عباس يعلن عن التفاف دولي وعربي حول مبادرته ونيكي هيلي تكشف قرب طرح «صفقة القرن»

حماس لواشنطن: شعبنا يرفض الخطة ولن يسمح بتمريرها

Feb 24, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أدخل المستشفى في الولايات المتحدة لإجراء فحوص طبية وصفت بالروتينية، أن المبادرة التي طرحها في مجلس الأمن قبل أيام، وحملت الرؤية الفلسطينية لعملية السلام «لاقت تجاوبا جيدا» على مستوى مجلس الأمن، وعلى المستوى العربي والإقليمي والمحلي، وذلك عقب كشف المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي طرح بلادها لخطة السلام حول الشرق الأوسط قريبا، دون السماح بأي تغيير عليها.
وقال الرئيس الفلسطيني خلال مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي «يهمني أيضا أن يكون شعبنا راضيا عما قدمناه، وفي الوقت نفسه الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي». وأضاف «وغير ذلك من المنظمات الدولية والإقليمية أعتقد أنها ستتجاوب مع هذه الفكرة، خاصة أن ما طلبناه ليس مستحيلا».
وأكد أن ما يهمه هو «تطبيق الشرعية الدولية،» وأن تكون هناك آلية متعددة للإشراف على المفاوضات. وأضاف «لا يوجد شيء جديد، وبالتالي لا يستطيع أحد أن يرفض هذه الأفكار». وتابع «إن شاء الله يتم التجاوب العملي بمعنى أن توضع موضع التنفيذ».
يشار إلى أن الرئيس عباس طرح في خطابه أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، مبادرة فلسطينية تدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام منتصف العام الحالي، يستند لقرارات الشرعية الدولية، وبمشاركة واسعة تشمل الطرفين المعنيين، والأطراف الإقليمية والدولية. وأكد على ضرورة قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وتبادل الاعتراف بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود عام 1967، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو، وطالب بتطبيق مبادرة السلام العربية وعقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام.
وحين تطرق إلى الفحوصات الدورية التي أجراها في الولايات المتحدة، قال إن وجوده في نيويورك لإلقاء الخطاب في مجلس الأمن كان «فرصة مناسبة» لإجراء بعض الفحوصات الطبية. وأضاف «فعلا أجريت هذه الفحوصات، والآن خرجنا والحمد لله كل النتائج إيجابية ومطمئنة وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى علينا».
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، قد طلب خلال لقاء مع سفراء الاتحاد الأوروبي من بلادهم البناء على مبادرة الرئيس عباس، مشددا على أهمية دور الاتحاد الأوروبي في إحلال السلام. وجدد رفض قرارات الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، مؤكدا أن القدس الشرقية ستبقى عاصمة فلسطين الأبدية.
وجاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني، في الوقت الذي توقعت فيه نيكي هيلي المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، طرح بلادها لخطة السلام حول الشرق الأوسط لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قريبا.
ونقل عن هيلي قولها في محاضرة لها في جامعة شيكاغو إن هذه الخطة «اقتربت من نهايتها، وستكون جاهزة خلال وقت قريب»، مشيرة إلى أن الخطة «غير قابلة للتغيير وستطرح كما هي».
وأوضحت أن بعض نقاط الصفقة ما زالت عالقة، وأنه سيجري بلورتها تمهيدا لنشرها، مضيفة «لا أحد لن يحب خطة السلام هذه، وأيضا لا أحد سيغير في تفاصيلها».
وكانت بذلك تشير إلى الجانب الفلسطيني الذي أعلن سابقا رفضه للخطة التي تعرف باسم «صفقة القرن» بعد الكشف عن إخراج الإدارة الأمريكية ملف القدس من التفاوض، وكذلك محاولتها شطب ملف اللاجئين.
وكتب القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري، تدوينة على صفحته على موقع «تويتر» رد فيها على تصريحات المندوبة الأمريكية، قال فيها «الإعلان الأمريكي عن طرح خطة ترامب قريباً ليس له قيمة، لأن الشعب الفلسطيني يرفض الخطة ولن يسمح بتمريرها».
كذلك أكد الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، أن الشعب الفلسطيني سيظل ماضيا في الانتفاضة، وأنه سيواجه مشروع ترامب المرتقب لتصفية القضية، لافتا إلى ان ذلك يتطلب تعزيز صموده بسرعة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

عباس يعلن عن التفاف دولي وعربي حول مبادرته ونيكي هيلي تكشف قرب طرح «صفقة القرن»
حماس لواشنطن: شعبنا يرفض الخطة ولن يسمح بتمريرها
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left