهم ومعـاركـهم الإعـلامية.
وردّا على برنامج «حديث البلد»، الذي تقّدمه الإعلامية منى أبو حمزة، التي وجّهت إساءة إلى زميلتها الاعلامية ريما نجيم، من دون تسميتها في الحلقة الأولى من برنامجها، عندما سألت رئيس مجلس إدارة قناة «أم تي في» ميشال المرّ إذا مرّ عليه في أيّ فترةٍ زمنية سابقة مدّة ثلاثة أيام من دون نوم، أجاب أنه قدّ مرّ بفترة يومين على هذا النحو، فإستطردت أبو حمزة وعلّقت أنه كان يجب أن يدخل كتاب «غينيس» مكافأة على السهر يومين، كما فعل البعض، وبعد مرور الوقت، وصلت لـ أبو حمزة رسالة أن هناك إذاعيّة ردّت عليها عبر وسائل التواصل الإجتماعي، فما كان من أبو حمزة إلا أن ردّت مباشرة قائلة إنه كان يصلها أصلاً كلام مسيء عنها من قبل هذه الإذاعية.
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحدّ بل خصّصت حلقة «لهون وبس» مع المقّدم هشام حداد على الشاشة المنافسة «أل بي سي» للردّ المباشر وللثأر من ميشال المرّ ومن الاعلامية منى أبو حمزة، وقد استخدم حداد كلّ الأساليب التي تنتقد المحطة الأخرى بأسلوبه الساخر، واستضاف للغاية عينها الاعلامية ريما نجيم، التي ردّت على أبو حمزة عبر تغريدة قالت فيها: «طوال 20 عاماً لم أكدّس أوراقي يوماً… لأحاور ضيوفي الكبار، بدءاً من الكبير منصور الرحباني… مروراً بكبار الأدباء والمثقفين والفنانين! ولَم استعِن يوماً بفريق إعداد لا في الاذاعة ولا في التلفزيون، والكلّ يشهد… ويكفيني فخراً… ويكفيني محبتكم واخلاصكم وتقديركم خلص الكلام. وسألت شو يعني جعدنة؟»!
في إشارة ساخرة منها لما قالته أبو حمزة في حلقتها وأضافت نجيم «أنا إذا بعرف أعمل شي بالحياة هو إني بحكي منيح وبحكي صح وبليسَ ردّاً ولا هجوماً ولا دفاعاً بل أيقنت أن السكوت بعد الآن ليسَ ترفّعاً إنّه جبنٌ لا أتحلّى به…» وأشارت إلى أنّ إدارة «أم تي في» قد لامت أبو حمزة. وكشفت أنها تلّقت اتصالات من قبل اعلاميين في محطة «أم تي في» أعلنت تضامنها معها.
اذاً حلقة نارية بامتياز من «لهون وبس» انسحبت عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجتّ بالتعليقات الساخرة والجارحة، وقد انقسمت بين مؤّيد لهشام ولريما ومهاجم لـ «أم تي في» ومنى أبو حمزة وأخرى مؤّيدة لمنى، إلاّ أنّ أبرز ما جمعناه في «القدس العربي» ما كتبه الإعلامي والشاعر زاهي وهبي، الذي غرّد مستغرباً «ليت الشاشات اللبنانية تُوقِف المعارك الهوائية في ما بينها، وتخوض معارك الناس وحقهّم في الكهرباء والطبابة والتعليم والتنمية، ليتها تُقدِّم دراما أجمل وحوارات أرقى وكوميديا أرقى، ليتها وليتها وليتها…».
«خلصنا بقى… وين وزير_الإعلام عن حرب الشاشات… بغض النظر مع مين وع مين الحق… حرب الشاشات المعيبة بحق أصحابها أولاً لازم توقف… كمان بغض النظر عن مين البادي ومين الظالم ومين المظلوم #حرب_الشاشات . مش حلوة بحقكن وقفو هالشرشحة بقى..» .
ولاحقاً أصدرت محطة «أم تي في» بياناً ردّت فيه على كلّ ما سيق بحقّها من اتهامات وتعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورد فيه ما يلي: «إننا نتابع الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تدّعي أن محطة «أم تي في» تقف ضد حرية الرأي والتعبير، بعد سلسلة من الإنذارات التي وصلت إلى عدد من المغرّدين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
لذلك، يهّم المحطة أن توضح مجموعة نقاط في هذا الموضوع بالذات:
أولاً: إنّ ما تم إرساله إلى الصفحات المعنية هو إنذارات لأي صفحة تنشر مقاطع من المحتوى المنشور على شاشة «أم تي في» تبعا لقواعد «يوتيوب»، «فيسبوك» و«انستغرام» في ما يتعلق بالملكية الفكرية. إن هذا المحتوى هو ملك «أم تي في» وبعض من برامجنا يضم محتوى نتشارك حقوقه الالكترونية مع مالكي البرامج، وبالتالي، فإن المعلومات والمادة التي يضمها، من صوت وصورة، هي ملك الـ «أم تي في» وهي محمية وفقا لقوانين الملكية الفكرية، ولا يجوز إعادة نشرها لأن ذلك مخالف للقانون.
ثانياً : إن «أم تي في» ليست في وارد إقفال صفحات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي. إننا نحترم حرية التعبير لكل شخص، وقد أثبتت التجربة أنه ورغم كل الانتقادات التي طالتنا، لم نلجأ إلى هذه الوسائل. ولقد تم إقفالنا بالقوة عام 2002 لدفاعنا عن حرية الرأي والتعبير، ولسنا في صدد تغيير موقفنا من الحرية.
ثالثاً: إنّ «أم تي في» منفتحة على كل الآراء والانتقادات، وهي تدعو كل من له تعليقات أو أفكار لمشاركتها معنا في أي وقت.
في المحصلة، اطمئنوا إلى أن «أم تي في» كانت وستبقى مساحة للحرية، وتصر على أن تبقى مؤسسة تقدم الأفضل لجمهورها، وتحترم قيم وطننا وثقافته».

حرب الشاشات فضحت «أم تي في» و«أل بي سي» في عيون ناشطين لبنانيين: «لهون وبس» أصبحتم «حديث البلد»

ناديا الياس

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left