مصدر سوري: القرار 2401 يجعل عملية الغوطة تجري بـ»التقسيط المريح» عسكرياً بالنسبة للنظام

كامل صقر

Feb 26, 2018

دمشق ـ «القدس العربي»: لم يمنع القرار 2401 الذي تبناه بالإجماع مجلس الأمن الدولي مساء السبت، الجيش السوري من إطلاق عمليته العسكرية التي تهدف للسيطرة على غوطة دمشق الشرقية، حيث بدأت القوات المسلحة السورية تحركها على المحور الجنوبي الغربي الشرقي للغوطة وتحديداً باتجاه بلدة النشابية وتل فرزات.
صفحة قوات النمر على الفيسبوك التابعة للقوات التي يقودها العميد سهيل الحسن الملقب بـ «النمر» قالت إن قوات النمر سيطرت على قريتي النشابية وتل فرزات الذي يحمل أهمية استراتيجية عسكرية مختلفة لكونه يشكل منطقة حاكمة نارياً على مساحات واسعة من الغوطة الشرقية.
وحسب معلومات «القدس العربي» فإن العملية التي انطلقت صباح الأحد تستهدف بلدتي الصالحية وحزرما. وأن القوات المهاجمة حققت تقدماً باتجاه البلدتين بعد تمهيد ناري بدأ مع ساعات الفجر الأولى. ويبدو أن العملية العسكرية شمالي الغوطة الشرقية، حيث مدينة حرستا قد طالتها أيضاً من خلال تمهيد ناري من القوات المرابطة في محيطها، ويبدو أن القوات السورية ستستعد لاقتحامها برياً.
سياسياً، لم يقيد القرار الدولي 2401 من قدرة دمشق على التحرك عسكرياً تجاه الغوطة الشرقية ولم ينتج عنه أية مفاعيل سياسية ضاغطة على الحكومة السورية وفق تأكيد مصدر سوري سياسي تحدثت إليه «القدس العربي».
ووفق هذا المصدر فإنه لم يتسبب هذا القرار بأي تغيير على مستوى التخطيط العسكري المرسوم لمعركة الغوطة الشرقية وأن تغييرات تكتيكية قد تحصل تتعلق بالمناطق التي يجب استعادتها أولاً والمناطق المؤجلة فقط. وأضاف المصدر بأن القرار 2401 لا يمنع الجيش السوري إطلاقاً من استعادة سيطرته على كامل الغوطة الشرقية، بل يجعلها تجري بالتقسيط المريح عسكرياً ودون أية «فوائد متراكمة» سياسياً، وفق قوله. ولفت المصدر إلى أن روسيا باعت للعالم بأسره ـ وهي مبتسمة ـ قراراً أممياً قيمته من الناحيتين السياسية والعسكرية تساوي الصفر، تنحصر قيمته بالجانب الإغاثي المضبوط أصلاً من الدولة السورية.
وتابع المصدر في تعليقه على القرار بالقول: إن كل ما ورد في القرار 2401 يحصل عادة دون قرار دولي، بمعنى أن الجيش السوري يوقف عملياته عادة في منطقة ما أو في جزء منها من تلقاء نفسه ما لأسباب لوجستية أو إنسانية أو سياسية ويسمح بدخول مساعدات إنسانية أيضاً في أحيان دون قرار دولي. ونوه المصدر إلى أن «القرار 2401 لا يتضمن أية إشارة إلى أن تنفيذه يأتي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهذا جانب مهم يمنع تحويل القرار في لحظة ما إلى «وسيلة تهديد عسكرية للدولة السورية». وختم بالقول «إن آليات التنفيذ المتعلقة بالشق الانساني الإغاثي ممسوكة بيدّ المؤسسة العسكرية السورية ولا يمكن أن تتحول المساعدات الإنسانية بأي شكل إلى مساعدات لوجستية للتنظيمات المسلحة المناوئة للحكومة السورية».

مصدر سوري: القرار 2401 يجعل عملية الغوطة تجري بـ»التقسيط المريح» عسكرياً بالنسبة للنظام

كامل صقر

- -

3 تعليقات

  1. العهر السياسي مسموح لبلد دخول بلد اخر لمحاربة الاٍرهاب وغير مسموح الى حكومة البلد محاربته الى هدا الدرجة نحن اغبياء

  2. العهر السياسي عندما حكومة تقصف وتقتل وتشرد شعبها في أصقاع الارض باسم الاٍرهاب هذا هو العهر السياسي .

  3. العهر السياسي هو أن تبيع بندقيتك الى كيان خارجي.
    العهر السياسي هو أن تسخر نفسك لخدمة كيان خارجي.
    أما أن تقوم حكومة بقصف وتشريد هؤلاء الأجراء فهو عمل بطولي.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left