مصادر فلسطينية لـ «القدس العربي»: الوفد الأمني المصري يبدأ في غزة بتطبيق تفاهمات «التمكين» واستيعاب 20 ألف موظف

أشرف الهور:

Feb 26, 2018

غزة – «القدس العربي»: قالت مصادر فلسطينية مطلعة على ملف المصالحة لـ «القدس العربي» إنه تقرر أن يشرع الوفد الأمني المصري، الذي عاد مجددا يوم أمس إلى قطاع غزة، بناء على التفاهمات التي توصلت إليها القاهرة قبل أيام بين فتح وحماس، في الإشراف بشكل فعلي على عملية «تمكين» الحكومة، بما تشمل الخطوة من بحث جدي لدمج 20 ألف موظف من حماس في الوظيفة الرسمية، وإن هناك آمالا كبيرة على أن ينهي الوفد مهمته في وقت قريب، لوصول وفد حكومي آخر إلى غزة قادما من رام الله.
وحسب المصادر المطلعة فإن الوفد الأمني المصري «سيبدأ من حيث انتهى» عند مغادرته القطاع قبل شهرين ونصف تقريبا، وسيباشر على الفور مهام الإشراف على «تمكين» حكومة التوافق في غزة بشكل كامل، بما في ذلك إحالة عملية «الجباية» الداخلية إلى خزينة الحكومة، بالترافق مع إنهاء عملية «دمج» 20 ألف موظف ممن عينتهم حركة حماس بعد الانقسام، في الوظيفة الرسمية، مستندا بذلك إلى قرار حكومي معد لهذا الأمر، أعلنه رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله.
وستشمل عملية الوفد إكمال الاجتماعات التي كان قد عقدها قبل مغادرة غزة بشكل مفاجئ قبل شهرين ونصف، من خلال الجمع بين الوزراء ومسؤولي غزة الحكوميين، لإنهاء أي خلاف يعيق عملية «التمكين»، ومن ضمن ذلك الاستمرار في إعادة أعداد من الموظفين القدامى إلى إعمالهم من جديد في السلك الحكومي، بعد أن تركوها عقب سيطرة حماس قبل 11 عاما.
ويتردد هذه المرة أن يكون الوفد الأمني المصري هو «الضامن» للتفاهمات التي ستجرى على الأرض، من خلال «تمكين» الحكومة، ومسألة نقل أموال «الجباية»، وعملية دمج 20 ألف موظف، حيث هناك آمال بأن تنتهي العملية قريبا، بناء على تفاهمات توصل اليها المسؤولون المصريون خلال الأيام الماضية بين قيادات من حركتي فتح وحماس في القاهرة.
ووصل ظهر أمس الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، من خلال معبر بيت حانون «إيرز» شمال القطاع، ويضم كلا من اللواء سامح نبيل، والقنصل العام المصري لدى السلطة الفلسطينية، خالد سامي، والعميد عبد الهادي فرج، في خطوة يأمل من ورائها سكان غزة أن تنهي مأساتهم المتفاقمة جراء الحصار الإسرائيلي، واستمرار الانقسام السياسي، بعد أو وصلت أحوال قطاع غزة بشكل عام إلى «حافة الانهيار».
وفي دلالة على وجود تفاهمات جديدة للشروع بتطبيق باقي بنود اتفاق المصالحة الموقع بين فتح وحماس يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ترافق وصول الوفد الأمني المصري، مع وصول وفد وزاري من حكومة التوافق.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، إن الوفد سيتابع عمل الوزارات والعمل الحكومي، ومن أجل تعزيز خطوات تحقيق المصالحة الوطنية، لافتا إلى أن جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الثلاثاء ستكون مشتركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشدد في تصريح صحافي على تمسك حكومة الوفاق الوطني بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام «خاصة في هذه المرحلة التي تصل فيها التحديات الى أقصى درجات الخطورة، فيما يتصل بقضيتنا ومشروعنا الوطني، مجددا الدعوة الى تمكين الحكومة بشكل كامل كما تم الاتفاق عليه، من أجل افساح المجال أمام تحملها كامل مسؤولياتها».
وأكد على إعلان رئيس الوزراء رامي الحمد الله في وقت سابق عن توفير عشرين ألف وظيفة وعدد كبير من المشاريع الهامة والحيوية، وذلك فور تمكين الحكومة من الجباية والأمن الداخلي (الشرطة والدفاع المدني)، والمعابر، والقضاء، والموظفين القدامى.
وفي السياق كان عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، قد قال إن اللقاءات التي عقدها وفد حركته القيادي مع المسؤولين المصريين في القاهرة «تسير بإيجابية»، مشيرا إلى وصول الوفد الأمني المصري الى غزة لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة.
وأكد أن وفد قيادة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي «استمع إلى مواقف إيجابية خاصة فيما يتعلق بحياة وأوضاع المواطنين في قطاع غزة، وكذلك قضية المصالحة والجهود المصرية بهذا الصدد».
وقال بدران «إن حركة حماس سوف تقدم التسهيلات المطلوبة والإجراءات الكفيلة بإنجاح مهمة الوفد المصري باتجاه تطبيق اتفاق المصالحة وتعزيز خطوات بناء الثقة وصولا إلى تحقيق الوحدة الوطنية المنشودة»، في ظل التحديات الجسام التي تمر بها القضية الفلسطينية والمخاطر المحدقة بحقوق الشعب الفلسطيني.
وكان بدران رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس، قد وصل يوم الجمعة الماضي إلى العاصمة المصرية للانضمام إلى وفد الحركة، الذي وصل قبله على ثلاث دفعات، الأولى من غزة برئاسة هنية، والثانية من الخارج برئاسة موسى أبو مرزوق، والثالثة من الخارج أيضا برئاسة نائب رئيس الحركة صالح العاروري.
وسبق أن كتب الدكتور أبو مرزوق على صفحته على موقع «تويتر» وهو يتحدث عن المرحلة المقبلة «كلنا رجاء أن لا يفقد شعبنا الأمل في مصالحة ناجزة ووحدة وطنية لمواجهة المؤامرات التي تستهدف تصفية قضيتنا، وعلى رأسها ما يسمى بصفقة القرن»، لافتا إلى أن ما تم إنجازه من تفاهمات «كاف لانطلاق المصالحة من جديد ووقف نزيف ا لألم والمعاناة لأهلنا».

مصادر فلسطينية لـ «القدس العربي»: الوفد الأمني المصري يبدأ في غزة بتطبيق تفاهمات «التمكين» واستيعاب 20 ألف موظف

أشرف الهور:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left