حركة «أنا أيضا» أعطت دفعا لقضايا المرأة مع استمرار وجود جيوب مقاومة

Mar 07, 2018

باريس – أ ف ب: هل سيكون لحركة «#مي تو» (أنا أيضا) أثر دائم على حقوق المرأة؟ بعد خمسة أشهر على ولادة هذه الحركة المنددة بالعنف الجنسي والتمييزي ضد النساء التي عمت العالم بأسره تقريبا، يأخذ اليوم العالمي للمرأة بعدا مميزا رغم استمرار وجود بعض جيوب المقاومة.
وتزامنت هذه الحركة التي اتت وليدة الفضيحة التي طالت المنتج الأمريكي هارفي واينستين في الولايات المتحدة مع مبادرات تاريخية اخرى.
ففي 27 ايلول/ سبتمبر 2017 أعلنت المملكة العربية السعودية التي كانت البلد الوحيد الذي يمنع النساء من قيادة السيارة، أن المرأة ستتمكن من الجلوس وراء المقود اعتبارا من حزيران/ يونيو ما قد يسهل دخولها سوق العمل. وتمكنت النساء في هذا البلد للمرة الأولى من مشاهدة مباريات كرة القدم على أرض الملعب في كانون الثاني/ يناير الا انهن لا يزلن يخضعن لوصاية الرجل لمتابعة دروسهن في الخارج او السفر.
في ايران، تتحدى نساء منذ كانون الأول/ديسمبر 2017 لزوم ارتداء الحجاب في الشارع في تحرك محدود إلا أنه غير مسبوق.
وتقول كريستين موجيه المكلفة بالتخطيط الأسري على الصعيد العالم في باريس بمناسبة النسخة الحادية والاربعين من اليوم العالمي لحقوق النساء «إنها خطوات صغيرة في عوالم يتم فيها ضبط قضايا المرأة باحكام». وهي متفائلة من حجم حركة «#مي تو» لتحقيق تقدم في تحصيل هذه الحقوق مشددة على انه ينبغي رغم ذلك السهر على تطبيقها.
واضافت «لقد سلكنا الطريق لكن لا بد ان تحصل عودة عنها وتراجع». ومن هذه الامثلة الحق في الاجهاض والحصول على وسائل منع الحمل.
واشار مجلس أوروبا في كانون الأول/ديسمبر إلى وجود «قيود رجعية» على صعيد الحصول على وسائل منع الحمل والإجهاض في دول اوروبية عدة ذاكرا خصوصا ارمينيا وجورجيا ومقدونيا وروسيا وسلوفاكيا. وبين «جيوب المقاومة» يرد اسم بولندا التي تدرس إمكانية تشديد التشريع المتعلق بالاجهاض الصارم أساسا. فبدفع من محافظين متشددين قد يمنع الاجهاض عندما يكون الجنين يعاني من تشوهات خلقية.
وقال نيلز ميزنيكس مفوض حقوق الإنسان في هذا التقرير «حتى في الدول التي يكون فيها القانون اقل صرامة تواجه النساء احيانا عقبات كبيرة».
ففي ايطاليا يرفض سبعة اطباء من كل عشرة اجراء الاجهاض متسلحين. وفي تركيا يجب أن تحصل المرأة المتزوجة على موافقة زوجها للاجهاض.
في ايرلندا من المقرر تنظيم استفتاء في نهاية آيار/ مايو حول تحرير الاجهاض من القيود الحالية من عدمه. ويسمح في هذا البلد بالاجهاض في حال كان الحمل يشكل «خطرا فعليا وكبيرا» على حياة المرأة.

حركة «أنا أيضا» أعطت دفعا لقضايا المرأة مع استمرار وجود جيوب مقاومة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left