الفصائل الفلسطينية تدعو لتهديد المصالح الأمريكية رفضا لنقل السفارة

فتح وحماس تعهدتا بإفشال الخطة ودعتا العالم للتحرك العاجل

Feb 26, 2018

غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: دعت قيادة الفصائل الفلسطينية إلى سلسلة فعاليات، رفضا للقرارات الأمريكية بحق مدينة القدس، بعد الكشف عن مخطط لتنفيذ عملية نقل السفارة في 14 مايو/ أيار المقبل، فيما أكد الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الإدارة الأمريكية أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.
وشددت قيادة الفصائل على أهمية الاعتصامات التي ستنفذ أمام المقرات ومؤسسات الوجود الأمريكي بكل أشكالها بعد غد، للإعلان عن رفض وجودها فوق الأراضي الفلسطينية، واعتبار مؤسساتها «غير مرحب بها»، وقالت إن اعتصاما سينظم في مدينة رام الله أمام مقر بعثة الـ USAID.
وشددت على ضرورة أن تكون هناك مقاطعة واسعة للمنتجات والبضائع والصناعات الأمريكية، وعلى ضرورة «تهديد مصالحها في كل مكان»، ردا على القرارات الأمريكية، التي قالت إنها «لن تغير من واقع القدس باعتبارها مدينة محتلة وعاصمة لدولة فلسطين».
كما أكدت أن يوم الجمعة المقبل سيكون «يوم تصعيد ميداني» على نقاط الاحتكاك والتماس مع الاحتلال ومستوطنيه، في سياق «استمرار المقاومة الشعبية الرافضة للاحتلال».
ودعت الفصائل إلى توسيع الحراك السياسي لـ «تأمين حماية دولية فورية» للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وإلى إحالة ملف «جرائم الحرب» للجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب وتحديدا في ملفي الاستيطان والأسرى.
وكشف النقاب قبل أيام أن الإدارة الأمريكية تخطط لنقل مقر سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، تنفيذا لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي تعتبر المدينة عاصمة لدولة الاحتلال، يوم 14 مايو/ أيار المقبل.
وفي هذا السياق أكد عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن «الإدارة الأمريكية أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على أمن واستقرار وسلامة المنطقة وشعوبها». وأشار إلى أن الفلسطينيين لن يسمحوا باستمرار الأوضاع كما هي. وقال «لا بد لنا من وقفة صادقة مع الذات، ومواجهة كل التحديات التي تحيط بالمنطقة، خاصة القضية الفلسطينية، بعد ان فقدت الإدارة الأمريكية شرعيتها كوسيط للسلام».
إلى ذلك قال الشيخ حسين في تصريح صحاًفي، إن ذلك الأمر يشير إلى «البجاحة التي وصل إليها المتحيزون للاحتلال، ممعنين في ظلم الشعب الفلسطيني ومقدساته، والاعتداء الصارخ على القضية الفلسطينية، في محاولة لتصفيتها».
وأكد أن ما وصفه بـ «التعسف غير القانوني» سيؤدي إلى «عواقب خطيرة» تتحمل وزرها الإدارة الأمريكية، لافتا إلى أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إن حصل، «لن يكون اعتداء على الفلسطينيين وحدهم، بل هو اعتداء صارخ على العرب والمسلمين في أنحاء العالم».
وشدد على أن الأمر «لن يخدم السلام والأمن في المنطقة، بل سيجرها إلى ويلات الحروب والفوضى وعدم الاستقرار»، مؤكدا أن المقدسيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين «لن يرضخوا لهذا الاعتداء السافر، وسيبذلون الغالي والنفيس من أجل الوقوف في وجه التعنت الأمريكي».
وأثنى المفتي العام على القرارات والمواقف الشجاعة للقيادة الفلسطينية، وللرئيس محمود عباس، التي تبذل الجهود للتصدي لهذه الهجمة الشرسة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وطالب قادة العرب والمسلمين وشعوبهم وعلماءهم والشرفاء ومحبي السلام في العالم، إلى «الوقوف صفاً واحداً لإلغاء التوجه الأمريكي المنحاز للاحتلال».
إلى ذلك تواصلت التنديدات الفلسطينية بالمخطط الأمريكي، وأكدت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس، أن قرار الإدارة الأمريكية يعتبر «تحديا سافرا، وإمعانا في الاعتداء على كافة المواثيق والأعراف الدولية، وانتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وأكدت الحركة أن قرار الإدارة الأمريكية بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل «لن يمر»، مضيفة «شعبنا متمسك بحقه الطبيعي والتاريخي والقانوني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وأشارت إلى أن الولايات المتحدة المنحازة لصالح حكومة الاحتلال «لا يمكن أن تكون وسيطا نزيها لرعاية عملية السلام»، وطالبت المجتمع الدولي بضرورة تبني مبادرة الرئيس عباس، الذي أعلن عنها في كلمته في مجلس الأمن.
إلى ذلك طالب خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، دول العالم بإدانة قرار نقل سفارة أمريكا إلى القدس المحتلة في أيار/مايو المقبل، والعمل على منعه تنفيذه.
ونقل موقع حماس تصريحات لمشعل خلال ندوة نظمتها جامعة «السلطان محمد الفاتح الوقفية» في إسطنبول، قال فيها «إن القرار الأمريكي بافتتاح سفارة واشنطن في القدس في مايو المقبل هو إمعان بالخطيئة والجريمة من قبل الإدارة الأمريكية»، لافتا  إلى أن ذلك يعد «مقدمة للإعلان عن صفقة القرن، التي تعني تصفية القضية الفلسطينية».
وقال «هذه الجريمة لن تمر وستفشل، ولن نسمح بتصفية القضية الفلسطينية وقضية القدس، فالقدس عاصمتنا الأبدية، وقلبنا وروحنا وحاضرنا ومستقبلنا، كما كانت ماضينا».
واعتبر أن القرار الأمريكي سيظل «زوبعة في الفنجان»، وشدد على أن أهل فلسطين وأهل الأمة وأحرار العالم «سيفشلون السياسة الأمريكية المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية».
يشار إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، اعتبرت قرار الإدارة الأمريكية بنقل السفارة لمدينة القدس المحتلة، «إعلان حرب على الشعب الفلسطيني، واعتداء على حقوقه التاريخية الثابتة على أرض فلسطين». وأكدت كذلك أن القرار يمثل «مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي»، لافتة إلى أن الإدارة الأمريكية دأبت على ذلك،  وعلى الوقوف الى جانب «الكيان الإرهابي المارق الذي أذاق شعبنا ويلات العذاب».

الفصائل الفلسطينية تدعو لتهديد المصالح الأمريكية رفضا لنقل السفارة
فتح وحماس تعهدتا بإفشال الخطة ودعتا العالم للتحرك العاجل
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left