«أنا عايش»: صرخة أطفال الغوطة الشرقية من وسط الركام

Mar 03, 2018

من وسط ركام الغوطة الشرقية، التي تتعرض للقصف لليوم الثاني عشر، يخرج صوت أطفالها المحاصرين منذ 5 سنوات، من قبل قوات النظام السوري. فقد أطلق ناشطون في الغوطة الشرقية، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، بوسم «هاشتاغ» «أنا عايش» و»أنا ما زلت أعيش» لإيصال صوتهم إلى العالم.
ومع الوسم، نشر الناشطون صورا لهم وللأطفال، يرفعون فيها أيديهم اليمنى للأعلى، في إشارة إلى أنهم ما يزالون أحياءً بعد القصف الذي تتعرض غوطة دمشق له. وعلى الرغم من كل الدمار الذي طال شوارعها وأنحائها، فإن البحث عن الحياة والأمل ما زال موجودا. فمشاهد الحركة والمشي على الأقدام والدراجات للناس في الغوطة الشرقية، تقول للعالم بصوت مكلوم «أنا عايش».
ولقيت الحملة تفاعلاً واسعاَ على مواقع التواصل الاجتماعي في داخل الغوطة وخارجها.
ويكتب الناشطون تحت صورهم التي نشروها: «إذا أردت أن تقف معنا صور نفسك كما أنا صورت نفسي، وانشر صورتك واكتب انا أقف معكم».
ويطالب هؤلاء، من ينوي الانضمام إلى حملتهم، بدعوة العالم للوقوف مع الغوطة الشرقية وأطفالها.
ويؤكد عدد من الأطفال في الغوطة، أن اشتراكهم في حملة «أنا عايش» تأتي على الرغم من كل الظروف القاسية التي يعيشونها.
الطفل يمان يقول: «الحمد لله أنا عايش». ويرفع يده اليمنى تضامنا مع الحملة، ويتابع: «رغم القصف والدمار أنا عايش». ويتهم النظام السوري، بـ»الكذب» إذ يقول: «زعموا أن هناك هدنة. أي هدنة هذه؟».
ويتابع: «قصفونا في فترة من المفترض أن تكون خلالها الهدنة سارية. لقد قتلونا».
«قتلنا الجوع، فنحن نستيقظ على هم وننام على آخر، والقصف مستمر طول الوقت»، يضيف يمان.
أما الطفل بسام فيقول: «ما زلنا عايشين.. القصف مستمر علينا. لقد تعبنا. نحن نعيش في قلة وجوع».
ويعبر الطفل أحمد عن تضامنه مع الحملة: «نحن عايشين بخير، لكن في خوف مستمر بسبب القصف. انظر إلى الدمار هنا إنه كبير جدا».
في حين يقول الطفل سالم: «لسه (ما زلنا) عايشين بالغوطة، والحمد لله صامدين».
ويتابع «نحن خائفون من القصف، ونعيش حياتنا في الأقبية، ونعاني الجوع».
ويقف الطفل عبد القيوم، والابتسامة على محياه، قائلا: «قصفتني الطائرة وأنا أعمل على بسطة (عربة) للبيع، لكن الحمد لله لساتني عايش».
وتأتي هذه الحملة، في وقت أظهر فيه تقرير للدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في الغوطة الشرقية، الجمعة، مقتل 666 شخصا بينهم 127 طفلًا، و95 امرأة، في الفترة الممتدة ما بين 19 و28 فبراير/شباط الماضي، جراء هجمات نظام الأسد وروسيا.
وأشار التقرير إلى إصابة ألفين و278 شخصًا جراء الهجمات بينهم 658 طفلًا، و540 امرأة و7 من موظفي الدفاع المدني في الفترة ذاتها.
وتتعرّض الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني، منذ أيام لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري. (الأناضول)

«أنا عايش»: صرخة أطفال الغوطة الشرقية من وسط الركام

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left