السيسي في سيناء بالزي العسكري… والأهالي يصفون انتظار أغذية الجيش بـ«الذل»

أكد مواصلة العملية العسكرية ودعا للتبرع لتنمية المنطقة

Feb 26, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أججت صورة تداولها نشطاء «فيسبوك» لطوابير عريضة من مواطني مدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء المصرية، التي تشهد عملية عسكرية للجيش المصري ضد التنظيمات المسلحة، وصفها بأنها «عملية مجابهة شاملة»، مشاعر الغضب لدى المواطنين، حيث يظهر فيها مئات المواطنين يصطفون انتظارا لأدوارهم في الحصول على السلع الغذائية التي تتولى توزيعها حصرا خلال هذه الفترة القوات المسلحة.
وعبر أهالي وناشطون من سيناء عن غضبهم مما وصفوه بـ«الذل» في الحصول على قوت يومهم، نتيجة ما يعتبرونه حصارا على المدينة وغلقا للتجارة وكافة الأنشطة منذ بدء العملية «سيناء 2018» وخصوصاً تجارة الأغذية.
ويأتي ذلك في وقت زار فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، قيادة قوات ​شرق القناة لمكافحة الإرهاب، التي افتتحها رسميا، بحضور رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، و رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمد فريد، وعدد من الوزراء والمحافظين. المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، قال إن السيسي الذي ارتدى بدلة عسكرية، «طالب القوات المسلحة خلال جولة تفقدية له في موقع قيادة قوات شرق القناة، بمواصلة بذل أقصى الجهد من أجل مصر وتأمين الشعب المصري العظيم، مشيداً بما يحققونه من إنجازات كبيرة تتمثل فيها وطنيتهم واستعدادهم للتضحية بأرواحهم من أجل الوطن».
وأكد السيسي، حسب المتحدث، أن «عملية التنمية الشاملة في سيناء بدأت بالفعل منذ عام 2014 ومستمرة حتى عام 2022»، مشيراً إلى أن «تكلفة تنمية وتطوير سيناء ستصل إلى إجمالي 275 مليار جنيه، وهو رقم ضخم يستلزم تكاتف كل المصريين من أجل المساهمة في توفيره».

صندوق «تحيا مصر»

ووجه الرئيس المصري نداءاً إلى جميع المواطنين ورجال الأعمال «من أبناء مصر الشرفاء للتبرع لصندوق تحيا مصر باعتباره الوعاء القائم بالفعل والذي يمكن من خلاله المساعدة في التمويل اللازم لتنمية سيناء، تلك التنمية التي تعد مسألة أمن قومي لمصر بالدرجة الأولى».
وحسب المتحدث باسم الرئاسة «افتتاح قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب يأتي في إطار التطوير والتحديث الشامل لقدرات القوات المسلحة، بما يمكنها من مواصلة دورها المقدس في حماية الوطن بأعلى درجات الكفاءة».
وقام السيسي بـ«جولة تفقدية في موقع قيادة قوات شرق القناة، توجه بعدها إلى مركز العمليات الدائم لقيادة شرق القناة، والتي يتم من خلالها إدارة خطة المجابهة الشاملة للعملية سيناء 2018، حيث استمع إلى شرح تفصيلي من الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، تضمن عرضاً لنتائج العملية العسكرية على مدار الخمسة عشر يوماً الماضية، وما حققته من إنجازات لتطهير سيناء من البؤر الإرهابية، وفرض السيطرة الأمنية الكاملة على شبه جزيرة سيناء، تمهيداً لعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة المناخ الملائم لمواصلة تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأبناء سيناء».

عمليات لولاية سيناء

وكان تنظيم «ولاية سيناء» قد أعلن أول أمس السبت، قنص 6 من أفراد القوات المسلحة، غرب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء، كما أعلن عن اشتباك عناصره مع جنود الجيش قرب قرية قبر عمير، القريبة من الموقع الأول. وحسب التنظيم «أدى ذلك إلى مقتل وإصابة عدد غير محدد من الجنود»، فيما لم يصدر المتحدث العسكري أي تصريحات بخصوص العمليتين.
ولم يوضح بيان التنظيم، المنشور عبر وكالة «أعماق» المختصة بالإعلان عن عمليات فروع «الدولة» المختلفة، توقيت العمليتين المنفذتين.
وكان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد تامر رفاعي، أعلن يوم الخميس الماضي، حصيلة أسبوعين من العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، التي بدأت يوم 9 فبراير/ شباط، مشيراً إلى أن العمليات أسفرت عن مقتل 71 مسلحًا، والقبض على 5 آخرين، ومقتل 7 من أفراد القوات المسلحة وإصابة 6 آخرين، بالإضافة إلى تدمير القوات الجوية لـ 158 من الأهداف، فيما نفذت قوات المدفعية 413 ضربة لأهدافها.
وكان تنظيم «ولاية سيناء» أصدر بيانا آخر يوم الجمعة الماضي، قال فيه إن «أربعة انغماسيين، فلسطينيين ومصريين، نفذوا هجومًا على مقر الكتيبة 101 في العريش»، ما أسفر، وفق التنظيم «عن مقتل وإصابة العشرات من جنود القوات المسلحة»، إلا أن المصادر الرسمية لم تصدر أي تعليق بشأن ذلك الهجوم حتى اللحظة.
ونشر التنظيم صور العناصر الأربعة قبل تنفيذ العملية، وكانوا جميعًا يرتدون الزي الخاص بالقوات المسلحة المصرية، مكتوب عليه «الجيش المصري».
وفي 9 فبراير/ شباط الجاري، أعلنت القوات المسلحة عن بدء العملية الشاملة «سيناء 2018» بمشاركة الشرطة، وأصدر المتحدث العسكري بيانه الأول والذي تضمن صورًا لحشود عسكرية تنقل جوًا وبرًا إلى شمال سيناء للقضاء على الجماعات المسلحة هناك.
وقال المتحدث العسكري وقتها: «بدأت قوات إنفاذ القانون تنفيذ خطة المجابهة الشاملة العناصر والتنظيمات الإرهابية والإجرامية في شمال ووسط سيناء، وفي مناطق أُخرى في دلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل».
وتأتي العملية العسكرية قبل أيام من انتهاء مهلة 3 أشهر حددها السيسي لإعادة الاستقرار إلى سيناء، وقبل 3 أسابيع من انتخابات رئاسة البلاد، المقرر إجراؤها في مارس/آذار المقبل، وفي ظل حالة الطوارئ التي بدأت في أبريل/نيسان 2017 وتم تجديدها للمرة الثالثة في 13 يناير/كانون الثاني الماضي لمدة 3 شهور.
وتخلى السيسي، الذي كان وزيراً للدفاع، عن الزي العسكري عقب تولي الرئاسة في 2014، غير أنه ارتداه في بعض الأحيان، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأمور عسكرية.

السيسي في سيناء بالزي العسكري… والأهالي يصفون انتظار أغذية الجيش بـ«الذل»
أكد مواصلة العملية العسكرية ودعا للتبرع لتنمية المنطقة
- -

7 تعليقات

  1. منذ مجيئه وهو يهين الشعب كله ويظن إنه برضاء أسياده يحفظ جلوسه علي الكرسي ..؟؟؟ هيهات هيهات .. حتمآ سيجئ يومه .

  2. ” وتخلى السيسي، الذي كان وزيراً للدفاع، عن الزي العسكري عقب تولي الرئاسة في 2014، غير أنه ارتداه في بعض الأحيان، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأمور عسكرية.” إهـ
    هذا هو الوجه الحقيقي للسلطة بمصر! فمن يمتلك السلاح يمتلك الحكم !!
    أشخاص فشلوا بدخول الجامعات لضعف مستواهم التعليمي تمكنوا بقوة السلاح من حكم هذه الجامعات
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. لم يوضح بيان التنظيم، المنشور عبر وكالة «أعماق» المختصة بالإعلان عن عمليات فروع «الدولة» المختلفة، توقيت العمليتين المنفذتين. التنظيم عودنا بث الفيديوهات لعملياته، فما الذي منعه هذه المرة. ((سيناء 2018)) أحدثت خللا عقليا لأنصار الإرهاب، أفرادا ودولا. هم يهذون فعندما تصل الأغذية لسكان مناطق العمليات يصفونها بالذل. أذل الله مرضى القلوب.

  4. اذا كان دحر الإرهاب و الإجرام…يمر من هناك ….فهوى كذالك ….هذه حرب و الحرب بها ضحايا هذه قاعدة ثابتة …و لم تتغير منذ بداية التاريخ إلى اليوم ….المهم يجب أن يتكاتف الجميع و يضحى الجميع لسحق هذه الأفة …. تحيا تونس تحيا الجمهورية

  5. السيسي قاىد مصري يحب مصر وانقذ
    مصر من ويلات الحرب الدينيه والطاىفيه
    ولولا السيسى لكان حال مصر كحال سوريا
    وكان اردوكان ومن خلال مرسي والاخوان
    يحول مصر الى ولاية تابعه لتركيا، اتمنى
    للسيسى التوفيق في مسعاه لاستباب الامن
    في مصر وتحقيق الامن والرفاهيه لشعب
    مصر.

  6. يحيا جيش مصر وتحيا مصر والخيبه الارهابييين افرادا ودولا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left