تتزامن مع أنباء عن صفقة سرية لتسليم لاجئين الكشف عن صفقة سلاح جديدة بين إسرائيل ورواندا

Feb 24, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: رغم الانتقادات لانتهاك القانون الدولي والمعايير الأخلاقية، تواصل إسرائيل تزويد بعض أنظمة الطغيان في العالم بكميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والتقنيات المستخدمة في القتل والقمع والملاحقة. وكشفت صحيفة «معاريف»، أمس أن بعثة أمنية إسرائيلية، قامت بزيارة سرية لرواندا، خلال الأسبوع الماضي، وذلك لتسويق أسلحة وعتاد وتشكيلات سلاح في ظل حديث عن صفقة مع حكومتها لاستقبال طالبي اللجوء الذين تنوي حكومة الاحتلال ترحيلهم إليها رغم النفي الرسمي الرواندي. وشارك في بعثة وزارة الأمن الإسرائيلية موظفون من شعبة المساعدات الدفاعية والوحدة الخاصة بالقارة الأفريقية التابعة للجيش الإسرائيلي، وممثلون عن شركات تصنيع المعدات العسكرية الإسرائيلية، ومنها شركة تصنيع المعدات الإلكترونية للعتاد العسكري «ألبيت»، وشركات عسكرية أخرى. وهذه ليست صفقة السلاح الأولى التي تنجزها إسرائيل مع دول تسود فيها أحداث أمنية وترتكب فيها فظائع ضد المدنيين، بعضها يخضع لحظر دولي على بيعها السلاح، مما أثار انتقادات في العالم وداخل إسرائيل ذاتها من قبل منظمات وجهات حقوقية. كما يأتي ذلك ضمن المساعي الإسرائيلية لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع الدول الأفريقية، في سبيل تنفيذ المخططات الحكومية لطرد عشرات الآلاف من طالبي اللجوء الأفارقة وترحيلهم إلى بلدانهم الأم أو إلى دولة «طرف ثالث» تقبل بهم.
وكانت رواندا قد نفت أن تكون قد وقعت على اتفاق سري مع إسرائيل لاستيعاب طالبي لجوء أفارقة. وأوضحت أن أبوابها مفتوحة أمام من يصل حدودها طواعية وليس مكرها. وأعلن نائب وزيرة خارجية رواندا، أوليفيا ندونغيرها، أن بلاده لن تستقبل طالبي لجوء يتم طردهم خلافا لرغبتهم. كما نفى وجود أي اتفاق مع إسرائيل لاستيعابهم في رواند، وذلك في نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي.
لكن مصادر في إسرائيل كشفت في أعقاب مناقشات داخل المحكمة العليا حول قانونية طرد اللاجئين، أن إسرائيل عقدت اتفاقا سريا مع الحكومة المحلية في رواندا، رغم إنكار الأخيرة. وحسب هذا الاتفاق فإن السلطات الرواندية ستتقاضى مبلغًا يقدر بنحو 5000 دولار على كل لاجىء تستقبله من إسرائيل، ذلك بالإضافة إلى خدمات التسليح التي تقدمها لرواندا. وتستعد إسرائيل لترحيل الآلاف من طالبي اللجوء الأفارقة، إما إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دولة ثالثة لم تحددها، ومن يرفض التهجير سيتم وضعهم بالسجن لأجل غير مسمى.
وتتكتم إسرائيل حول البلدان التي اتفقت معها لاستقبال المهاجرين الذين سيتم طردهم من البلاد بعدما دخلوها متسللين من سيناء قبل سنوات. وتتحدث منظمات مساعدة المهاجرين عن أوغندا ورواندا، لكن هاتين الدولتين الأفريقيتين نفتا تلك التقارير وأكدتا عدم عقد أي اتفاق مع إسرائيل. وتؤكد معطيات الفرع الرواندي في المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، أن إسرائيل أرسلت بين 2014 و2017، 4000 لاجئ أفريقي إلى رواندا في إطار برنامج للمغادرة الطوعية هذه المرة.
ولا يزال سبعة فقط من هؤلاء الـ 4000 موجودين في رواندا، كما تقول المفوضية العليا للاجئين. أما الآخرون الذين أحبطتهم ظروفهم الحياتية، قد غادروا رواندا إلى بلدان مجاورة أو حاولوا الوصول إلى أوروبا.
يشار في هذا السياق الى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اجتمع في دافوس مع رئيس رواندا، بول كاغامي، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وذلك على خلفية مطامع إسرائيل بالتوقيع على اتفاق معها لاستيعاب طالبي اللجوء الأفارقة، ولم يكشف عما دار بينهما.

تتزامن مع أنباء عن صفقة سرية لتسليم لاجئين الكشف عن صفقة سلاح جديدة بين إسرائيل ورواندا

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left