نائب وزير الداخلية الأفغاني يتهم إيران بالتخطيط لشن هجمات إرهابية على خط أنابيب «تابي»

حرب الغاز تستعر

محمد المذحجي

Feb 24, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: اتهم نائب وزير الداخلية الأفغاني للشؤون الأمنية اللواء علي مراد علي، إيران بالتخطيط لشن هجمات إرهابية على خط أنابيب «تابي» لنقل الغاز من تركمنستان إلى باكستان والهند عبر أفغانستان.
فيما كشف قادة في طالبان بأنهم تلقوا الدعم المالي والتسليحي واللوجستي من إيران لشن هجمات إرهابية على خط أنابيب «تابي» للغاز.
وأفاد موقع «راديو زمانة» الناطق باللغة الفارسية التابع للبرلمان الهولندي والمفوضية الأوروبية نقلاً عن وكالة فرانس برس، بأن الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، والرئيس التركماني قربان قلي بردي محمد أوف، ورئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي، ووزير الدولة لشؤون الخارجية الهندي أم جي أكبر، حضروا مراسم بدء عملية بناء خط أنابيب «تابي» للغاز في مدينة هرات أمس الجمعة.
وسينقل خط أنابيب «تابي» 33 مليار متر مكعب من الغاز بحلول عام 2020 من حقل «غالكينيش» في تركمنستان إلى باكستان والهند عبر أفغانستان، ويحتوي هذا الحقل على أكثر من 26 ألف مليار متر مكعب من الغاز.
وخلال المراسم أكد الرئيس الأفغاني أن هذا المشروع العملاق سيوحد دول المنطقة، وأنه يساعد على ازدهارها اقتصادياً.
ومن أهم الأهداف المعلنة لإنشاء خط أنابيب «تابي» تقليص اعتماد باكستان والهند على الغاز الروسي، ومن جهة أخرى، يعتبر هذا الخط المنافس الرئيسي لخط أنابيب آخر تعمل عليه إيران بهدف إيصال غازها من الخليج العربي إلى باكستان والهند ولاحقاً إلى الصين، ويضر بروسيا وإيران بنفس الوقت، والأخيرة هي الأكثر تضرراً.
وظهرت تلك المنافسة المحتدمة حول خطوط أنابيب الغاز في المنطقة على لسان نائب وزير الداخلية الأفغاني للشؤون الأمنية حيث حذر من أن «دول جارة» تعمل على منع بناء خط أنابيب «تابي».
واتهم اللواء علي مراد علي إيران بالتخطيط لشن هجمات إرهابية على هذا الخط.
وسلّم 10 من قادة طالبان المحليين بقيادة «محمد أيوب علي زائي» أنفسهم إلى القوات الأمنية التابعة للداخلية الأفغانية، معلنين دعمهم لبناء خط أنابيب «تابي».
وكشف «محمد أيوب علي زائي» يوم الأربعاء أن إيران وفرت لهم السلاح والمال والتدريب والدعم اللوجستي لشن هجوم إرهابية على مراسم بدء عملية بناء خط أنابيب «تابي»، وعلميات إرهابية أخرى على الخط نفسه لاحقاً.
وهدد نائب وزير الداخلية الأفغاني بأن بلاده ستتعاون مع العقوبات المفروضة على إيران، إذا لم تكف الأخيرة عن محاولاتها التخريبية ضد بلاده، قائلاً «إذا لم تركنا إيران لحالنا، لن نوقع على اتفاقية إنشاء ممر تجاري بين ميناء تشابهار الإيراني الاستراتيجي والعاصمة الأفغانية كابول».
ووقعت إيران والهند على عدة عقود واتفاقيات خلال زيارة الرئيس الإيراني الأخيرة إلى نيو دلهي، ومن أهمها العمل على إنشاء ممر اقتصادي وتجاري بين ميناء تشابهار جنوب شرقي إيران وأفغانستان. وتصدر الهند سنوياً مليون و100 ألف طن من القمح إلى أفغانستان عبر هذا الميناء. ويعتبر ميناء تشابهار الميناء الأهم المنافس للمشاريع العملاقة التي تعمل عليها الصين وباكستان في ميناء غوادر.
وحذر والي مدينة هرات الأفغاني مولوي هبية الله، إيران من ألا تحاول على الانتحار السياسي من خلال القيام بالعمليات التخريبية لمنع بناء خط أنابيب «تابي» للغاز.
ووعد مولوي هيبة الله بأن أفغانستان ستقوم بإجراء تدابير أمنية كبيرة في ولاية هرات لمنع المحاولات التخريبية من قبل بعض الدول الجارة، بالإشارة إلى إيران التي هي الدولة الوحيدة المجاورة لولاية هرات.
وستحصل أفغانستان ما لا يقل عن 400 مليون دولار سنوياً من خلال خط أنابيب «تابي» للغاز.
تجدر الإشارة إلى أن حركة طالبان فتحت مكتباً لها في طهران، والتقى قادة من الحركة مع عدد من المسؤولين الإيرانيين ومنهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وتقول إيران إنها تتعاون مع حركة طالبان لمحاربة فرع تنظيم الدولة في أفغانستان.
اتهمت الحكومة الأفغانية مرات عديدة موسكو وطهران بدعم الإرهاب، مطالبةً إيهما بالكف عن ذلك.

نائب وزير الداخلية الأفغاني يتهم إيران بالتخطيط لشن هجمات إرهابية على خط أنابيب «تابي»
حرب الغاز تستعر
محمد المذحجي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left