أرملة مسؤول سابق تتهم مستشاري الرئيس التونسي بـ«إهانتها» والرئاسة تنفي

قالت إن الدولة أخلّت بوعودها حول تأمين أبسط حقوقها في السكن والعمل

Feb 26, 2018

تونس – «القدس العربي»: اتهمت أرملة مسؤول تونسي سابق مستشاري رئاسة الجمهورية بـ«إهانتها» عبر منعها من مقابلة الرئيس والمماطلة في تنفيذ الوعود المتعلقة بتأمين عمل لها لإعالة أسرتها فضلا عن تأمين منزل للعائلة، وهو ما نفته الناطقة باسم الرئاسة التونسية.
وكتبت فتحية التائب أرملة معتمد (مدير منطقة) مطماطة (جنوب شرق) على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «تلقّيت اتّصالا من رئاسة الجمهوريّة وتحديدا من المستشارة سعيدة ڨراش تُعلمني بدعوة الرّئيس لي للحضور إلى القصر الرّئاسيّ في أجل سيتمّ تحديده لاحقا (ومن ثم) تلقّيت اتّصالا من والي تطاوين يُعلمني أنّه تمّ تحديد موعد الحضور إلى القصر الرّئاسيّ (…) في اليوم الموعود تحوّلت على السّاعة الثّالثة صباحاً من مقرّ إقامتي الحاليّة بمعتمديّة مطماطة الجديدة إلى تونس العاصمة لتلبية الدّعوة و قد تمّ استقبالي على السّاعة العاشرة من قبل الإدارة المركزيّة التّابعة للقصر الرّئاسي. واكتشفت أنّ اللّقاء لم يكن مع سيادة الرّئيس بل في مكتب المستشارة سعيدة ڨرّاش بحضور خير الدّين بن سلطانة المشرف على الدّائرة القانونيّة يُعلمانني أنّه لا سبيل إلى انتدابي في الوظيفة العموميّة وأنّ مَن وعدني بذلك سابقا لم يكن عارفا بالقانون».
وأضافت «وطلبا منّي أن «لا أفتح عليهم باب جهنّم» و أن أفكّر جيّدا بخصوص العمل في مؤسسة الاستثمار الخاصّة مع العلم أنني متحصّلة على الأستاذيّة في التّاريخ، وأن أحمد الله على كلّ ما قُدّم إليّ يقصدان المسكن الذي تعهّدت الدّولة ببنائه، وأن أهتمّ بتربية ابنتي ولا سبيل إلى «تكسيح رأسي». مع الإشارة إلى أنّ العمل في المؤسسة المذكورة هو مُقتَرح السّيّد والي تطاوين «باجتهاد منه» رفضته سابقا لأنّه بعيد عن اختصاصي و لا أفهم سبب الإصرار عليه إلى اليوم. أتساءل ما الجدوى من هذه الدّعوة؟ وما الذي حدث حتّى يتغيّر الأمر؟ إلى متى التّلاعب بنا ونحن أصحاب حقّ لا نتسوّل ولا نلهث خلف المناصب والمكاسب؟ وأتساءل (أيضا) ألم يكن الشّهيد محسن بنعاسي ممثّلا للدّولة ولم يفنَ إلاّ تلبية لنداء واجبه الوطنيّ؟ لمَ كلّ هذا التّجاهل والتّلاعب بنا؟ كفانا الألم النّفسيّ الذي نعشيه حتّى تتنكّر لنا الدّولة التي أحببنا، فهل أحبّتنا هي؟».
وكانت التائب رفضت في وقت سابق مقترحا حكوميا بتعيينها في المنصب الذي كان يشغله زوجها الذي توفي قبل أربعة أشهر خلالها محاولته مساعدة أهلي مدينة مطماطة، مشيرة إلى أنها لا تمتلك الخبرة الكافية لشغل هذا المنصب، وترغب – في المقابل – في العمل (وفق اختصاصها الجامعي) في قطاع الثقافة في إحدى المؤسسات الحكومية المحلية.
ونفت سعيدة قرّاش الناطقة باسم الرئاسة التونسية ما ذكرته فتحية التائب حول تعرضها للإهانة في قصر قرطاج، مشيرة إلى أن الدولة أوفت بجميع وعودها للعائلة، حيث تم تعيين التائب في وظيفة داخل مؤسسة حكومية بأجر 1300 دينار (500 دولار)، فضلا عن تقديم منحة لعائلة بقيمة 5 آلاف دينار، وتمكينها من قطعة أرض يتم الآن تشييد منزل عليها سيكون جاهزا خلال خمسة أشهر.
وكانت عائلة المعتمد الراحل محسن بنعاسي أكد في مناسبات عدة أن الدولة لم تفِ بوعودها حول تأمين منزل ودخل للعائلة، مشيرة إلى أنها تعيش منذ أشهر على مساعدات سكان المنطقة بعدما أوقفت الحكومة راتب بنعاسي المعيل الوحيد للعائلة.

أرملة مسؤول سابق تتهم مستشاري الرئيس التونسي بـ«إهانتها» والرئاسة تنفي
قالت إن الدولة أخلّت بوعودها حول تأمين أبسط حقوقها في السكن والعمل
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left