تصاعد وتيرة ملاحقات الصحافيين في مصر مع اقتراب موعد الانتخابات

Feb 24, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: تصاعدت وتيرة القمع الذي يلاحق الصحافيين في مصر خلال الأيام القليلة الماضية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي بات في حكم المؤكد أنها ستكون بمثابة «استفتاء» وأنها ستنتهي إلى التجديد للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.
وأدان «المرصد العربي لحرية الإعلام» اعتقال الصحافي المصري معتز ودنان، الذي أجرى حواراً مع الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة والذي اعتـقل هو الآخر قبل أيام من اعتقال الصحافي الذي أجرى اللقاء معه.
وقال المرصد في بيان إنه في الساعة الثامنة من مساء الجمعة 16 شباط/فبراير الجاري اعترضت قوة من رجال الشرطة المصرية في زي مدني سيارة كانت تقل الصحافي المعتز محمد شمس الدين، وشهرته معتز ودنان وبعض أقاربه، واقتادتهم إلى أحد أماكن الاحتجاز غير المعلومة.
وأضاف: «المعروف أن معتز ودنان، هو الذي أجرى الحوار الصحافي مع المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والذي كشف فيه عن امتلاك الفريق سامي عنان وثائق تدين بعض الأطراف في الأحداث الدامية التي تلت ثورة 25 يناير 2011».
وأكد المرصد أن الصحافي ودنان قام بعمل صحافي مشروع لا يتضمن أي مخالفة قانونية، وأن القبض عليه وترويعه هو وأقاربه يمثل انتهاكاً للدستور وللقانون، ويمثل تجريماً صريحاً للصحافة ومخالفة صريحة للنصوص الدستورية والقانونية الضامنة لحرية الصحافة وحرية تداول المعلومات عموماً.
وأعرب عن مخاوفه من الزج بهذا الصحافي في قضية ومساومات سياسية لا علاقة له بها، واتخاذه كبش فداء لتسوية تلك الأزمة عبر تحميله مسؤولية جنائية من دون سبب.
وأعلن المرصد تضامنه الكامل مع الصحافي المختطف الذي مارس عمله المهني بشكل صحيح لا يخالف القانون، كما طالب بسرعة الإفراج عنه وتوفير الحماية اللازمة له.
وطالب كل الجهات المعنية بحرية الصحافة في مصر وخارجها بالتحرك العاجل لإطلاق سراحه، وضمان أمنه وحمايته، ووقف الانتهاكات المتصاعدة لحرية الصحافة وحرية تداول المعلومات، والإفراج عن كافة الصحافيين وأصحاب الرأي في مصر.
في غضون ذلك، أصدرت نيابة أمن الدولة العليا في مصر قراراً بحبس الصحافيين حسن البنا ومصطفى الأعصر لمدة خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيق في القضية رقم (441) لسنة 2018، والمتهمين فيها بالانتماء لجماعة أُسست خلافاً لأحكام القانون والدستور (الإخوان المسلمين)، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع في مصر.
وجاء قرار توقيفهما بعد 14 يوماً على اعتقالهما دون أي سند قانوني، حيث اختفيا في الرابع من شباط/فبراير الجاري أثناء ذهابهما إلى عملهما.
ويعمل البنا صحافياً متدرباً بجريدة «الشروق» اليومية أما الأعصر فهو صحافي حر يعمل في مواقع إلكترونية عدة ويراسل العديد من الصحف.
ورفضت السلطات الأمنية والقضائية الكشف عن أي معلومة بشأنهما منذ اعتقالهما، رغم تسريب أنباء لأسرتيهما عن إيداعهما في معسكر الأمن المركزي، قبل ترحيلهما إلى مقر جهاز الأمن الوطني.
وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» أكدت الشهر الماضي أن «سجل مصر على صعيد حرية الصحافة يبدو كارثياً بعد سبع سنوات من قيام ثورة في البلاد باسم المُثل الديمقراطية» مضيفة أن مصر «أصبحت من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحافيين، حيث تتفاقم موجة القمع بشكل متزايد، بينما يتم خنق حرية الإعلام بشكل فاضح».
وقالت المنظمة: «بعد سبع سنوات، بات من الواجب أن يكُف الرئيس السيسي عن خنق ما تبقى من أصوات مستقلة في بلاده، وأن يتوقف عن اعتبار الصحافيين أعداء له».
وأشارت «مراسلون بلا حدود» إلى أن مصر تشهد تفاقما مهولا في موجة القمع التي تطال حرية الصحافة، مستنكرة الحملة الجديدة للاعتقالات في أوساط الصحافيين.
وتابعت: «خلال الأشهر الأربعة الماضية، تعرض نحو 15 صحافيا وصحافيا مواطنا للاعتقال أو الاحتجاز أو الحبس، بل وللاختفاء في بعض الحالات، بينما لم يتم الإفراج إلا عن اثنين منهم حتى الآن.
ووفقا للمعلومات التي جمعتها «مراسلون بلا حدود» هناك قائمة تضم ما لا يقل عن 30 اسما لصحافيين مطلوبين لدى الشرطة.
ونوهت المنظمة إلى أنه «يقبع في سجون مصر حاليا ما لا يقل عن 27 صحافيا بسبب عملهم الإعلامي، علما أن البلاد تحتل المرتبة 161 (من أصل 180) في نسخة 2017 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود».

تصاعد وتيرة ملاحقات الصحافيين في مصر مع اقتراب موعد الانتخابات

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left