تعقيبا على مقال غادة السمان: الكلمة كالرصاصة… حين تطلق لا تُسترد

Mar 06, 2018

ثمن الخطأ
قد يتفوه الإنسان في لحظة غضب أو لمجرد الاستفزاز بكلمات جارحة وتترك أثرها العميق في نفس الشخص المقابل قد ترافقه طوال حياته وتؤثر على تكوين شخصيته أو حتى أحيانا قد تدمره. لكن في حالة منال فهي تختلف.
فإن كانت هي فعلا قد كتبت كلاما يدل على الكراهية والتعصب، فعليها أن تتحمل مسؤولية ما كتبت. فهي لم تتفوه به في لحظة غضب أو ثرثرة، أي كان عندها الوقت الكافي للتفكير بعقل والتأني فيما تكتب. وكان عندها الخيار بأن تنشر ما كتبته أو لا تنشره، فكل كلمة تكتب تأتي معها المسؤولية.
يؤسفني أنها قد تخسر هذه الفرصة التي حصلت عليها والتي هي تستحقها، لكنها للأسف أخطأت وهذا هو ثمن خطئها!
أفانين كبة – مونتريال – كندا

دور المرأة في المجتمع
يبدأ حديث السبت الذي نترقبه بالجمال.. حديث عن المرأة المسلمة، والأبهى هو جمالية الوصف في موضوع الحجاب من دون إثارة صخب بين مؤيد ورافض، حيث تحكمت السيدة الأيقونة بالبوصلة نحو الشاعر عبد اللطيف شرارة لتؤكد رأيه في تأريخ المرأة العربية، وممارسة دورها في الحياة.
أما بخصوص الجميلة السورية منال، فهي أصبحت حديث الصحافة والإعلام العالمي، وسرني كذلك يا سيدتي أنها ألقت كلمة باللغتين الفرنسية والانكليزية من خلال منصة التواصل الاجتماعي لتبعث بتحية إلى الديانات الثلاث، وتعلن انسحابها من المسابقة، وعللت ذلك بأنها كانت تطمح إلى جمع كلمة المتابعين وليس لتفرقهم، وقد أعجبني موقفها حين دعت إلى المحبة والتسامح والنظر إلى المستقبل بعين الأمل.
أود أن أعبر رأيي في مسألة الحديث عن الآراء في منصات التواصل الاجتماعي بكل وضوح، فأغلب الآراء ناتجة عن ردود أفعال لأحداث متسارعة، وهي ليست نتاجا لواقع مستقر، أو آراء لنظريات علمية أو حالة أدبية، فإما أن يكون المغرد مهجراً على ظهر قارب، أو يتيماً فقد الأب أو الأم في الحرب، أو جريحاً اًو ضحية مأساة …
وربما منحازا عن جهل او متعصب نتيجة (تفكير جمعي) والعديد من الحالات المأسوية التي تظهر ردود افعالها في منصات التواصل الاجتماعي، وهذه الآراء تصدر بالقرب من فوهات البنادق ورائحة البارود وليست من شرفات فنادق جنيف أو من محلات العطور في الشانزليزيه، أو من حدائق الهايد بارك في لندن.
نجم الدراجي – العراق

نزوات عاطفية
لا أختلف كثيراً مع سيدة الصالون فيما ذهبت إليه هنا، باستثناء ما أراه قسـوتها «الرحـيمة» التي أتفهـمها ولا أتفـق معـها على مـنال!
ليس معنى ذلك أن منال لم تخطئ في تغريداتها (ومن ثم في تكرار اعتذاراتها، التي زادت الطين بلة وقلل من شأنها) ولكن لا يمكن أن نحاسب ابنة تسعة عشر عاماً (عمرها حين غرّدت) كما نحاسب انسـانا ناضـجا وأكثر نضجاً.
هي بسنها ذاك أقرب إلى الطفولة والاـندفاع خـلف الـنزوات والعواطف والانحـياز إلى الـقلب منـه إلى العقل!
هي اعتذرت وبينت موقفها، وكان ذلك ضرورياً (التكرار والمبالغة في الاعتذار، كان هو المرفوض والممجوج) وإلا لو أصرت كما فعل لوران، حيث الأمر مختلف كلياً، لعدت إرهابية أو متعاطفة مع الإرهاب!
أعجبتني كثيراً، الإشارة إلى أن النساء المسلمات والعربيات هن الوحيدات اللائي لم ينقطعن عن ممارسة الحياة العامة منذ القرن الأول الهجري، وربما في عهود وقرون سابقة كانت ممارسات ومساهمات المرأة المسلمة والعربية أكبر بكثير من مساهمات ومشاركات عهود لاحقة ومنها زمننا هذا.
فعزل المرأة وتحييدها وكبتها صنو للتخلف والابتعاد عن جوهر الإسلام الذي أعطاها كما أعطى الرجل.
د. أثير الشيخلي – العراق

الصورة النمطية
ما يخرج من كلام مسؤولية كبيرة ولاسيما على مهاجرين مثلنا في زمن صار الجميع يرصد بدقة ما نقول وما نقوم به من حركات وسكنات هذا الزمن الذي أصبح فيه العربي والمسلم ضمن الصورة النمطية فيما يعرف بالاسلاموفوبيا.
أحسب أن منال قالت هذا الكلام وبالتأكيد شأنها شأن أي مواطن سوري ناقم على الغرب وسياسته، وعلى كل العالم الذي ترك الشعب السوري تحت نيران الغزاة والطغاة ولكن رغم هذه المأساة علينا أن ننتقي مفرداتنا قبل إطلاقها في عالم يكيل بمكيالين.
نهى عبد الكريم – أمريكا

نزاهة الاختيار
ليس لدي شكٌ أن الإنسان الحر يستطيع أن يعبر عن رأيه وما يؤمن به دون إكراه أو اجبار من أحد!! ويستطيع اعلاء صوته مهما كان في هذا الصوت نشاز، من باب حرية التعبير كما ينادي بها الغرب ؟!!
كان من اللباقة عدم التصريح المتسرع من قِبَل منال!! وكان أكثر صلابةً ومصداقية عدم الاكثار من الاعتذار، ومن باب التخمين إن اعتذارك ليس تراجعا عما صدر منك، وانما لسحبك واقصائك من استمرارية المتابعة في «ذي فويس».
لكن الشيء المخجل هو تصرف اللجنة والحكام من حيث القرار باقصائك ؟؟ والتقييم غير المنصف، والكيل بمكاييل مفهوم حرية التعبير، والخلط ما بين نزاهة الاختيار بالاعتماد على جمال الصوت، وقباحة سياسة كم الأفواه حتى وإن كان اسم الدولة فرنسا؟؟!
رؤوف بدران – فلسطين

الفضاء الالكتروني
الفضاء الالكتروني ممتلئ بالتحريض ضد المسلمين وعلى قتل المسلمين ولا يتحدث أحد. مئات التغريدات من رؤساء دول تدعو إلى قتل المسلمين وتتهمهم بما ليس فيهم ولا يتحدث أحد. على الأقل هذه الفتاة كتبت بعض الكليمات لعلها شاهدت أشلاء وجثث أطفال سوريا أو العراق أو فلسطين ثم تحدثت بلحظة انفعال.. حتى على انفعالاتنا نحاسب نحن المسلمين، أما الآخرون الذين أوغلوا فعلا في دمائنا وأعراضنا لا يحاسبهم أحد.
رياض- ألمانيا

تعقيبا على مقال غادة السمان: الكلمة كالرصاصة… حين تطلق لا تُسترد

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left