الحريري يلتقي العاهل السعودي وولي العهد في أول زيارة للرياض منذ استقالته

برلماني لبناني: الجولة ترمي للحصول على دعم

سعد الياس ووكالات

Mar 01, 2018

بيروت- «القدس العربي» : برزت أمس زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى الرياض وهي الأولى منذ أزمة استقالته الشهيرة التي تسبّبت في فتور في العلاقة اللبنانية السعودية. وكان في استقبال الحريري في المطار المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والوزير المفوض وليد البخاري والسفير اللبناني في المملكة العربية السعودية فوزي كبارة والمراسم الملكية.
وأعلن محمد الحجار، النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة تيار «المستقبل»، أمس ، أن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري، إلى السعودية ترمي إلى الحصول على دعم الرياض. وقال الحجار، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن «زيارة الحريري، إلى السعودية عادية، وتهدف إلى إمكانية الحصول على دعم الرياض في مؤتمرات الدعم الدولية المخصصة للبنان». ويستعدّ لبنان لعقد مؤتمريْن دولييْن للحصول على الدعم الاقتصادي، الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية تحت عنوان «روما 2»، ويعقد بالعاصمة الإيطالية في 15 مارس/ آذار المقبل.
كما تستضيف العاصمة الفرنسية مؤتمر «باريس 4» لدعم لبنان، وذلك في 6 أبريل/ نيسان المقبل. ووفق الحجار «للسعودية باع طويل في دعم لبنان في أحلك الظروف التي مرت عليه، قبل الحرب الأهلية (1975- 1990) وبعدها، وحتى يومنا هذا». وأشار إلى أن «السعودية ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، وخاصة في الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في مايو (أيار) المقبل، ولكن للمملكة أصدقاء في لبنان لمواجهة المشروع الإيراني الذي يحاول زعزعة استقرار البلاد والمنطقة». وشدد على أن زيارة الحريري، «ستخصص للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها».
وفي وقت سابق أمس، التقى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، في مكتبه بقصر اليمامة، في العاصمة الرياض، الحريري. وهذا أول لقاء بينهما، منذ أزمة تقديم الأخير استقالته من الرياض منذ نحو أربعة أشهر، قبل أن يتراجع عنها في بيروت. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إنه «جرى خلال اللقاء (بين الملك سلمان والحريري) استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية». ومن المقرر أن يلتقي الحريري، خلال زيارته، التي لم يعلن عن مدتها، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتأتي الزيارة بعد جفاء شهدته العلاقات بين الجانبين، إثر إعلان الحريري استقالته من رئاسة الحكومة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في كلمة متلفزة من الرياض، قبل أن يتراجع عنها لدى عودته إلى بلاده.
واتهم مسؤولون لبنانيون، بينهم الرئيس ميشال عون، الرياض بـ «احتجاز» الحريري، و»إجباره» على الاستقالة، وهو ما نفته الرياض.
واللافت أن مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري لم يكن في عداد الوفد المرافق للحريري الذي إقتصر فقط على وزير الداخلية نهاد المشنوق المعني بملف الانتخابات ما أوحى بأن الملف الانتخابي قبل انتخابات 6 ايار/مايو هو من مواضيع البحث في ضوء رغبة المملكة في اعادة جمع صفوف قوى 14 آذار عشية تأليف اللوائح الانتخابية التي لم يتبلور فيها التحالف بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية أقوى فريقين في قوى 14 آذار.
وفي انتظار تبلور نتائج زيارة الرئيس الحريري إلى الرياض فإن البعض يعتبر أن ما بعد زيارة المملكة غير ما قبلها ، وأن هذه الزيارة هي أبعد من مؤتمرات الدعم الخاصة بلبنان التي ستنعقد في باريس وروما.

الحريري يلتقي العاهل السعودي وولي العهد في أول زيارة للرياض منذ استقالته
برلماني لبناني: الجولة ترمي للحصول على دعم
سعد الياس ووكالات
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left