السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة لـ «القدس العربي»: قرار مجلس الأمن حول الهدنة في سوريا يحتوي على آليات للتنفيذ والمتابعة

قال إن «القرار يعني بالنسبة لنا تطبيقه بشكل فوري»

عبد الحميد صيام

Feb 26, 2018

نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي» : بعد نحو أسبوعين من المداولات المضنية حول مشروع قرار تقدمت به الكويت والسويد حول المأساة الإنسانية في الغوطة الشرقية وبقية أنحاء سوريا، اعتمد مجلس الأمن القرار 2401 بالإجماع بعد ظهر السبت. وقد أثنى جميع المتحدثين في الجلسة على الجهود التي بذلها كل من السفير الكويتي، منصور العتيبي، رئيس مجلس الأمن لشهر شباط/ فبراير الحالي والسفير السويدي، أولوف سكوج الراعي الثاني لمشروع القرار.
وبعد كلمات الوفود في الجلسة خرج السفراء للقاء الصحافيين المعتمدين بالمقر الدائم وكان أولهم السفير الروسي، فيسالي نبنزيا، الذي أصر في حديثه للصحافيين بعد انتهاء جلسة مجلس الأمن على أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ دون تأجيل ورفض أن يتم تفسير ذلك على أنه «بشكل فوري». وقال إن وقف إطلاق النار يشمل جميع أنحاء سوريا كما أن تقديم المساعدات الإنسانية يشمل جميع المناطق.
السفير الكويتي، منصور العتيبي، قال في كلمته: «إن اعتمادنا لهذا القرار اليوم بالإجماع، وبعد مفاوضات طويلة وشاقة، يعكس حرص واضعي مشروع القرار، الكويت والسويد، على ضمان تحقيق الإجماع على هذا القرار الإنساني الهام، ويجدد الأمل في قدرة مجلس الأمن على أن يكون موحداً والتحدث بصوت واحد، ويوجه رسالة واضحة وصريحة برفضه لأية انتهاكات للميثاق». ثم تلا بياناً للصحافة بصفته ممثلاً لدولة الكويت قال فيه إن المجلس الآن تحدث بصوت واحد وهو يعني أن جميع الأطراف يجب أن توقف كافة الأعمال العدائية بدون تأخير ويجب أن يتم تنفيذ إيصال المساعدات الإنسانية والطبية وإخلاء الجرحى والمصابين لكل أنحاء سوريا بسرعة خلال هذه الهدنة الإنسانية.
وأضاف «هذا أقل ما يمكن أن نقدمه للشعب السوري. علينا أن نراقب تنفيذ هذا القرار على الأرض. لكن الأزمة السورية بحاجة إلى حل سياسي حسب معطيات القرار 2254 (2015) وبيان جنيف لعام 2012». وأكد السفير الكويتي أن القرار يشمل أنحاء سوريا كافة حيث تكون هناك عمليات عسكرية.
ورداً على سؤال لـ «القدس العربي» حول مدى التفاؤل بعد اعتماد القرار بحيث نرى غداً أو بعد غد وقف إطلاق نار فعلاً، قال السفير العتيبي: «القرار اليوم اعتمد بإجماع أعضاء المجلس وهو يوجه رسالة واضحة وقوية لجميع الأطراف المعنية بضرورة وقف إطلاق النار دون تأخير وبالتالي نأمل أن يطبق هذا القرار على الأرض». وأضاف: «إن النقاش الذي دار يوم أمس وقبله تمحور حول هذا الموضوع بالذات. مجلس الأمن يطالب جميع الأطراف بوقف العمليات القتالية دون تأخير وهذا يعني دون تأخير وبالنسبة لنا هذا يعني بشكل فوري». ثم زاد «هناك آليات للمتابعة والقرار في الفقرة الأخيرة يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة في فقرته الأخيرة بإعداد تقرير حول تنفيذ القرار على الأرض ومدى تقيد الأطراف بتنفيذه خلال 15 يوماً وعرضه على مجلس الأمن لتقييم مدى الالتزام بوقف إطلاق النار». وأكد أن الغوطة الشرقية مشمولة في وقف الأعمال العدائية مع استثناء الجماعات الإرهابية المصنفة من قبل الأمم المتحدة ومجـلس الأمـن كجمـاعات إرهـابية».
والقرار 2401 يطالب كل الأطراف بوقف الأعمال القتالية، بدون تأخير، والتواصل بشكل فوري لضمان التطبيق الكامل والشامل لهذا المطلب من قبل جميع الأطراف، لفرض هدنة إنسانية لمدة 30 يوماً متتابعة على الأقل بكل أنحاء سوريا، من أجل السماح بإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية والإجلاء الطبي بشكل دائم وبدون عوائق، بما يتوافق مع القانون الدولي. ويؤكد القرار أن وقف الأعمال القتالية لن يشمل العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، والقاعدة وجبهة النصرة، وكل الأفراد والجماعات والجهات المرتبطة بهم أو بالجماعات الإرهابية الأخرى.

السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة لـ «القدس العربي»: قرار مجلس الأمن حول الهدنة في سوريا يحتوي على آليات للتنفيذ والمتابعة
قال إن «القرار يعني بالنسبة لنا تطبيقه بشكل فوري»
عبد الحميد صيام
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left