أهم ثلاثة أحزاب أردنية معارضة: تغيير النهج الاقتصادي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني والتضامن مع الشارع

Mar 03, 2018

عمان ـ «القدس العربي»: شاركت أدبيات وبيانات الأحزاب السياسية الأردنية الثلاثة الأهم منذ نحو شهرين، الشارع ونشطاءه في تبني تجديد الدعوة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني على خلفية احتجاجات الأسعار.
وتسارعت وتيرة الاعتراض الحزبي بالتزامن مع الحراك الاحتجاجي الشعبي من جراء رفع الأسعار والحالة الاقتصادية المتردية في الأردن التي تسببت في احتجاجات في مدن ومحافظات أردنية عدة بعد قرارات حكومية بفرض مزيد من الرسوم والضرائب. وطالب أهم وأكبر أحزاب المعارضة حزب جبهة العمل الإسلامي الحكومة الأردنية بإلغاء كافة الضرائب والرسوم التي تم فرضها على القطاع الزراعي مؤكدا في بيان له على ضرورة قيام الحكومة بوضع خطة واضحة تقود إلى النهوض بالزراعة والصناعات الزراعية من أجل الوصول إلى الاعتماد على الذات وتوسيع هذا القطاع.
وأشار «العمل الإسلامي» في تصريح للإعلام صادر عن المهندس خضر بني خالد مسؤول الملف الوطني في الحزب، إلى ما يعانيه القطاع الزراعي من تعثر بسبب سياسات الإهمال التي مارستها حكومات سابقة بحق المزارع الأردني وغياب الدولة عن التخطيط الاستراتيجي والرعاية لهذا القطاع، معتبرا ان فرض ضريبة على الإنتاج الزراعي ربما هو مخالف للسياسات والأعراف في كل الدول الحرة والتي تسعى للاعتماد على الذات لتأمين الغذاء لشعبها لتأكل مما تزرع.
وقال بني خالد، إن أي ضريبة سواء على مدخلات الإنتاج الزراعي أو مخرجاته، إنما هي تدمير لقطاع واسع من الشعب الأردني والذي امتهن الزراعة بشقيها الحيواني والنباتي وهذا يعني مزيدا من البطالة ومزيدا من الفقر، بل إن هذا سيقود الكثيرين إلى السجون لعدم الوفاء بدينهم ويعني مزيدا من الاستيراد والدفع بالعملة الصعبة وهو ما سينعكس سلبا على الاقتصاد الأردني بمجمله. – وأكد حزب الوحدة الشعبية، وهو الإطار الحزبي الأوسع على صعيد اليسار الأردني، وقوفه إلى جانب المطالب العادلة والمشروعة التي ينادي بها الحراك الشعبي، وعلى رأسها تغيير النهج الاقتصادي والسياسي والتخلص من التبعية لصندوق النقد الدولي، مطالبا في بيان له بإلغاء كافة القرارات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها رفع أسعار الخبز والسلع الأساسية.
وقدر المكتب السياسي للحزب أن التعديل الوزاري الذي قام به الرئيس الملقي، لم ينجح في تفريغ حدة الاحتقان المجتمعي الناتج عن السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل الحكومة، بل إن هذا التعديل جاء ليعكس حجم الاستخفاف الرسمي والإهمال للحالة الشعبية العامة الرافضة للحكومة ونهجها، والتي وحدت شعارها بإسقاط الحكومة ونهجها، والتأكيد على أن لا خلاص من هذه الأزمة إلا بحكومة إنقاذ وطني مؤكدا على مواصلة تحركاته إلى جانب القوى والفعاليات القومية واليسارية والوطنية والحراك الشعبي، لمواجهة القرارات الاقتصادية الحكومية وإسقاط نهج الجباية والإفقار.
أما حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني، فقد أكد بدوره انحيازه إلى الجماهير الشعبية وحراكها المطالب بالإصلاح، على حد وصفه، مطالبا بالتراجع عن نهج والسياسات التي تقوم برفع الأسعار وتغطية العجز في الميزانية من جيب المواطن تزج الدولة في نفق مظلم.
ودعا البعث إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ومحاسبة كل فاسد والكف عن سياسة الإفقار والتقصير الحكومي باللجوء إلى جيب المواطن المنهك، والتراجع عن رفع الأسعار وخصوصا الضرورية منها لما لذلك من انعكاسات على بنية مجتمعنا الأردني مما يزيد في بؤر الفقر والاحتقان والحرمان داعيا إلى إيجاد الحلول الشاملة للاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية وخلق بيئة استثمار حقيقية تحفز على الاستثمار الداخلي والخارجي ووقف الهدر في المال العام ودعم القطاعات الإنتاجية المختلفة وعلى رأسها القطاع الزراعي، وليس من خلال الحلول المرحلية والترقيعية والتي لن تجلب للوطن إلا مزيدا من التأزيم.

أهم ثلاثة أحزاب أردنية معارضة: تغيير النهج الاقتصادي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني والتضامن مع الشارع

- -

1 COMMENT

  1. القطاع الزراعي يحناج الى اعادة نظر جذرية لان الزراعة الاقتصادية مبنية اساسا على العلم و التكنولوجيا و خاصة مع ندرة المياه و ندرة الايدي العاملة الرخيصة. و كبداية فاني ارى تحويل كليات الزراعة و الهندسة الى مشاريع انتاجية تلحق بها مساحات من الاراضي و المختبرات يعمل فيها الاساتذة و الطلاب بانفسهم يطبقون فيها علومهم و ابتكاراتهم و يكتسبون منها الخبرات. ومن ذلك تطوير اساليب للاقتصاد بالماء و تدويره و صناعة الاسمدة بالتدوير و انتاج الكهرباء بالشمس و الريح و الحرارة و التركيز على انتاج البذور المحسنة و المحاصيل المناسبة للبيئة و استعمال الالات الصغيرة و الكبيرة في مراحل الانتاج….

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left