فوضى في «بي بي سي عربي» بسبب البدء في موجة إلغاء وظائف

Feb 24, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: دخلت قناة «بي بي سي عربي» الفضائية والإذاعة العربية التابعة لها في موجة من الفوضى والقلق اجتاحت الموظفين والعاملين بسبب الإعلان رسمياً عن البدء بتسريحات لعدد من العاملين وإلغاء وظائف، دون أن تقدم إدارة القناة والإذاعة الكثير من الإيضاحات للعاملين فيها، ودون أن تعلن عن الأسباب.
ومن المعروف أن «بي بي سي عربي» تتبع لهيئة الإذاعة البريطانية وهي سلطة مستقلة ممولة من دافعي الضرائب في بريطانيا، ولا تتدخل الحكومة في عملها، وإنما يدفع كل منزل في المملكة المتحدة ضريبة لتمويل هذه القنوات والإذاعات والمؤسسات التابعة لها بما يضمن لها الاستقلالية عن الحكومة وعن الشركات والقطاع الخاص.
وفوجئ العاملون في «بي بي سي عربي» الأسبوع الماضي برسالة من الإدارة عبر البريد الالكتروني تُبلغهم أنه سيتم الاستغناء عن عشرين وظيفةً في الإذاعة في لندن كمرحلة أولى، لكن الرسالة لم توضح كم مرحلة استغناءات وتسريحات ستشهدها المؤسسة.
وقال مصدر في «بي بي سي» لـ»القدس العربي» أن القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية سيشهد عملية إعادة هيكلة شاملة يتوقع أن تطال القناة التلفزيونية أيضاً، إلى جانب الإذاعة، على أنه سيتم توسيع بعض المكاتب في منطقة الشرق الأوسط لتحسين الأداء وتطوير المنتج بما يُحسن في النهاية من القدرة على المنافسة في أوساط الجمهور العربي.
وبعث مدير البرامج العربية في «بي بي سي» سام فرح الرسالة الالكترونية إلى الموظفين، التي أثارت موجة من القلق والجدل داخل الإذاعة والقناة ومخاوف من أن ينتهي الأمر إلى إغلاق بعض المنصات العربية كما حدث العام الماضي بالنسبة لمنصات غير عربية ولا انكليزية كانت الإدارة العليا لــ»بي بي سي» قد وجدت أنها لم تعد مفيدة ولا مجدية.
ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول التواصل في إذاعة «بي بي سي عربي» وسام صايغ تأكيده وجود «قرار بإجراء تغييرات بسبب رغبة المحطة في التوفير المالي» على حد تعبيره.
ولفت إلى أن «بي بي سي أعلنت العام الماضي أنها ستقوم ببعض الاقتطاعات المالية خلال العام المالي الحالي بهدف التوفير، كجزء من الخطة الشاملة للاقتطاعات المالية التي يقوم بها قسم أخبار بي بي سي من التمويل المتوفر من رسوم رخصة التلفزيون في بريطانيا» لكن صايغ قال إن «هذه الاقتطاعات لن تؤثر على البرنامج التوسعي للخدمة العالمية ولن يتأثر المحتوى المقدم منها لجمهورها».
وحسب المصدر الذي تحدث لــ»القدس العربي» فإن تغييرات واسعة ستشهدها الخدمة العربية على الشاشة والإذاعة، مشيراً إلى أنه تم وقف بعض البرامج بالفعل في إطار هذه التغييرات، ومن بينها برنامج «حديث الساعة».
وتأتي هذه التغييرات في «بي بي سي عربي» بعد انتقادات كبيرة واجهتها خلال الشهور والسنوات الماضية بسبب ما اعتبره كثيرون «انحيازاً وغياباً للموضوعية» في قضايا عربية عديدة. كما سبق أن تعرضت القناة إلى انتقادات بسبب موقفها من الأحداث في مصر وانحيازها في أكثر من برنامج للجيش الذي استولى على السلطة صيف العام 2013.
كما انتقد مؤيدون للثورة السورية تغطية «بي بي سي عربي» واعتبر كثيرون أنها منحازة لنظام بشار الأسد. وفي عام 2011 شهدت القناة إضراباً للعاملين فيها بسبب ما اعتبروه في ذلك الوقت «انتشاراً للمحسوبية وغياباً للسياسة التحريرية».
وخلال الأسابيع الماضية أثارت «بي بي سي» بكافة أقسامها عاصفة من الجدل في الصحافة البريطانية بسبب انكشاف الهوة في الأجور بين الرجال والنساء من الموظفين العاملين فيها، وانشغلت الصحف البريطانية بالحديث عن رواتب فلكية يتقاضها بعض المذيعين العاملين في القناة، وكثير منهم تبين أن رواتبهم تزيد عن راتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.
وحتى كانون الثاني/يناير الماضي، تلقت لجنة الإعلام في البرلمان البريطاني شكاوى من 170 من العاملات في «بي بي سي» علماً أن اللجنة تحقق في أجور العاملين في الهيئة منذ الكشف عنها في أيار/مايو من العام الماضي.
وتعتبر هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» واحدة من أشهر وأعرق وسائل الإعلام في العالم، حيث تأسست في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1922 ولاحقاً لذلك أطلقت الهيئة الإذاعة الناطقة باللغة العربية في الثالث من كانون الثاني/يناير 1938 أما القناة التلفزيونية العربية فهي واحدة من أحدث المؤسسات التابعة للهيئة حيث رآى التلفزيون العربي النور في العام 1994 أما الموقع الالكتروني العربي فتم إطلاقه في العام 1998 ليكون أيضاً واحداً من أوائـــل المواقــع الالكترونية العربية التي تبث الأخبار على مدار الساعة.

فوضى في «بي بي سي عربي» بسبب البدء في موجة إلغاء وظائف

- -

5 تعليقات

  1. السبب الرئيسي هو لعدم تمكنها من مجارات الجزيرة !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هذا الخبر بخصوص قلّة الموارد والإيرادات إن كان على مستوى الأسرة أو الشركة أو الدولة، عن البي بي سي ذكرني بخبر نشرته قناة روسيا اليوم عن الشيخ محمد بن راشد والذي أعلن عن وظيفة براتب مليون درهم، فالخبرين كل منهم يناقض الـ آخر، لأن من وجهة نظري هو مثال عملي للفوضى الخلاقة، التي يعملها كل صاحب سلطة بخبث ودهاء إن كان يعلم، وجريمة سرقة حقوق الإنسان وجهده وفكره بالمجان إن كان لا يعلم، فهو يختلف تماما عن برنامج شاعر المليون أو غيره من البرامج، التي تعتمد على تمويل مباشر من تصويت المشاهد، لماذا؟
    وللأجابة على هذا السؤال وكذلك من وجهة نظري، لأن له علاقة بسبب الموقف السلبي الذي ستلاحظه في عام 2018، من السياسي ورجل الأعمال (الرئيس دونالد ترامب كمثال وليس الحصر) من العولمة (التجارة وفق معايير المنافسة الحرّة) ومؤسسة البنك والنقد الدولي، عندما بدأ يطلب من أي دولة طلبت قرض منه، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، بسبب الإفلاس الناتج عن الفساد/الخطأ الإداري، الإلتزام بشروط أربعة هي : الشفافية (المصداقية المهنية) واللامركزية (الاعتماد على الآلة أو الأتمتة) والحاضنة (للموظف المُبادر) للوصول للحوكمة الرشيدة (التحول من حالة العالة إلى حالة الرافد لميزانية الدولة).
    من المنطقي والموضوعي، عندما تستبدل الحكومة دلوعة أمّه بالآلة في الوظيفة للحكومة الإليكترونية والتعليم الإليكتروني والمشفى الإليكتروني وبقية التطبيقات الإليكترونية، لن يمكن لأي تاجر أن يستثمر في توظيف مواطن، في أي دولة فيها قانون للكفالة والكفيل ليحمي استثمار التاجر من أي موظف لا يلتزم بشروط عقد العمل، وعندما يتم اعتماد مص دم المقيم والزائر لتعويض عدم دفع المواطن لضرائب لتسديد عجز الميزانية، هذه ستؤدي بطريقة غير مباشرة إلى إفلاس كل منتج يتم انتاجه داخل الدولة، لأنه لن يستطيع منافسة أي منتج تم انتاجه وفق مفهوم العولمة للسوق الحر، ولذلك على دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا بعد عاصفة الحزم، التي أظهرت نوع جديد من التنسيق للوصول إلى الحوكمة الرشيدة، إن كان خلال وزارة السعادة في الإمارات أو رؤية المملكة 2030 في السعودية أو قانون عقد العمل في قطر، أن تبدأ تنفيذ اقتصاد الأسرة (مشروع صالح التايواني) كي لا تحل الآلة محل الإنسان (المواطن والمقيم والزائر) في الوظيفة، لأن الإنسان بلا وظيفة يكفي دخلها لإعالة اسرة بكرامة، ستؤدي إلى افلاس الجميع.

  3. يذكرني موضوع حجة سبب تأسيس موقع لينكد إن على الشابكة/الإنترنت بخصوص قلّة الموارد والإيرادات إن كان على مستوى الأسرة أو الشركة أو الدولة، بخبر عن فوضى في البي بي سي سببه إيميل عن تقليل عدد الموظفين فيها من المسؤول، بخبر نشرته قناة روسيا اليوم عن الشيخ محمد بن راشد والذي أعلن عن وظيفة براتب مليون درهم بخصوص كيفية إزالة التعاسة عن الإنسان، فالخبرين كل منهم يناقض الـ آخر، لأن من وجهة نظري هو مثال عملي للفوضى الخلاقة، التي يعملها كل صاحب سلطة بخبث ودهاء إن كان يعلم، وجريمة سرقة حقوق الإنسان وجهده وفكره بالمجان إن كان لا يعلم، فهو يختلف تماما عن برنامج شاعر المليون أو غيره من البرامج، التي تعتمد على تمويل مباشر من تصويت المشاهد، لماذا؟
    وللأجابة على هذا السؤال وكذلك من وجهة نظري، لأن له علاقة بسبب الموقف السلبي الذي ستلاحظه في عام 2018، من السياسي ورجل الأعمال (الرئيس دونالد ترامب كمثال وليس الحصر) من العولمة (التجارة وفق معايير المنافسة الحرّة) ومؤسسة البنك والنقد الدولي، عندما بدأ يطلب من أي دولة طلبت قرض منه، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، بسبب الإفلاس الناتج عن الفساد/الخطأ الإداري، الإلتزام بشروط أربعة هي : الشفافية (المصداقية المهنية) واللامركزية (الاعتماد على الآلة أو الأتمتة) والحاضنة (للموظف المُبادر) للوصول للحوكمة الرشيدة (التحول من حالة العالة إلى حالة الرافد لميزانية الدولة).
    غياب الحوار لا يمكن أن يكون تحت عنوان الطلاق، ومن يخطر على باله ذلك، ليس له علاقة بمفاهيم الأسرة من قريب أو من بعيد، بل هو يمثل عقلية ثقافة الـ أنا والتي لا تعترف حتى بوجود الـ آخر في إطار الأسرة أو بمعنى آخر ثقافة الـ نحن للأسرة الإنسانية التي تشمل ثقافة الـ أنا (الرجل) وثقافة الـ آخر (المرأة)، حيث في لغة القرآن وهي الوحيدة التي تحوي كلمة الله والتي تشمل معنيين هو الإله والرب الذي تحويه جميع قواميس لغات البشر، لأن الحكمة شيء مختلف تماما عن الفلسفة، فعندما يقول لك أحدهم أن الفلسفة تعني حب الحكمة، فهل لو أحببت كعربي مواطنة أمريكية، سأصبح بسبب حبي لها سأصبح أمريكي في قانون أي دولة؟ ومن يقول لك ذلك بالتأكيد مجنون وليس له أي علاقة بلغة الواقع، لأن الحوار يحتاج إلى لغة متفق على معنى المعاني وهيكل الصيغ البنائية للكلمة والجملة، حتى ترفع أي سوء فهم من التواصل والاتصال ما بين الـ أنا والـ آخر.

  4. ما قل ودل
    شخصيا ادفع سنويا رسم ١٤٧ جنية استرلينى سنويا
    رسم على تشغيل تلفزيوني فى منزلى فى انجلترا
    وكل عام تذداد هذه الرسوم إجباريا
    وفى حالة اضافة باقة سكاى او غيرها تدفع شهريا اكثر من ٦٠ جنية استرلينى شهريا على الاقل
    ومعظم الشعب البريطانى يصرخ من هذه المدفوعات
    وهذا أدى الى ضغط على BBC لتوفير بعض النفقات
    وهذا يشمل القسم العربى
    زمان فى الستينيات كانت كانت هيئة الإذاعة البريطانية بالعربية هى المسيطرة على اذان المستمع العربى
    وحاليا انتهى هذا الزمن
    آلاف المحطات إذاعية او تلفزيونية تتقاسم العين والأذن
    فى منطقتنا العربية
    السماء مفتوحة
    والغلبة للمصدقية واحترام عقل المستمع والمشاهد

  5. إذا أردت أن تعرف الواقع (الذهبي) الذي تعيشه هيئة الإذاعة البريطانية اليوم ، فاستمع لتقارير مراسلها في دمشق (المهنية والموضوعية والمتوازنة!)

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left