شرق أوسط جديد بنكهة إيرانية

د. فيصل القاسم

Mar 03, 2018

من قضى على ثورة محمد مصدق في إيران في خمسينات القرن الماضي عندما حاول تأميم النفط ووضع ثروات إيران تحت سيطرة الإيرانيين، هو نفسه من قضى بعده على الشاه محمد رضا بهلوي بعد أن استنفد وظيفته الأمريكية، وهو نفسه من أتى بالخميني حاكماً لإيران لتنفيذ مشروع أمريكي جديد تظهر معالمه بوضوح صارخ في الدور الذي تقوم به إيران في العالم العربي.
لا ننسى أن الشرق الأوسط نفسه صناعة بريطانية، وحتى التسمية ذاتها هي من اختراع القائد البريطاني التاريخي ونستون تشرتشل. حتى هذه اللحظة مازال هذا الشرق الأوسط على حاله كما رسمه المستعمر الغربي. وكل ما يجري فيه مجرد تحسينات أو تعديلات أمريكية تناسب المستعمر الجديد بلاعبين جدد على رأسهم إيران. ولا ننسى أنه كما كان لبريطانيا وفرنسا سايكس وبيكو، فإن لأمريكا رالف بيترز الذي وضع أسس الشرق الأوسط الجديد على الطريقة الأمريكية في كتابه الشهير «حدود الدم». والبعض يرى أن مشروع بيترز سيرى النور تدريجياً بعد أن تكون اتفاقية سايكس -بيكو البريطانية الفرنسية الروسية قد أنهت قرنها الأول.
ولعل أبرز مظاهر الشرق الأوسط الأمريكي الجديد أن لإيران فيه دوراً بارزاً يتجلى في هيمنتها على أربع عواصم عربية حتى الآن بشهادة كبار ساستها. لا تستهينوا بدور إيران في الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية الجديدة في الشرق الأوسط الجديد. ولا تنخدعوا بالحروب الإعلامية الكاذبة بين الغرب وإيران، فليس المهم ما نسمعه وما نقرأه، بل المهم ما نراه على الأرض، فمن يخشى من إيران وتمددها وتغلغلها الرهيب في المنطقة لا يمكن أن يسمح لها بابتلاع العراق واليمن ولبنان، ويسمح لها بإرسال مئات الألوف من المقاتلين الشيعة إلى سوريا ليصلوا إلى حدود إسرائيل في الجولان السوري المحتل. كلنا يعلم أن إسرائيل تخشى من النسيم العليل على أمنها، وهي عادة تقوم بضربات استباقية قبل عشرات السنين لأي خطر يمكن أن يواجهها في المستقبل كما فعلت عندما دمرت مفاعل تموز العراقي وهو قيد البناء، بينما تركت إسرائيل والغرب إيران تطور قوتها النووية على مدى عقود دون أن تتعرض المواقع الإيرانية النووية لأي هجوم إسرائيلي يذكر.
كما أن إسرائيل ضرورة استراتيجية أمريكية في الشرق الأوسط، فإن إيران أيضاً باتت ضرورة كبرى في اللعبة الغربية في المنطقة، وما الأدوار الكبيرة التي تقوم بها إيران في أكثر من بلد عربي إلا دليل صارخ على ذلك. دعكم من مسرحيات استبدال السفارة الإسرائيلية بسفارة فلسطينية في طهران بعد رحيل الشاه وتسلم الخميني الحكم في إيران. دعكم من شعارات الشيطان الأكبر والتصدي الأجوف للإمبريالية والصهيونية، فقد كشفت الأيام أن الذين كانوا يرفعون أصواتهم عالياً ضد الإمبريالية والصهيونية تبين أنهم أكبر خدمها وعملائها. ولم يكن النظام السوري (الممانع) بين قوسين طبعاً أداة إسرائيلية لما بقي حتى الآن، وكلما دمر وقتل أكثر زادت فرص بقائه.
بدل أن تضيعوا في متاهات الشعارات الإيرانية الجوفاء، انظروا ماذا حققت إيران الخمينية للغرب منذ عام 1979. دخلت في حرب ساحقة ماحقة مع العراق لثماني سنوات، وعندما فشلت في احتلال العراق في المرة الأولى، عادت وتحالفت مع أمريكا في غزو العراق في المرة الثانية ونجحت بعد ذلك في السيطرة على العراق بمساعدة ومباركة أمريكية لا تخطئها عين.
كيف يمكن أن نصدق أن الخميني جاء لمحاربة الغرب إذا كان يسجل كل أشرطته التي كان يحرك بها الشعب الإيراني في الداخل من شقته في باريس بفرنسا تحت نظر وسمع المخابرات الأمريكية والغربية كلها؟ لو كان الخميني يشكل خطراً واحداً في المئة على المشاريع الغربية لما ترددوا في قتله في باريس خلال لحظات، لكنهم كانوا يحمونه ويدعمونه ويرسلون منشوراته إلى داخل إيران كي يحرض الشعب وكي يعود حاكماً بدل الشاه في يوم من الأيام. لم تكن الثورة الإيرانية أبداً ثورة شعبية، بل كانت كغيرها من الثورات الحديثة ثورة مخابراتية من تأليف وإخراج الاستخبارات الغربية.
هل يمكن تصنيع الشرق الأوسط الجديد الذي وعدت به كوندوليزا رايس من خلال مشروع الفوضى الخلاقة من دون الدور الإيراني النشط؟ هل يمكن إعادة رسم خرائط العراق واليمن وسوريا ولبنان وغيره من دون التدخل الإيراني؟ بالطبع لا. هل يمكن ضرب دول المنطقة ببعضها البعض وتشكيل أحلاف وخرائط جديدة من دون إيران؟ هل يمكن إشعال الصراع الشيعي السني بدون تغلغل إيران في المنطقة؟ ألا ترون العداء الإيراني الخليجي المتصاعد الذي تديره أمريكا من خلال مشروعها الشرق أوسطي الجديد؟ هل يمكن للغرب أن يبيع أسلحته سنوياً بمليارات الدولارات للعرب مند دون وجود الخطر الإيراني المرسوم أمريكياً؟
لا تصدقوا أن أمريكا يمكن أن تعمل على إضعاف إيران، لأن إيران هي الأوزة التي تبيض ذهباً لمصانع الأسلحة الأمريكية. ولولاها ولولا مشاريعها التوسعية المدعومة أمريكياً لما كان هناك شرق أوسط أمريكي جديد، ولما كانت المنطقة دائماً على كف عفريت تنفق ميزانياتها على السلاح بدل التنمية والنهوض ببلدانها وشعوبها.
لو كانت أمريكا وإسرائيل تخشيان من إيران لما غضتا الطرف عن ابتلاعها العراق وسوريا ولبنان واليمن، والحبل على الجرار.

٭ كاتب واعلامي سوري
[email protected]

شرق أوسط جديد بنكهة إيرانية

د. فيصل القاسم

- -

46 تعليقات

  1. تأريخياً إستمر التعاون الصفوي الروسي ضد الدولة العثمانية السُنية لمئات السنين
    أما في الوقت الحاضر فها هو هذا التعاون ظاهراً بسوريا وغيرها
    وبالطبع لا ننسى فضيحة إيران غيت مع الصهاينة
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. عقبال على استيلاء إيران على العاصمة الخامسه. كل الأنظار موجه الآن الى الرياض ورأس الحريه هى البحرين والمنطقة الشرقيه وكما عملت الأسره الحاكمة على زعزعة الاستقرار فى الدول المجاورة لا تتوقعون ان تأتى لنجدتكم بالعكس سوف يقبعون أهلها يدخنون الشيشه ويشربون القهوة فى المقاهى يستمتعون بمشاهده أفلام الرعب على طول وعرض أرض الحجاز.

  3. الشرق أوسطيون أين هم؟ ومن هم؟ وما هو موقعهم في العالم؟ وهل الشرق الأوسط هذا هو في مرتبة كوريا الشمالية من الخطر على المفترية أمريكا التي ما حطت رحالها في هذا الشرق إلا لدعم إسرائيل واستنزاف النفط خاصة.

  4. حياك الله.. حياك الله .. أنت كاتب دقيق ومحترف حياك الله.

  5. يسلم لسانك وقلمك يا استاذ فيصل. واظنك توافقني ان هدف ايران العاجل هو مكة والمدينة وبغرش وتواطؤ من امريكا واسرائيل.
    وليهنأ المحمدان (ابن زايد وابن سلمان) بتشكرات السيسي لهما على ملياراتهما (بدون حساب)التي اغدقاها عليه لشطارته في الحفاظ على أمن وسلامة اسرائيل لقاء تأبيده على كرسي اذلال مصر ومعها كل العرب

  6. إيران تصنع على عيني (إسرائيل) وأمريكا ، ونفوذها يتمدد (بفضل ) تواطؤ الكثير من حكام العرب .

  7. تحليل صحيح 100% وكل ما ورد فيه صحيح للأسف لأن العرب في عيبوبة كاملة.

  8. تامر بعض العرب على صدام حسين و تحالفوا مع الأمريكان للخلاص منه قسلموا العراق لإيران على طبق من ذهب. كالعادة لم يتعلموا الدرس و أعادوا الكرة مع سوريا فسلموها كذلك لإيران و في الحالتين بدون أي تكلفة تذكر من الطرف الإيراني.

  9. كل الدول تخطط لمصالحها على المدى البعيد ، أقصد الدول التي يحكم شعوبها من خلال انتخابات حقيقية وأما الدول الفاشلة فأسمى تخطيط لها هو بقاء الحاكم بأمر الله على كرسيه حتى موته ، إيران حققت أهدافها .

  10. ..((…تركت ( اسراءيل) والغرب ايران تطور قوتها النووية على مدى عقود)) ؟؟؟؟ لنرجع الى الذاكرة كيف تعرضت طهران الى حربا شاركت بها جميع دول المنطقة(باستثناء سوريا وليبيا ) .بالتعاون مع اميركا وروسيا . .الذين امدوا نظام الراحل صدام حسين بكل انواع الدعم العسكري والمالي . انا باعتقادي ان حربا اتية لا محالة بين ايران والكيان الصهيوني . لسبب بسيط ان طهران لن ترضخ ل ( اسراءيل )..مهما كانت اهداف الجمهورية الاسلامية في المنطقة .

  11. بسم الله الرحمن الرحيم.
    يسلم لسانك وقلمك يا استاذ فيصل. واظنك توافقني ان هدف ايران العاجل هو مكة والمدينة وبغرش وتواطؤ من امريكا واسرائيل.
    وليهنأ المحمدان (ابن زايد وابن سلمان) بتشكرات السيسي لهما على ملياراتهما (بدون حساب)التي اغدقاها عليه لشطارته في الحفاظ على أمن وسلامة اسرائيل لقاء تأبيده على كرسي اذلال مصر ومعها كل العرب

  12. من قضى على ثورة محمد مصدق في إيران في خمسينات القرن الماضي عندما حاول تأميم النفط ووضع ثروات إيران تحت سيطرة الإيرانيين، هو نفسه من قضى بعده على الشاه محمد رضا بهلوي بعد أن استنفد وظيفته الأمريكية، وهو نفسه من أتى بالخميني حاكماً لإيران لتنفيذ مشروع أمريكي جديد تظهر معالمه بوضوح صارخ في الدور الذي تقوم به إيران في العالم العربي.
    هذا الكلام يا دكتور فيصل يعني علينا كشعوب ان نقعد في البيت ناكل ونشرب فقط وننتظر امريكا والاخرين يحددوا مصائرنا

  13. يا أستاذ فيصل…….. هل كان هناك …….” أمريكا و الغرب ” ……..أيام الامويون و العباسيون و من خلفهم…….?
    ها هو تاريخنا يشهد علينا……فكفانا لوم الآخرين…….المشكلة هى فينا نحن ليست فى الآخرين….

  14. سلمت يمينك وأحسنت في هذا التحليل الرائع. أنا لا أحبه لأنه يتفق مع رأيي الشخصي فحسب ، وإنما أيضا لانه الحقيقة الساطعة التي لا يجرؤ كثيرون على قولها. بوركت. وليت أن كتابنا ومثقفينا يقولون مثلما قلت. انت وينيروا الدروب أمام العاغلين في أمتنا، لعلها تصحو.

  15. من اين اقلعت الطائرات التي قصفت العراق؟ ومن ساعد في الاتلاف لضرب العراق.

  16. في الحرب العراقية الإيرانية يا ما سمعنا تلك الشعارات الكبيرة التي كان يرددها الخميني: الشيطان الأكبر أي أمريكا والشيطان الأصغر وهي الإتحاد السوفياتي آنذاك وتريد إيران أن تستولي على بغداد لتعبيد الطريق لتحرير القدس. زيادة على استغلال بعض الأحداث الساخنة سياسيا في أوروبا كمسألة سلمان رشدي فأقام الخميني الدنيا ولم يقعدها خاصة عندما رصد أموال مغرية لمن يقتل ذلك الشخص الذي أساء لنبينا الأكرم لكي يتظاهر أنه ينصر الإسلام وإذا هي مزايدات لمصالح إيران الخاصة.كنا آنذاك نصدق تلك الشعارات الزائفة. أتى الشيطان الأكبر حتى عقر دار إيران وتصورنا أن إيران ستطوي خلافاتها مع العراق وتهب لتحارب بجانب العراق. ولكن ثبت العكس لم تقف على الحياد كأضعف الإيمان ولكن تحالفت مع الشيطان الأكبر في غزو العراق وأفغانستان وتحالفت مع الشيطان الأصغر وهي روسيا في غزو سوريا وقتل شعبها.

  17. اخي فيصل ان قرأت عن تاريخ ايران المعاصر فايران هي ايضا صناعة بريطانيا.

  18. الزعامات العربيه هي السبب الحقيقي فيما نحن فيه. اختطفوا البلاد والعباد وقادرهم الى الهلاك

  19. دروس من التاريخ
    على طول الزمن من آلاف السنيين
    العالم العربى وخاصة الشام والعراق والجزيرة العربية
    ومصر
    بين فكى كماشة الفرس من ناحية وبين ما يعرف حاليا بتركيا
    كل دولة منهم تسيطر على بعض اجزاء من الدول العربية
    المذكورة وحروب اخرى تطرد هؤلاء المحتليين
    وفى القرن الخامس عشر تشابك الطرفين على احتلال
    الدول العربية ونجح الاتراك العثمانيين وسيطروا على معظم العالم العربى وأعلنوا دولة الخلافة العثمانية
    بالحديد والنار وقتل عشرات آلاف من المسلمين
    فى مذابح وإعدامات وفرض جذية على السكان العرب
    والاستيلاء على كل ما هو نفيس من عماله ماهره الى اموال وغيرها
    ولما دب الفساد والظلم واستحفل فى الدولة العثمانية
    انهارت و انتهت وأنقذها زعيم وجعل منها دولة مدنية
    متحررة من حكام القرون الوسطى
    حاليا زعيم تركيا اردوغان يريد ان يرجع الزمان مرة اخرى
    ومن الناحية الاخر الفرس الإيرانيين يتصورون ان الطريق
    مفتوح أمامهم لأخذ اكبر كحكة من المنطقة
    البلدين تركيا وإيران يستخدمون الاسلام السياسى لتنفيذ
    اطماعهم
    يساند تركيا فى ذالك جماعة الاخوان المسلمين
    ويساند ايران الفارسية بعض الشيعة العرب
    وليس امام العرب الا التعاون بينهم للتخلص من
    الاستعماريين الجدد ومن يساعد هولاءالاستعماريين
    وهذا يعتمد على الشعوب والجيوش العربية
    للتصدى لهولاء المستعمرين

  20. اذا كانت الحروب والحصار هي جزء من المودة والصداقة لايران وهي التي لاتحصل حتى على قطع غيار الطائرات المدنية, والدعم والتسليح العسكري والسياسي والامني بالطائرات والصواريخ والبوراج الحربية هو عداء اذن انا اسمي هذه النظرية نظرية انظر بالمقلوب او هي الفنطازيا بعينها

  21. السلام عليكم..من الذي منع العرب و المسلمين من أن يبنوا قوة تجابه إيران أو إسرائيل أو أمريكا أو حتى الشيطان الأحمر!؟ لا تقل لي أمريكا! أو إسرائيل أو..،بل هو الوهن و الخيانة و البداوة الفكرية ،و العنجهية و التكبر و الجهل، و حب السلطة و المال و الغواني، و إنعدام الخوف من الله، و الخوف من الناس عند أكثر الحكام و الشعوب(إلا القليل منهم)، (أليسوا أهل رسالة؟ فلم أضاعوها؟..فكما قال الأخ الجاحظ المشكلة في عقلية العصبية و القبلية و الطائفية منذ مئات السنين كأنهم رضعوها مع حليب أمهاتهم!..لقد صدق فيهم قول الله: (” ..إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (11).. ”)..فهؤلاء (الحكام ”و شعوبهم(إلا من رحم الله) الهائمة في الغفلة و اللعب و اللهو أو في قتال وتكفير بعضها بعضا رفعت عنهم حماية الله ،فليس لهم من أولياء إلا أناسا أمثالهم يتبع

  22. .فمن ذا الذي سيحميهم؟روسيا الدب الذي إستحال إلى ضبع!أم الصين(عدوة الروهنغا ) أم أوربا (الذئب الذي يطمع في فضلات السبع!أم إيران أم تركيا(الجاران الصديقان” المسلمان” و العدوان المستهدفان بعد إتمام سلخ الذبيحة!،على دول الخليج ودول المغرب العربي الأمازيغي، إن كان بقي فيهم من يسمع أن يتحدوا و يتصالحوا قبل أن تصل القوارض إلى بيوتهم ،فلن ينفعهم ترامب و لا تريزا ماي و لا من في الأرض جميعا،فاللصوص قد إقتسموا الكعكة،منهم من بدأ يأكل و منهم من ينتظر،و لن يغيروا(ضم الياء و شد الثانية و كسرها) حتى نغير فهل أنتم سامعون..ندعو الله أن يصلح حال هذه الأمة برحمته، فتوبوا إلى لله و استغفروا لذنوبكم قبل فوات الأوان، و تدبروا قول الله الديان: (”إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) ”)..و السلام على من إتبع الهدى..

  23. من تحالف مع الولايات االمتحدة لضرب العراق هم حكام الأقطار العربية ولا سيما دول الخليج العربي وهنا يجب ذكر أن سوريا نفسها كانت من ضمن الجوقة.
    اتسأل ايضاً عن تواجد العديد من وجوه المعارضة السورية في باريس فهل يعتبر هذا الوجود كوجود خميني في باريس باعتباره جزء من مشروع سياسي فرنسي؟

  24. *نحن معشر (العرب ) فالحين فقط
    في إلقاء التهم ع الآخرين..؟!
    حسبنا الله في كل حاكم جاهل مستبد.
    سلام

  25. السلام عليكم..موضوع الأخ الكاتب فيه كثير من الموضوعية فيما يخص العنصرية المدفونة في الوجدان البشري لأسباب شتى نذكر منها العصبية،حب الإنتماء إلى جماعة بشرية معينة للإحتماء بها من الأخطار و الحروب و الثارات إلخ..لكن للأسف قوله بأن ديغول أهدى الجزائر إستقلالها هكذا بكل بساطة! فهو ظلم و بخس للتضحيات الجسام التي قدمها هذا الشعب لنيل حريتة،كأن فرنسا كانت في جولة سياحية!،ملايين الشهداء و تجارب نووية و نابالم صب كالماء من السماء على قرى و مداشر فدمرت(ضم الدال) بمن فيها، و الشجر و الحجر و لم تسلم منها حتى الحيوانات!،مقاوامات شرسة و تضحيات عظام نسيها، و شهداء كثر من بني جلدته في المناطق الحدودية حذفها ،رحمة الله على أمي التي رحلت إلى دار القرار، حينما قالت لي ذات يوم بسذاجتها المعهودة، لقد جمعونا(شد الميم) كالغنم وسط سياج و جاءنا نساء فرنسات ليطلبوا منا أن نزكي ديغول قبل إعلان الإستقلال بسنة، محملين بالهدايا و العطايا،فأبينا رغم الترغيب و الترهيب الذين مورسا علينا،و قد وقع لكل أفراد الشعب ما وقع لنا،و لم نستسلم و رفضنا رفضا قاطعا أي مساومة،لم تصدقون المستعمر(كسر الميم) ؟ الحق لا يدفن بدريهمات،و كل من لم يأخذ حقه في هذه الحياة فقطعا سيأخذه بعد الممات..محزن أن يأتيك خبر كهذا من كاتب من دولة جارة،ما عهدنا من إخواننا التوانسة هذه السخافات..سلام..

  26. الى صلاح لماذا اخرجت سيسيك من المعادلة
    المخطط المرسوم القادم والذي لا ادري لماذا لم يثره الاستاذ فيصل
    هو
    التقسيم القادم للسعودية
    وابرز مافيه المنطقة النفطية التي ستستفرد بها امريكا ويبقى ال سعود يحكمها والمناطق المقدسة ستاول للصفوين
    والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

    • يا اخ صوفى
      الشعب المصرى والجيش المصرى
      لن يسمح لاى قوة سواء ايران او تركيا
      من السيطرة على الأماكن المقدسة فى السعودية
      انها معركة حياة او موت بالنسبة للمصريين
      وسوف تجد ملايين من المصريين سوف يتطوعون
      لحماية الأماكن المقدسة فى مكة والمدينة
      وكما هزم المصريين التتار وطردوهم من بلاد الاسلام
      سوف يهزم المصريين وجيش المصريين من يحاول
      السيطرة على الأماكن المقدسة سواء من اتراك او ايرانيين
      انها مصر ام الدنيا
      انهم الشعب المصرى العريق
      انه جيش مصر الجاهز
      ولا عزاء للاخوان واعوان الاخوان
      الذين يتمنون ان تكون مصر ضعيفة تابعة
      للاجانب سواء اتراك او غيرهم

  27. يريتنا نعيش في حقبه مابعد الاستعمار ونسترجع شئ من عدم الانحياز و الخروج من مظله المعسكرات الإمبريالية بكل أشكالها

    فمشاريع الاخرين تسير سياستنا واتجاهاتتنا وتخضعنا الي تحالفات و حروب و وصايا لا ناقه ولا جمل لنا فيها.

    من يملك مشروع يملكة مشروعيه ذاتيه و يقدر يخرج من تحت العباءة الدوليه وتكاليف الانحياز للقوي الدوليه او اخري معاكسة اشد خطرا وتدميرا و شرا

  28. هناك تقاطع مصالح وقتى بين ايران واسرائيل وامريكا قد لايرقى لكونها مؤامره مشتركه. وكما يقول المثل من جد وجد ومن زرع حصد. ايران صرفت الملبارات والجهود العسكريه المباشره ومن خلال ادواتها للسيطرة على المنطقه واستغلت كل فرصة ظهرت كالعراق وبعض العرب زرعوا كذلك وحصدوا لكن ليس لوقف الهيمنة الايرانيه ولكن لافشال ثورات العرب في سوريا واليمن وليبيا ومصر وحتى تونس وهذا بحد ذاته تقاطع مصالح مع المشروع الايراني للهيمنه بإبعاد اي منافس حقيقي لمشروعها مثل ثورة مصر وسوريا.
    عندما ينتهي تقاطع المصالح هذا بين ايران وامريكا وقد اقترب فستبدأ مرحله جديده.
    لااظن ان الامريكان وغيرهم يستحقون كل هذا الاطراء(Credit) بانهم خططوا وحركوا وفعلوا كل شيئ لمجرد ان كتابا كتب او رؤيا لمؤسسة بحثية نصحت لانه قد يكون غالبية مافعلوه هو المراقبة عن بعد او تشجيع الفريقين معا وطبعا بيع اسلحه وعقود حمايه.

  29. هناك خلل ما في الأعلام العربي وتحديدا بالتلفزيون.
    لنقلها صراحة: آن للتلفزيون العربي أن يرتفع إلى مستوى الأنسان العربي,

  30. حياك الله أخي فيصل القاسم, أصبت عين الحقيقة. إيران هي السندان والغرب هو المطرقة! والعرب هم الخاسر الأكبر لا بل حنى نظام بشار الأسد هو قاسم مشترك بين إيران وروسيا وأمريكا وإسرائيل أيضاَ للقضاء على آمال الشعوب العربية في الحرية والتحرر.

  31. يا سيدى الفاضل انت جنيت وظلمت الفرس الا ترى انهم رجال وساسة كبار يسعون منذ عقود لاعادة الامبراطورية الفارسية الى الوجود كقوة لها وجود هل سمعت او قرات عنهم انهم يوزعون اموال اشعبهم على المومسات فى اوروبا او امريكا هل رايتهم اى كبرائهم فى فظائح على وسائل التواصل او على اليوتوب يارجل هؤلاء يريدون استرجاع تاريخهم العظيم ماذا عن العرب والامراء والملوك اكفر بهم لتدخل الجنة

  32. الأخ فيصل،
    إشارةً إلى ماجاء في مقالك اليوم، يقول الأخ الصديق غياث المرزوق في مقاله الذي نُشر قبل أيام، ما يلي:
    (1)
    /يتبدَّى كلُّ سياسي أو سياسية «مُنَظَّمَيْنِ» مُعَارِضَيْنِ للنظامِ الطغياني الحاكمِ في سوريا، حتى أشدَّ غباوةً من أولئك الطغاة المعنيِّين أنفسِهم حينما يحاولانِ، طَوْعًا أو كَرْهُا، أنْ يستصرخا «ضميريَّةَ» الغربِ «الديمقراطيِّ» وأنْ يستنجدا بـ«إنسانيَّةِ» هذا الغرب مِنْ أجلِ إنقاذِهما وإنقاذِ ذَويهما، أولاً، ومِنْ أجلِ إنقاذِ مَنْ يظنَّانِ أنهما يمثِّلانِهِمْ مِنَ الشعبِ السوري الأعزلِ، ثانيًا، مِنْ آفاتِ القتلِ البهيميِّ والدمارِ الجحيميِّ والتهجيرِ الجماعيِّ التي يقترفُها بحقِّهم دونما انقطاعٍ هكذا نظامٌ طُغيانيٌّ طائفيٌّ فُلوليٌّ خالٍ كلَّ الخُلوِّ من أيةِ إنسانيَّةٍ أو ضميريَّةٍ، وعلى مرأىً ومَسْمَعٍ من العالَمِ كلِّهِ، بما فيهِ هكذا غربٌ «ديمقراطيٌّ»، «إنسانيٌّ»، «ضميريٌّ». من هنا، يتجلَّى تَمَادي الكَذِبِ والنفاقِ الفاضحَيْنِ اللذين يترتَّبانِ على ازدواجيةِ هذا الغربِ «الديمقراطيِّ» في نظرتهِ، وخصوصًا فيما لهُ مِساسٌ بذلك التناقضِ الأكثرِ فضاحةً بين ما صرَّح بهِ كلٌّ من الجانبَيْن الأمريكي والبريطاني من تصريحَاتٍ جَادَّةٍ حولَ تعامُلِهِما «الإنساني» و«الضَّميري» مع الموضوعِ السوري، في هذه المرحلةِ المؤلمةِ أيَّما إيلامٍ. وباختصارٍ شديدٍ، إنَّ الغربَ «الديمقراطيَّ» المتمثِّلَ بجانبَيْهِ الأمريكيِّ والبريطانيِّ (ودون غضِّ الطَّرْفِ كُلِّيَّةً عن جانبِهِ الفرنسي) إنَّما يسعى، بكلِّ ما أوتيَ من قوةٍ ودُرْبَةٍ وحُنْكَةٍ، إلى إبقاءِ النظامِ الطُّغْيَانيِّ الحاكمِ في سوريا على قيدِ الحياةِ أطولَ ما يُمكنُ زمانًا، لا لأجلِ سَوَادِ، أو حتى زَرَاقِ، عيونِ أزلامِ هذا النظام، بل لأجلِ «ضَرْبِ عصفورَيْن بحجرٍ واحدٍ»، كما يقول المثلُ الصبيانيُّ الأهوج: فمن طرفٍ، لأجلِ استخدامِ هؤلاءِ الأزلامِ بمثابةِ كلابِ حِراسةٍ طَيِّعَةٍ وفيَّةٍ لمصالحَ إمپرياليةٍ توسُّعيةِ لم تعُدْ خافيةً على أحدٍ. ومن طرفٍ آخرَ، وهو الأهمُّ، لأجلِ تَمْيِيعِ وتَمْوِيهِ فحوى العلاقةِ الجَهْريَّةِ، أو السِّرِّيَّةِ، الشائكةِ بين تلكَ الأنظمةِ الغربيةِ الدَّخُولِ بـ«ديمقراطيَّاتِهَا» و«ليبراليَّاتِهَا» وبين هذه الأنظمةِ «العربيةِ» الذَّلولِ بديكتاتوريَّاتِهَا وأوتوقراطيَّاتِها/.
    [يتبع]

  33. [تتمة]
    (2)
    /ناهيكم عن كلِّ أنواع الشرورِ والآثامِ التي أسفرتْ، في واقعِ الأمرِ، عن تصريحَاتِ وتفعيلاتِ كلٍّ من الجانبَيْن الروسي والإيراني حتى هذه اللحظة، تلك التصريحَاتِ والتفعيلاتِ الحَادَّةِ التي تأجَّجتْ بتشكيلِ «سوريا التصحيح والصُّمود والتصدِّي» كمَحْمِيَّةٍ إيرانيةٍ في بدايةِ المطافِ، والتي تأوَّجتْ في تحويل هذه الـ«سوريا التصحيح والصُّمود والتصدِّي» إلى مَحْمِيَّةٍ روسيةٍ في نهايةِ المطافِ.
    وبالرَّغمِ من كلِّ ذلك، يبدو أن طُغاةَ هذه الأنظمةِ «العربيةِ» المأجورةِ يُصِرُّونَ بكلِّ حِرَانٍ على عَرْضِ واستعراضِ دَاءِ ذٰلِكَ الغَبَاءِ القَهْرِيِّ التَّكْرَارِيِّ، حتى لو تمثَّلَ لهم قدَّامَ أعيُنِهِمْ، مرَّةً تِلْوَ مرَّةٍ، تَمَادي ذينك الكَذِبِ والنفاقِ السَّافِرَيْنِ اللذين ينجمانِ عن ازدواجيةِ الغربِ «الديمقراطيِّ» في نظرتهِ. إذْ أنَّ هذه النظرةَ الازدواجيةَ لم تتبيَّنْ في موقفِ هذا الغربِ «الديمقراطيِّ» المخادعِ والمُضَلِّلِ إزاءَ طُغاةٍ عُتاةٍ من أمثال بشار الأسد ومعمَّر القذافي فحسب، بل تبيَّنتْ كذلك في موقفِهِ المخادعِ والمُضَلِّلِ إزاءَ طاغيتَيْن عَتِيَّيْنِ آخرَيْن منذُ أوائلِ النصف الثاني من القرنِ الفائتِ، ألا وهُما: محمد رضا بهلوي وصدام حسين. وفي هذا ما يُبيِّنُ كيف أنَّ دَاءَ ذٰلِكَ الغَبَاءِ القَهْرِيِّ التَّكْرَارِيِّ يُعيد نفسَهُ، فعلاً، أمامَ تلك الذرائعِ الإستراتيجيةِ الپراغماتية التي تتولَّى تصنيعَها أمريكا في الجَهْرِ وفي الخَفاءِ. ومَنْ منا تَخْفى عليهِ الآنَ حقيقةُ وكالةِ الاستخباراتِ المركزيةِ CIA في ماضيها «المُشْرِق والمزدهر»، هذه الوكالةِ التي عَمَدَ أزلامُها وعملاؤُها في العام 1953 إلى الإطاحةِ «البطوليةِ» بحكومةِ إيرانَ المنتخَبةِ انتخابًا ديمقراطيًّا، زَمَانَئِذٍ، فعَمَدُوا من ثمَّ إلى إلحاحِهم على بقاء نظامِ الشاهِ الديكتاتوري الأوتوقراطي بين عشيةٍ وضُحاها؟/
    [يتبع]

  34. [تتمة]
    (3)
    /ومَنْ منا تَخْفى عليهِ الآنَ، أيضًا، حقيقةُ أمريكا ذاتِها راعيةِ هذه الوكالةِ، هذه الدولةِ «الديمقراطيَّةِ» التي قامَ سَاسَتُها وزبانيتُهُم بتصنيعِ هذا الطاغيةِ العَتِيِّ بكلِّ «تَفانٍ وإخلاصٍ»، فقامُوا من ثمَّ بتنصيبهِ شاهًا فَهْلَوِيًّا مُحَنَّكًا على إيران، وبإغراقِهِ السَّخِيِّ بكلِّ أشكالِ الدعمِ الضَّروريِّ لكيما يؤدِّيَ دورَهُ المرسُومَ بعنايةٍ شديدةٍ، على الرغم من أنَّ سِجِلَّهُ فيما يتعلَّقُ بحقوقِ الإنسانِ، تحديدًا، كانَ من أقبحِ وأشنَعِ سِجِلَّاتِ ذاك الزمانِ، قاطبةً؟ ولكن، يا للعَجَبِ العُجَاب، فما إنْ أطاحتْ أطيافُ الثورةِ الإيرانيةِ (ذاتِ الإرهاصاتِ التقدُّميةِ، في البدءِ) بهذا الشاهِ الطاغيةِ العَتِيِّ في العام 1979، حتى تحوَّلتْ أمريكا بتصنيعِها الخفيِّ، وبإغراقِها السَّخِيِّ، إلى «شاهٍ» طاغيةٍ عَتِيٍّ آخرَ في الجوار، أي صدام حسين ذاته، «شاهٍ» طاغيةٍ عَتِيٍّ لا يقلُّ سجلُّهُ فيما يخصُّ حقوقَ الإنسانِ قباحةً وشناعةً عن سجلِّ سابقهِ الفَهْلَوِيِّ. وكانَ لصدام حسين دورُهُ المرسُومُ بعنايةٍ شديدةٍ، هو الآخر، حتى أنَّ إغراقَهُ الأمريكيَّ السَّخِيَّ بكلِّ أنواعِ الدعمِ اللازمِ ازدادَ أضعافًا مضاعفةً إبَّانَ حربهِ الشعواءِ المدروسةِ بعنايةٍ أشدَّ على إيران.
    وَلَئِنْ كَانَتْ خَطِيئَةُ الإِنْسَانِ الكَبِيرَةُ هِيَ الغَبَاءُ بعَيْنِهِ، كَمَا يَقُولُ الأديبُ الإيرلنديُّ الذكيُّ أُوسْكار وايْلْد، فَإِنَّ خَطِيئَةَ هٰذَا الإِنْسَانِ الكُبْرَى، إِذَنْ، إنَّما هِيَ إِعَادَةُ هٰذَا الغَبَاءِ بكَمِّهِ وكَيْفِهِ. فَالتَّارِيخُ لَيْسَ هُوَ الذي يُعِيدُ نَفْسَهُ حَقِيقَةً، كما يَتَمَنْطَقُ المُؤرِّخُونَ والمُتَأرِّخُونَ، على مَرِّ العصور.
    إِنَّهُ الإِنْسَانُ، وَلا رَيْبَ، لَهُوَ الذي يُعِيدُ غَبَاءَهُ، بَيْنَ فَيْنَةٍ وَأُخْرَى!/.
    – عن مقال غياث المرزوق «ذٰلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: كَيْفَ يَتَجَلَّى فِي ذِهْنِيَّاتِ الطُّغَاةِ؟»، الذي نُشر بتاريخ 28 شباط 2018 في «الحوار المتمدن» و«دنيا الوطن» و«دنيا الرأي».

    • مع الشكر الجزيل لك أخي حي يقظان.

    • إلى الأخ المحترم حي يقظان
      أشكرك وأحييك من القلب على ما أوردته هنا من حقائق تاريخية مهمة جدا من المقال العميق والثاقب (ذٰلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: كَيْفَ يَتَجَلَّى فِي ذِهْنِيَّاتِ الطُّغَاةِ؟) للكاتب المتمكن غياث المرزوق بعباراته الفاتنه والأخاذة
      فله أيضا كل الشكر والتحية من أعماق القلب

  35. الفوضى الرزاقة (من الرزق و الكسب على حساب جماجم الأغبياء و الأبرياء)

  36. هي ليست مؤامرة إيرانية و لا معدنوس أمريكي: هي فقط لعبة شطرنج لا يعرف العرب قواعدها…
    من المضحك جدّا أنْ يحاول العرب تبرير فشلهم و الإيحاء بأنّ ما يحدث في الشرق الأوسط مؤامرة أمريكيّة و بأن إيران تقوم بتنفيذ أجندة أمريكا لإنجاز الشرق الأوسط الجديد. المضحك جدّا أنّ إيمان العرب بفكرة المؤامرة تجعلهم في أعين أعدائهم، كالخرفان التي لا تملك رؤية واضحة: العرب أنفسهم يعلمون أنّ أمريكا تطبّق سيّاساتها في واضحة النّهار و أمام أعينهم.
    العاقل يدرك جيّدا أنّ إيران إستفادت من غباء العرب و أخطاء الغرب لتحقيق أجندتها البعيدة المدى.
    ولن نتفاجأ لو سمعنا أحدا يدّعي أنّ إيران هي من قامت بإعلان الحرب على العراق و بأنّ إيران هي من إحتلّت الكويت و بأنّ إيران هي من ي لا أدري من العرب قدّموا العراق لإيران كطبق من ذهب، ثم فعلوا نفس الشّيء مع سوريا ! من منع السّعودية مثلا من إستقطاب العراق أو سوريا إلى صفوفها؟ الجواب بسيط جدّا: السّعودية تحرّم لعبة الشطرنج !

  37. يقول المثل (( رمتني بدائها وإنسلت )) ، هذا هو واقع الأنظمة العربية والدول العربية المنخرطة في المشروع الصهيوأمريكي والصهيوني ، لا ترموا بلاء العرب والدول العربية على إيران ، كل شاردة وواردة رميتموها على إيران ، الدول العربية وأنظمتها فاشلون من المحيط إلى الخليج لم يؤسسوا دول صناعية تعتمد على حالها بل أسسوا دول تابعة إلى بريطانيا وأمريكا وإسرائيل ، الواقع يتحدث عن نفسه لا نحتاج إلى ضرب أمثله ، أنظروا للقواعد العسكرية الصهيوأمريكية أنظروا إلى التحالف بين الدول العربية أمريكا وإسرائيل ، إيران لم تجبركم على الضعف ولم تجبركم على عدم الإعتماد على النفس وعلى شعوبكم ، إيران لم تقل لكم لا تعملوا إنتخابات ودستور كبقية الدول المتطورة والمتقدمة ، مصلحة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا أن تكون الدول العربية والخليجية ملكية تابعة لأمريكا والغرب ، هذه الدول الملكية مدعومة دعم مباشر من أمريكا ، لهذا يا أستاذي الفاضل / لا تعلقوا فشل الدول العربية على إيران في كل شاردة وواردة ، الأفضل للدول العربية والخليجية أن أرادت مواكبة الدول المتقدمة أن تقاوم وتمانع أمريكا وإسرائيل وتعتمد على نفسها وبناء قدراتها الذاتية بدل لوم إيران ليل نهار، الطالب الكسول دائما يخلق أعذار لفشله ويعلقها على الأخرين ، لو قام هذا الطالب الكسول بالإجتهاد بالجد والعمل وهنا أقصد (الدول العربية والخليجية الكسولة) لتغير حالها ، لكن المصيبة في الدول العربية ورؤسائها وملوكها وشيوخهها لا يريدون مشاركة الشعب للتقدم بل يريدون أن يتمسكوا بالكراسي قدر الإمكان وذلك على حساب التقدم وعلى حساب الحريات والديمقراطية ، إيران تقدمت بسبب مشاركة الشعب والإنتخابات وإختيار القيادات القوية والمؤهلة للمنصب ، أنظر حولك كيف الدول الخيلجية تدفع مئات المليارات للصهيوأمريكي بحجة مواجهة إيران ولكن الحقيقة التي قالها ترامب على هذه الدول أن تدفع لأمريكا من أجل حمايتها ( اي من أجل حماية الأنظمة الخليجية والعربية حلفاء واشنطن ) لهذا نرى هذه الدول تدفع المليارات من الدولارات شهريا وسنويا لأمريكا واليوم نرى هذه الدول تطبع مع الكيان الصهيوني لمواجهة ما يسمى محور المقاومة والممانعة أو ما يسمى إيران التي طردت سفارة الكيان الصهيوني من طهران وفتحت سفارة فلسطين وأيضا قامت بدعم المقاومات الفلسطينية واللبنانية لمواجهة الكيان الصهوني من التمدد في الدول العربية .

  38. نعود ونذكر عندما فاوضت ايران ولاية الفقية امريكا والعالم باسره على ما يسمى الملف النووي ،تجاهل العالم ولكن لم تتجاهل امريكا ابدا نوايا ايران التي وضعت على الطاولة الملف الاخر وهو لعب الدور بالمنطقة باسرة والتمدد عبر العراق سوريا لبنان والدخول لليمن ولربما دول اخرى بالطريق !!
    اميركا انهت الدور في المنطقة وايران فازت بالملفين النووي والتمدد وبموافقة الاداره الامريكية دون تلكع او تفكير امريكا واسرائيل باتوا على قرار واحد ان تمزق العالم الاسلامي لايتم غير بالحرب الطائفية واشعال النار بين السنه والشيعه اعطاء ايران حرية التمدد وخوض ايران الحروب بالوكاله كما هو الحال في العراق والحشد الشعبي ،انصار الله في اليمن ،حزب الله في لبنان وسوريا ،،اعطى بل ادخل الشعور بالخوف والرعب للداخل العربي وخصوصا دول المنطقة اجمع !!!
    امثال دول الخليج باسره مصر الاردن وقزم الدور التركي واحلام اردوغان السلطان ، وليس ذلك فقط بل خفف حدة الكراهية والتخوف من العدو الاكبر للعرب اجمع بالمنطقة وهو اسرائيل الدولة العبرية التي تحولت الى صديق ومقب ومتعاونه مع اكثر من دولة عربية ،،لا جل كبح التمدد الايراني والعمل على ابعاد الخطر عن حدود تلك الدول الحالية مهما كلف الثمن ؛؛قد نسال انفسنا اين كانت امريكا واسرائيل طوال المدة الفائتة طبعا لم تكن على الجدار ابدا بل لعبت دور المخطط والمبرمج لتلك العملية التي هدفت تمزيق ابمنطقة باسرة وانهاء حالة العداء العربي نحو او في اتجاه الدولة العبرية ؛؛
    مات سايكس بيكو المنطقة بانتظار تقسيم جديد ولانخفي الامر ان قلنا ان كل من سوريا والعراق هما بالحال الحالي متعمرات ايرانية وكذلك الامر لبنان وتقسيم اليمن وارد وما تبقى هو بالمجهول ولكن على الطريق ؛؛دخول روسيا للمنطقة جاء ليخدم روسيا وليس العرب ابدا وهو موافق ومخطط من الجانب الاسرائيلي الامريكي وجود قوه مثل روسيا جاء ليلطم نفور او اجتياز ايراني للحدود او الخطوط الحمراء بهدوء كافي جدا ،،
    لا يغركم ابدا مس رحيات التهديدات وسباق الاسلحة والعودة الى الحرب البارده وعرض الاسلحه المتطورة الروسيه من جانب القيصر بوتين ،عليكم ان تفهموا بصريح العباره ان العراق مقسمه امريكيا وسوريا مقسمه امريكيا نالت روسيا الجزء الكافي من التقسيم ايضا لقاء ما قامت به بالحفاظ على النظام الحالي الخاضع الى ايران ،،
    اسرائيل اي ان امريكا روسيا اسياد المنطقه نقطه

  39. إلى الأخ المحترم حي يقظان
    أشكرك وأحييك من القلب على ما أوردته هنا من حقائق تاريخية مهمة جدا من المقال العميق والثاقب (ذٰلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: كَيْفَ يَتَجَلَّى فِي ذِهْنِيَّاتِ الطُّغَاةِ؟) للكاتب المتمكن غياث المرزوق بعباراته الفاتنه والأخاذة
    فله أيضا كل الشكر والتحية من أعماق القلب

  40. إن هذا المقال يحلل و يلخص و بشكل موضوعي حقيقة ما يسمى بالثورة الإيرانية و طموحات وأهداف قادة إيران في المنطقة ، فالشعارات البراقة التي كانت ترفعها ، بداية وصول الخميني إلى سدة الحكم : امريكا عدوة الشعوب ، امريكا الشيطان الأكبر ، لا شرقية لا غربية .. إلى آخر المعزوفة ، لم تكن سوى شعارات للإستهلاك المحلي ، في ظروف تاريخية مشبعة باليأس و الإحباط ، أفرزتها زيارة السادات لفلسطين المغتصبة ، و ما أعقبها من اتفاقيات بين مصر و الكيان المحتل .. فهنيئا لل”محمدان بن سلمان و بن زايد” ، على هذا الوضع الذي تعيشه المنطقة من دمار و دماء تنزف في كل مكان و الملايين الذي قتلوا او شردوا ..و لكن .. الدائرة ستدور عليكم .. و كأني بكم تبكون ، بعد أن طردكم من ملك لم تحافظوا عليه مثل الرجال …

  41. تحية إجلال و إكبار للأستاذنا الأعلامي الفذ الدكتور فيصل القاسم وعلى مقاله الرائع…..

    أنا عراقي مغترب منذ 1991 وبالرجوع الى وقائع الحرب العراقية الأيرانية (1980-1988) لا يمكن إلا أن يستيقن المرأ و يصدق التاَمر الأمريكي الأيراني ضد العرق وكما هو واضح في مقال أستاذنا القاسم….من أهم القطاعات الأنتاجية والتصنيعية العراقية التي هيمن عليهما المتاَمريْن على العراق (أي أيران و أميريكا) هما القطاع النفطي حيث تم نهب الأنتاج النفطي العراقي من حقول كركوك و الرميلة وشرق بغداد وغيرها…وهذه برأيي هي ” قمة التاَمر والسرقة ” من قبل قوة عالمية وقوة إقليمية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !!!!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left